ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/١٩ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
تصنیف المقالات احدث المقالات المقالات العشوایئة المقالات الاکثرُ مشاهدة
■ مقالات (٥٧)
أزمة المحْدثين بين الافراط في التصنع والتفريط بالمصطلح
أسباب نزول القرآن، أهميتها وطرقها وحجيتها ومصادرها
باب (من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام) فيرجال الشيخ الطوسي
البلاغات من أساليب الأداء للحديث الشريف في التراث الإسلاميّ
البناء على القبور
تأبين الإمام الخمينيّ قدس سرّه
تأبين السيد الخوئيّ قدس سرّه
التأثير المتبادل بين القرآن والحديث في مجال التأكيد والتحديد
تحملُ الحديث بالإجازة، واجبٌ مُلح في العصر الحاضر
تدوين السنّة أم تزييف الشريعة؟ في النقد العلمي
التسميات طليعة المؤلّفات في الحضارة الاسلامية موضوعها، ومنهج تأليفها وفهرستها
تتميم النظر في التقديم لمقتضب الاثر
الثقلان ودورهما في دعم السُنّة
جراب النورة بين اللغة والاصطلاح
حجّية الحديث المُعَنْعَن، وما يُثار حوله شبهةٌ في قبال البديهة
الحشوية نشأةً وتاريخاً (القسم الأول)
السنّة النبوية الشريفة وموقف الحكّام منها تدوينا وكتابة ونقلاً وتداولاً
الشيخ الطوسيّ وتراثه الحديثيّ
الحشوية أراء وملتزمات (القسم الثاني )
صِيَغ الأداء والتحمّل: تاريخها، ضرورتها، فوائدها، اختصاراتها
ضرورة تطويع الممارسات للانتهال من معين الحديث الشريف
ضرورة النقد العلمي في مجال تحقيق التراث
العبث بالتراث بين عمالة العلمنة ونفاق الاسلمة
علم الأئمة عليهم السلام بالغيب، والاعتراض عليه بالإلقاء في التهكلة، والإجابات عنه عبر التاريخ
علوم الحديث بين سعة الآفاق و محدوديّة الأعمال
عناوين الأبواب وتراجمها في التراث الإسلامي :حجّيتها، أغراضها مصادرها،ودلالاتها
فرق الشيعة أو مقالات الإمامية ؟ للنوبختي أم للأشعري؟
فوات فهرس الفهارس والأثبات، بذكر بعض ما للإمامية من الإجازات، في الفهرسة
التقية في الثقافة الاسلامية
الكرامات
الكنية، حقيقتها وميزاتها، وأثرها في الحضارة والعلوم الإسلامية، في علوم العربية، الأدب
لماذا الإمام عليه السلام
مجددو المذهب وسماتهم البارزة
المصطلح الرجالي>أسند عنه< ما هو وما هي قيمته الرجالية؟
مقال حول الصحيفة السجّادية
مقدمة (لوامع الأنوار)
مقدمة (المقنع في الإمامة)
مقولة جسم لا كالأجسام، بين موقف هشام بن الحكم ومواقف سائر أهل الكلام
من أدب الدعاء في الاسلام ضبطه عند الأداء والتحمل وتنزيهه من اللحن والتحريف ودعوة الى إحيائه وتحقيق كتبه
موقف أهل الكتاب من الحق بين الإلتزام والتصرفات المريبة
النكت الخفية في النادرة الشريفيّة
همزية البوصيريّ والتراث الذي دار حولها

المصطلح الرجالي>أسند عنه< ما هو وما هي قيمته الرجالية؟

« بسم الله الرحمن الرحيم »

إنّ كلمة « أسْنَدَ » من مشتقّات الأصل المركّب من الحروف الثلاثة (س ، ن ، د) ، و لهذه المادّة في اللغة وضع و معنى ، و لها أيضاً مغزى اصطلاحيّ وراء الأصل اللغويّ . و قد انطوت هذه المادّة و مشتقاتها على أهميّة نابعة من أهمّية ما يسمّى في علم الحديث بالسند ، فإنّ لسند الحديث شأناً استقطب من العلماء جهوداً توازي ما يبذل في سبيل متن الحديث ، فقد اختصّ له علماء ، فنّنوا حوله الفنون من : دراية ، و رجال ، و طبقات ، و ألّفوا في كلّ من هذه الفنون المؤلفات النافعة ، ضبطوا لها القواعد ، و جمعوا منها الوارد و الشارد . و كان من بعد أثر السند المصطلح ، في أصل اللغة أن أخذت مادّته و تصاريفها طريقاً في كلمات اللغويّين ، و موقعاً من كتب اللغة ، فنجد ألفاظاً مثل : السند ، الإسناد ، المسند ، ........ معروضة في المعاجم و القواميس اللغوية بما لها من المعنى الصطلح عند علماء الحديث ، مع أنّ ذلك ليس من مهمّة اللغويّين . و لعلّ الوجه الصحيح لهذا التصرّف أنّ هذه الألفاظ تخطّت في العرف العام مجردّ المعاني اللغوية ، و اتّخذت أوضاعاً ثانية لا مناص من ذكرها في عرض المعنى اللغوي ، إن لم ينحصر المعنى المفهوم بها ، بعد أن لم يَعُد المعنى اللغوي ملحوظاً بالمرّة .

فللوصول إلى ما تنطوي عليه كلمة « أسْنَدَ عنه » لا بدّ من الإحاطة بكلّ ما لمادّة « سند » و مشتقّاتها من المعنى المصطلح ، فنقول :

................ص100..............

السند : قال الزمخشري : سند الجبل و الوادي هو مرتفع من الأرض في قبله ، و الجمع أسناد ... و من المجاز : حديث قويّ السند ، و الأسانيد قوائم الحديث (1) . و الأسانيد جمع أسناد ـ بفتح الهمزة ـ الذي هو جمع سند ، و التعبير بالقوائم بلحاظ أنّ الحديث ـ و المراد هنا متنه فقط ـ إنّما يقوم على ما يسبقه من الرواة الناقلين له ، و أنّ بها تميّز صحة المتون و عدم صحتها ، و بها تعرف قيمة الحديث ، و من ذلك يتّضح أنّ المعنى اللغوي المذكور لا يناسب أن يكون ملحوظاً في تسمية طريق المتن بـ « السند » بلحاظ أنّ الطريق هو أوّل ما يواجهه الإنسان من الحديث ، فإنّ هذا المعنى لم يلحظ فيه جهة القيام به و الإعتماد عليه ، و مع هذا فإنّ السيوطي قد احتمله (2) .

و قال الفيومي : السند ما استندت إليه من حائط أو غيره (3) . و قال ابن منظور :من المجاز سيّد سند ، و هو سندي أي معتمدي (4) .

و المناسبة بين هذا المعنى ، و المعنى المصطلح ، هي أنّ الحديث يستند إلى طريقه و يعتمد عليه ، فهو إنّما يكتسب القوّة و الضعف منه ، تبعاً لأحوال رواته ، أو

ــ[2]ــ

لخصوصيّات الطريق من الإتصال و الإنقطاع (5) .

و أما السند اصطلاحاً : فهو طريق المتن (6) ، أو : مجموع سلسلة رواته حتّى ينتهي إلى المعصوم (7) ، و لا يختصّ اسم السند بالطريق المذكور فيه جميع رواته ، فلو حذف الطريق كلّه ، فإنّما يكون سنده محذوفاً ، لا أنّه مرسل لا سند له ، و كذا لو حذف بعضه فإنّ إطلاق الإسم يشمل المذكورين و المحذوفين ، و هذا أمر مسلّم عند أهل الخبرة . فمن الغريب ما ذكره المحقّق الكلباسي من أنّه « لا يحضره إطلاق السند على المحذوفين ، و إن وقع إطلاق الطريق على المذكورين » (8) . هذا ، مع أنّ التفريق بين كلمتي السند و الطريق ، بعيد عن التحقيق ، و خاصة عند تعريف السند بأنّه طريق المتن .

الهامش (1) أساس البلاغة (ص 461) . (2) تدريب الراوي (ج 1 ص 41) . (3 ) المصباح المنير (ج 1 ص 311) . (4) لسان العرب (ج 2 ص 215) . (5) تدريب الراوي (ج 1 ص41) . (6) الدراية للشهيد الثاني (ص 7) و تدريب الراوي (الموضع السابق) . (7) نهاية الدراية للصدر (12) . (8) سماء المقال (ج 2 ص 140) .

................ص101..............

الإسناد : قال الجوهري : أسْنَدَ الحديث رفعه (9) . و قال صاحب التوضيح : الإسناد أن يقول حدّثنا فلان عن رسول الله صلّى الله عليه و آله و يقابل الإسناد الإرسال و هو عدم الإسناد (10) . و قال الفيومي : أسْنَدَت الحديث إلى قائله ، بالألف (11) رفعته إليه بذكر قائله (12) . و قال الأزهري : الإسناد في الحديث رفعه إلى قائله (13) . و منه ما ورد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا حدّثتم بحديث فأسْنَدَوه إلى الذي حدّثكم فإن كان حقاً فلكم ، و إن كان كاذباً فعليه (14) و هذا الإستعمال حقيقة ، إلاّ إذا كان الإسناد بمعنى ذكر السند ، كما يقال أسْنَدَ هذا الحديث ، أي اذكر سنده ، فهو مجاز ، لأنّ إطلاق السند على سلسلة رجال الحديث مجاز كما صرّح بذلك الزمخشري (15) . و قد يطلق الإسناد على السند ، فيقال : إسناد هذا الحديث صحيح ، و قد ورد في الحديث عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه رضي الله عنهم ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم : إذا كتبتم الحديث فاكتبوه بإسناده ، فإن يك حقاً كنتم شركاء في الأجر ، و إن يك باطلاً كان و زره عليه (16) . و وقع هذا في كلمات كثير من القدماء منهم أبو غالب الزراريّ في رسالته (17) و الشيخ المفيد في أماليه (18) و الشيخ الطوسي في الفهرست (19) . قال في شرح مقدمة المشكاة : تطلق كلمة السند على رجال الحديث الذين قد رووه ، و يجيء الإسناد أيضاً بمعنى السند و أحياناً بمعنى ذكر السند (20) . و نقل السيوطي عن ابن جماعة : أنّ المحدّثين يستعملون السند و الإسناد لشيء واحد (21) . و هذا الإطلاق ليس حقيقياً ، فإنّ الإسناد من باب

ــ[3]ــ

الإفعال المتضمّن معنى التعدية و النسبة ، و هذا ليس موجوداً في واقع السند ، نعم يكون الإطلاق مجازاً باعتبار أنّ السند موصل إلى المتن و موجب للسلوك إليه .

الهامش

(9) لسان العرب (ج 2 ص 215) .

(10) كشاف اصطلاحات الفنون (ج 3 ص 144) .

(11) أي : من باب (الإفعال) المزيد فيه الألف .

(12) المصباح المنير (ج 1 ص 311) .

(13) لسان العرب (ج 2 ص 215) .

(14) أدب الإملاء و الإستملاء للسمعاني (ص 4 ـ 5) .

(15) أساس البلاغة (ص 461) .

(16) الكافي ـ الأصول ـ (ج 1 ص 52 ح 7 ، و لاحظ : الوسائل (ج 18 ص 56 ح 14) .

(17) رسالة أبي غالب الزراري (الفقرة : 20 و 128) من نسختي .

(18) أمالي (المفيد (ص 115 ـ 130) المجلس (23) .

(19) الفهرست للطوسي (ص 33 و 37) .

(20) كشاف اصطلاحات الفنون (ج 3 ص 144) .

(21) كشاف اصطلاحات الفنون (ج 3 ص 144) .

(21) تدريب الراوي (ج 1 ص 42) .

................ص102..............

قال السيّد حسن الصدر : و ذلك من جهة أنّ المتن إذا ورد فلا بدّ له من طريق موصل إلى قائله ، فهذا الطريق له اعتباران : فباعتبار كونه سنداً و معتمداً ـ في الصحّة و الضعف مثلاً يسمّى سنداً . و باعتبار تضمّنه رفع الحديث إلى قائله يسمّى إسناداً (22) . و معنى (رفعه) هو نسبته إلى قائله ، قال الطيبي : السند إخبار عن طريق المتن ، و الإسناد رفع الحديث و إيصاله إلى قائله (23) . و الظاهر أنّ المراد هو نسبته مسنداً أي بسند متّصل إلى قائله ، كما يقال في الحديث المتّصل السند إلى رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلم أنّه حديث مرفوع ، مقابل المرسل و المقطوع و الموقوف .

المسند : هو لغة : إمّا إسم مفعول من أسْنَدَ ، مثل أكرم إكراماً فهو مكرم و ذلك مكرم ، أو اسم آلة . قال ابن منظور : و كل شيء أسْنَدَت إليه شيئاً فهو مسند ، وما يستند إليه يسمّى (مسنداً) و (مسنداً) و جمعه (المساند) (24) . و هو اصطلاحاً : يطلق على قسم من الحديث ، و على بعض الكتب :

أمّا المسند من الحديث : فهو ما اتّصل إسناده ، حتى يسند إلى النبي (صلّى الله عليه و آله) ، و يقابله : المرسل و المنقطع ، و هو ما لم يتّصل . غال الخطيب البغدادي : و صفهم الحديث بأنه « مسند » يريدون أنّ إسناده متّصل بين راويه و

ــ[4]ــ

بين من أسْنَدَ عنه ، إلاّ أنّ أكثر استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسْنَدَ عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و اتّصال الإسناد فيه أن يكون كل واحد من رواته سمعه ممّن فوقه حتى ينتهي ذلك إلى آخره ، و إن لم يبيّن فيه السماع بل اقتصر على العنعنة (25) . و قال السيد حسن الصدر : إن علمت سلسلته بأجمعها و لم يسقط منها أحد من الرواة بأن يكون كل و احداً أخذه ممن هو فوقه حتى و صل إلى منتهاه : فمسند ، و

الهامش

(22) نهاية الدراية (ص 12) .

(23) كشاف اصطلاحات الفنون (ج 3 ص 145) .

(24) لسان العرب (ج 2 ص 215) .

(25) الكفاية ـ طبع مصر ـ (58) .

................ص103..............

يقال له : الموصول و المتّصل ، و أكثر ما يستعمل « المسند » فيما جاء عن النبي (صلّى الله عليه و آله) (26) . و إطلاق المسند على الحديث إن كان باعتبار رفعه إلى النبي صلّى الله عليه و آله كما هو الظاهر ، و صرّح به جمع من اللغويين في معنى (أسْنَدَ الحديث) كما مرّ ذكر أقوالهم ، فهو بصيغة اسم المفعول ، و هو إطلاق حقيقي . و إن كان باعتبار ذكر رواته متصلين ، فهو من باب إطلاق الإسناد على السند نفسه ، فالحديث المسند ، هو الحديث الذي ذكره سنده ، فهذا اطلاق مجازيّ ، و لعلّ بالنظر إلى هذا ذكر الزمخشري : أنّ من المجاز قولهم حديث مسند (27) . و أما كونه مسنداً باعتبار كونه آلة للإستناد و الإعتماد ، فهو في الحديث اعتبار بعيد ، لأنّه ليس كلّ حديث معتمداً كذلك .

و أمّا الكتاب المسمّى بالمسند : فقد قال الكتاني عنه : هي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابيّ على حده ، صحيحاً كان أو حسناً أو ضعيفاً ، مرتّبين على حروف الهجاء في أسماء الصحابة ، كما فعله غير و احد و هو أسهل تناولاً ، أو على القبائل ، أو السابقة في الإسلام ، أو الشرافة النسبية ، أو غير ذلك (28) . و قال : و قد يطلق (المسند) عندهم على كتاب مرتّب على الأبواب ، أو الحروف أو الكلمات ، لا على الصحابة ، لكون أحاديثه مسندة و مرفوعة أسْنَدَت و رفعت إلى النبي صلّى الله عليه و آله (29) . و من هذا الباب ما ألّفه كثير من المحدّثين من المسانيد حيث أوردوا في كل منها ما رواه أحد الأعلام المتأخّرين عن عهد الصحابة ، فجمعوا ما رواه ذلك العلم بشكل متصل و بطريق مسند إلى النبي صلّى الله عليه و آله ، كما ألّف للأئمة مسانيد بهذا الشكل ، و خاصة لأئمّة أهل البيت عليهم السلام ، و من خلال التتبّع في كتب الحديث نجد أنّ تسمية المجموعات الحديثية المسندة إلى النبي صلّى الله عليه و آله بطريق و احد من الأئمة المعصومين عليهم السلام بـ « المسند » منسوباً إلى ذلك الإمام ، كمسند الحسن

ــ[5]ــ

أو الحسين أو الباقر أو الصادق (عليه السلام) كان حاصلاً في زمان الإمام الصادق عليه السلام ، بل في زمان الباقر عليه السلام أيضاً . و من هنا يمكننا القول بأنّ تاريخ تأليف الكتب على شكل « المسند » يعود

الهامش

(26) نهاية الدراية (ص 48 ـ 49) .

(27) أساس البلاغة (ص 461) .

(28) الرسالة المستطرفة (ص 60 ـ 61) .

(29) المصدر السابق (ص 74) .

................ص104..............

إلى أواسط القرن الثاني ، بل إلى أوائل هذا القرن بالضبط حيث توفي الإمام الباقر عليه السلام سنة (114) للهجرة ، و كان في المؤلّفين للمسانيد ، جمع من أصحابه عليه السلام . و بهذا نصحّح ما قيل في صدد تاريخ تأليف المسند من تحديده بأواخر القرن الثاني (30) أو نسبته إلى مؤلّفين متأخرين وفاة عن بداية القرن الثالث (31) . و أمّا تسمية الكتاب بالمسند مضافاً إلى مؤلفه أو شيخه الذي يروي عنه فليس بمجاز ، لأنّه اسم مفعول من أسْنَدَ الحديث إذا رفعه إلى النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم حيث يرفع المؤلّف أو الشيخ الحديث بسندّ متصل إليه صلّى الله عليه و آله و أما أنّه يسمّى بالمسند باعتبار أنه يستند إليه في الحديث فيكون اسم آلة ، فهو اعتبار بعيد لما ذكرنا من أنّ تلك المسانيد لم تؤلّف على أساس احتوائها على الحديث الصحيح و الموثوق كله . نعم يمكن أن يكون مشيراً إلى قوّة المؤلّف و الشيخ باعتبار اتصال سنده إلى النبي صلّى الله عليه و آله لا اعتبار حديثه ، فالإعتبار الأولى أولى بالقصد ، فهو ـ إذن ـ بمعنى الحديث المرفوع إلى النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) ، كما هو الملاحظ . من عادة المؤلّفين لما أسموه بالمسند .

أسْنَدَ عنه : قد استعمل الشيخ الطوسي هذه الكلمة في كتاب رجاله ، في ترجمة العديد من الرواة ، و لم يستعملها غيره إلاّ تبعاً له ، و قد وقع علماء الرجال و الدراية في ارتباك غريب في لفظها و معناها : فمن حيث عدد من وقعت في ترجمته من الرواة ، حصرهم بعض بمائة و سبعة و ستين مورداً (32) . و قال السيّد الخوئي : إنّهم قليلون يبلغ عددهم مائة و نيّف و ستين مورداً (33) . و قال السيّد الصدر : إنّهم خمس و ثلاثمائة ، لا غير ، من أصحاب الصادق (34) . بينما نجد الموصوفين بهذه الكلمة في كتاب « رجال الطوسي » المطبوع يبلغ

الهامش

(30) هو ابن حجر كما في تدريب الراوي (ج 1 ص 42) .

(31) فؤاد سزگين في تاريخ التراث العربي (ج 1 مجلد ص 227) .

(32) سماء المقال (ج 2 ص 120) .

ــ[6]ــ

(34) نهاية الدراية (ص149) .

................ص105..............

(341) شخصاً منهم شخصٌ (واحد) من أصحاب الباقر و الصادق (عليه السلام) (35) و منهم (330) من أصحاب الصادق عليه السلام و (اثنان) من أصحاب الكاظم عليه السلام و (سبعة) من أصحاب الرضا عليه السلام و منهم شخص (واحد) من أصحاب الهادي عليه السلام . و هذا يقتضي أن لا يكون ذكر الوصف مختصاً بالرواة من اصحاب الصادق عليه السلام لكن البعض زعم ذلك ، و أكّد عليه آخر (36) ، و أصرف ثالث على ذلك مستنداً إلى أنّ الكتب الرجالية الناقلة على رجال الشيخ الطوسي ، لم تنقل الوصف المذكور مع غير أصحاب الصادق عليه السلام بل لم يترجم لبعض الموصوفين من غير أصحاب الصادق عليه السلام أصلاً ، و بالتالي فهو يخطّئ النسخة المطبوعة في النجف لإيرادها الوصف مع أسماء من أصحاب الأئمّة غير الصادق عليهم السلام .

لكن هذا الإلتزام غير مستقيم :

فأوّلاً : إنّه لا يمكن الإلتزام بوقوع الإشتباه و الخطأ في وصف أفراد قليلين ، من غير أصحاب الصادق ، بهذا الوصف ، من بين آلاف الرواة ، فلماذا خصّ هؤلاء فقط بمثل هذا ، مع أنّهم متباعدون في الذكر ؟ و لماذا لم يقع مثله في أصحاب النبي صلّى الله عليه و آله أو أصحاب علي عليه السلام ؟ ثمّ أليس هذا الإحتمال يسري إلى بعض أصحاب الصادق (عليه السلام) الموصوفين بهذا الوصف ؟ و إذا كانت هناك خصوصية تدفع وقوع الخطأ في هؤلاء فهي تدفعه في أولئك .

وثانياً : إنّ النسخة المطبوعة ـ حسب ما جاء فيها ـ معتمدة جداً ، إذ أنّها تعتمد على نسخة خطّ الشيخ محمد بن إدريس الحلّي ، التي قابلها على خطّ المصنّف الطوسي (37) ، مضافاً إلى أنّ الكتب الناقلة عن رجال الطوسي غير معروفة النسخ ، فلعلّها منيت بما مني به غيرها من الكتب من التحريف ، مما يوهن الإعتماد عليها ، فكما يمكن تخطئة النسخة المطبوعة ، فمن الممكن تخطئة الكتب الناقلة ، أو النسخ التي اعتمدها الناقلون ، أو أنّ الناسخين لكتبهم أخطأوا أو اجتهدوا في تفسير الكلمة فحذفوها من غير أصحاب الصادق عليه السلام !!

و من حيث مفاد الكلمة وقع للعلماء ارتباك آخر :

فالعلاّمة الحلّي أعرض عن ذكرها في تراجم بعض الموصوفين بها ، حتّى من

الهامش (35) و ذكر الكلباسي في سماء المقال أنّ (بكر بن كرب و معاذ بن مسلم ) في أصحاب الباقر عليه السلام موصوفان بهذا الوصف ، لكن المطبوعة خالية عن وصفهما .

(36) لاحظ : نهاية الدراية (ص 149) ، و سماء المقال (ج 2 ص 59) .

(37) رجال الطوسي (ص 4 و ص 521) .

................ص106..............

ــ[7]ــ

أصحاب الصادق عليه السلام ، و علّل بعض الرجاليين تصرّفه هذا بأنّ « الوجه فيه خفاء المفاد ، و عدم وضوح المراد (38) . و هذا التعليل يقتضي حذف الكلمة رأساً لا حذفها من بعض الموصوفين فقط .

و قال السيّد الخوئي : و لا يكاد يظهر لنا معنى محصل خال عن الإشكال (39) . و قال أيضاً : لا يكاد يظهر معنى صحيح لهذه الكلمة في كلام الشيخ قدّس سرّه في هذه الموارد ، و هو أعلم بمراد (40) . و أمّا المفسّرون لها فقد ذهبوا إلى تفسير مختلفة، و منشأ الإختلاف هو كيفيّة قراءة الفعل (أسْنَدَ) ؟ ، و من هو الفاعل ؟ و إلى من يعود ضميره ، و مرجع الضمير في (عنه) ؟ (41) . فقرئ الفعل بلفظ (أسْنَدَ ) بصيغة الفعل الماضي المعلوم فاعله الغائب . و بلفظ (أسْنَدَ) بصيغة الماضي المجهول الفاعل . و بلفظ (أسْنَدَ) بصيغة المضارع المبنيّ للمتكلّم . و الضمير الفاعل يعود : إمّا إلى الراوي الموصوف بها ، أو إلى الحافظ ابن عقدة ، أو مجهول : هم الشيوخ ، أو الشيخ الطوسي المتكلّم . و الضمير المجرور يعود إلى الراوي : أو الإمام المعنون له الباب

فالإحتمالات سبعة :

الإحتمال الأوّل : أنّ الراوي أسْنَدَ عن الإمام عليه السلام ، و المقصود : روايته عنه بواسطة آخرين ، و إن كان قد أدرك زمانه و روى عنه بلا واسطة ، و لهذا عدّه الشيخ في أصحاب ذلك الإمام ، إلاّ أنّه يتميّز عن سائر أصحاب ذلك الإمام بروايته عنه مع الواسطة أيضاً . اختار هذا التفسير المحقّق السيّد الداماد (42) ، و نقله الكلباسي مائلاً إليه (43) ، و كذا البار فروشي (44) و ليس مراد الملتزمين بهذا الرأي : إنّ الراوي يروي عن الإمام مع الواسطة دائماً ، حتّى يردّ بوجود رواية له عن الإمام بدون واسطة أحد كما توهم (45) .

الهامش

(38) سماء المقال (ج 2 ص 59) .

(39) معجم رجال الحديث (ج 1 ص 118) .

(40) المصدر السابق (ج 1 ص 120) .

(41) نتيجة المقال (ص 83) .

(42) الرواشح السماوية (ص 65) ، و انظر رجال الخاقاني (ص 24) .

(43) سماء المقال (ج 2 ص 61) .

(44) نتيجة المقال (ص 58) .

(45) معجم رجال الحديث (ج 1 ص 118 ـ 119) .

................ص107..............

فإنّ هذا التوهم ـ مع أنّه مخالف لصريح كلمات المتزمين بهذا المعنى كما ذكرنا ـ مناف لعدّ الراوي من أصحاب الإمام عليه السلام فإنّ كونه من أصحابه يقتضي روايته عنه ، و من البعيد عدم التفات أمثال المحقّق الداماد إلى هذه المفارقة

ــ[8]ــ

الواضحة .

و هذا الإحتمال يندفع بامور :

أولاً : إنّ من أصحاب الصادق عليه السلام عدّة ، أوردهم الشيخ في باب الرواة عنه عليه السلام ، و قد رووا عنه مع الواسطة كثيراً من الروايات ، و مع ذلك فالشيخ لم يصفهم بقوله « أسْنَدَ عنه » مثل : أبان بن عثمان الأحمر :فقد ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (46) و قد روي عنه بلا واسطة كثيراً ، و روي عنه بواسطة أيضاً ، فروى عن علي بن الحسين ، عن الصادق (عليهم السلام ) في تهذيب الشيخ نفسه (ج 10 ص 512) (47) . و روي عن (من ذكره) ، عن الصادق عليه السلام في الكافي للكليني (ج 7 كتاب 2 باب 4 حديث 1) . و في التهذيب (ج 9 حديث 1335) (48) و موارد أخرى . و مع ذلك فإنّ الشيخ لم يصفه في الرجال بالوصف المذكور . و إبراهيم بن عبد الحميد : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (49) و أصحاب الكاظم عليه السلام (50) و روى عنهما بلا واسطة ، كما روى بواسطة أبان بن أبي مسافر ، عن الصادق عليه السلام في الكافي (ج 2 كتاب 1 باب 47 حديث 19) (51) . و روى بواسطة إسحاق بن غالب ، عن الصادق عليه السلام في الكافي (ج 2 كتاب 1 باب 176 حديث 4 و كتاب 3 حديث 14) (52) ، و مع ذلك فإنّ الشيخ لم يصفه في رجاله بالوصف المذكور . و أحمد بن أبي نصر البزنظي : روى عن الكاظم ، و الرضا ، و الجواد عليهم السلام ، ذكره الشيخ في

الهامش

(46) رجال الطوسي (ص 152) رقم .

(47) معجم رجال الحديث (ج 1 ص 261) .

(48) المصدر السابق (ج 1 ص 268) .

(49) رجال الطوسي (ص 146 رقم 78) .

(50) المصدر السابق (ص 342) رقم 4 )

(51) معجم رجال الحديث (ج 1 ص 268) .

(52) المصدر السابق (ج 3 ص 62) .

................ص108..............

أبوابهم (53) و روى عن الكاظم عليه السلام بلا واسطة ، و روى عنه بواسطة أحمد بن زياد في الكافي (ج 7 كتاب 1 باب 13 حديث 17) ، و في الفقيه (ج 4 حديث 549) ، و في التهذيب (ج 8 حديث 295 و ج 9 حديث 872) ، و الإستبصار (ج 3 حديث 1107) (54) . و مع ذلك فإنّ الشيخ لم يصفه بتلك الصفة في الرجال . و ثانياً : أنّا نجد من الموصوفين بقوله « أسْنَدَ عنه » من ليست له رواية مع الواسطة عن الإمام ، فالحارث بن المغيرة جميع رواياته عن الصادق عليه السلام بلا واسطة ، و هذه الدعوى تعتمد على ما استقصى من رواياته في

ــ[9]ــ

الكتب الأربعة (55) . و مع ذلك فقد ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام قائلاً « أسْنَدَ عنه » (56) . و ثالثاً : أنّ المتتبع يجد أنّ أكثر الرواة عن أحد من الأئمّة يروون عن ذلك الإمام بواسطة و بدونها مع بعد خفاء مثل هذا على الشيخ الطوسي ، و مع ذلك فإنّ الشيخ لم يصف سوى عدد معيّن من الرواة ، من بين الآلاف المذكورة أسماؤهم في كتاب رجاله . فلا بدّ من وجود معنى للوصف يبرّر تخصيص هذا العدد المعدود به ، دون غيرهم . هذا ، مع عدم مناسبة هذا الإحتمال لمعنى الكلمة اللغوي فإنّ معنى أسْنَدَ كما مرَّ هو رفع الحديث عن قائله (الواسطة) إلى الإمام ، و المناسب لهذا الإحتمال التعبير بقوله : « أسْنَدَ إليه « لا » أسْنَدَ عنه » (57) إذا كان الضمير في (عنه) عائداً إلى الإمام ، كما هو الظاهر . و أمّا ما ذكره السيّد في الرواشح من تقسيم الأصحاب إلى أصحاب سماع ، و أصحاب لقاء ، و أصحاب رواية بالواسطة فهذا عجيب جداً ، فالسامع معدود من الأصحاب بلا شك ، و أما الملاقي فلو فرضنا عدّه من الأصحاب فله وجه ، لكن كيف يكون من لم يسمع و لم يلاق بل و لم يعاصر الإمام معدوداً من أصحابه ؟ ثم من أين عرف هذا التفصيل ، و ليس في عبارة الشيخ ما يدلّ عليه ؟ و لم يذكر إلاّ أنّه قصد تعداد أصحاب كل إمام و من روى عنه ؟

الهامش

(53) رجال الطوسي (ص 344) رقم 34 (و ص 366) رقم 2 (و ص 397) رقم 5 .

(54) معجم رجال الحديث (ج 2 ص 116) رقم الترجمة (577) .

(55) المصدر السابق (ج 4 ص 210) .

(56) رجال الطوسي (ص 179) رقم 233) .

(57) سيأتي في توجيه الإحتمال السابع مزيد توضيح لمؤدّى كلمة (عنه) في الوصف .

................ص109..............

و هذا الرأي يعارض تماماً الإحتمال الثالث . و قد أورد عليه بعض المعاصرين بقوله : و هذا الوجه ضعيف جدّاً ، إذ قد صرّح الشيخ في مواضع كثيرة من موارد ذكر هذه الكلمة ، أيضاً بالرواية عن الإمام الذي عدّه في أصحابه ، أو عن إمام قبله ، أو بعده ، أو عنهما جميعاً . قال في محمّد بن مسلم الثقفي : أسْنَدَ عنه ... روى عنهما و في جابر الجعفي أسْنَدَ عنه ، روى عنهما . و في وهب بن عمرو الأسدي : أسْنَدَ عنه ، روى عنهما عليهما السلام (58) . بعد توجيه الإشكال بأنّ الشيخ قرن بين الإسناد عن الإمام و الرواية عنه بسياق واحد و نسق واحد ، فلا و جه لدعوى أنّ عمدة روايته هو أن يكون مع الواسطة و أنّ الرواية المباشرة إن حصلت فهي قليلة ، فإنّ عبارة الشيخ ـ باعتبار اتّحاد النسق و خلوها عن قيد الكثرة أو القلّة ـ تأبى هذا التفصيل ، و لا قرينة خارجيّة موجبة للإلتزام بذلك . و هذا التوجيه

ــ[10]ــ

تعقيب على التوهم الذي أشرنا إليه في صدر هذا الإحتمال و دفعناه . الإحتمال الثاني : أنّ الراوي سمع الحديث من الإمام عليه السلام ذكره الوحيد البهبهاني ، و قال : « و لعلّ المراد : على سبيل الإستناد و الإعتماد » (59) . و يحتمله ما نقل عن صاحب القوانين (60) . ويدفعه أن كون مراد الشيخ الطوسي بهذه الكلمة الدلالة على مجرد السماع أمر غير مناسب للنهج الذي وضعه لكتاب الرجال ، حيث صرّح في مقدمته أنّه قصد جمع أسماء من روى عن كل إمام (61) . و معنى كلامه أنّ المذكورين في باب أصحاب كلّ إمام إنّما رووا و سمعوا عن ذلك الإمام ، فلا معنى لإعادته ذلك مع التراجم ، و خاصة تخصيص قليل منهم

الهامش (58) تهذيب المقال (ج 1 ص 232) . (59) تعليقة الوحيد ، المطبوعة مع رجال الخقاني (ص 31) . (60) بهجة الآمال ، للعلياري ، (ج 1 ص 161) . (61) رجال الطوسي ، متن الكتاب (ص 2) .

................ص110..............

بذلك . و لعلّه لأجل هذه المفارقة قيّد المحقق الوحيد السماع بكونه على سبيل الإعتماد . لكن هذا التقييد لا يؤثّر شيئاً في تصحيح هذا الإحتمال ، مع أنّ الكلمة لا تدل من قريب أو بعيد على هذا القيد ، إن لم تدلّ على نفيه ، فإنّ الشيخ صرّح بتضيعف بعض الموصوفين بها (62) كما نجد كثيراً من المجاهيل و العامة في عدادهم ، و سيأتي تفصيل الكلام في دلالة الكلمة على الحجيّة أو عدمها . الإحتمال الثالث : أنّ المراد بهذا الوصف هو تلقي الحديث من الراوي سماعاً ، مقابل الأخذ من الكتاب كما يشهد به تتبع موارد استعمال هذه العبارة التي اختصّ بها الشيخ في كتاب الرجال ، هذا ما ذكره السيد بحر العلوم في رجاله (63) . و الجواب : أنّ السيد إنّما أراد الإستشهاد بهذا على عدم تأليف المقول فيه هذا الوصف لكتاب ، و أنّ الإعتماد على روايته الشفهيّة ، فإنّه استشهد بهذا لنفي كون عبد الحميد العطّار صاحب كتاب ، و أنّ ما ذكره النجاشي في ترجمة ابنه محمّد من قوله : « له كتاب » إنّما هو راجع إلى ابنه محمّد ، لا عبد الحميد المذكور استطراداً ، قال : و يشهد لكون الكتاب لمحمّد : عدم وضع ترجمة لأبيه عبد الحميد ... وكذا قول الشيخ في رجاله : « عبد الحميد أسْنَدَ عليه » . لكن هذا المعنى غير صحيح ، فإنّ كثيراً من الموصوفين إنّما هم مؤلّفون ، و سيأتي استعراض أسماء من ألّف منهم ، و هذا ينافي كليّاً ما سنختاره في الإحتمال السابع . و أمّا ما ذكره من شهادة التتبّع لما ذكره فلم يتّضح لنا و جهه ؟؟ الإحتمال الرابع : أنّ الحافظ ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي المتوفّى سنة (333 ) أسْنَدَ

الهامش

(62) المصدر السابق (ص 294) رقم 223 .

(63) رجال السيد بحر العلوم (ج 3 ص 284 ـ 285) و بهجة الآمال (ج 1 ص

ــ[11]ــ

155) .

................ص111..............

عن الراوي في كتاب رجاله الذي ألّفه لذكر أصحاب الصادق (64) . ذكره جمع ، منهم المحقّق السيد حسن الصدر الكاظمي ، و اختاره ، بعد أن قدّم مقدّمات حاصلها : أنّ الكلمة مذكورة في خصوص رجال الشيخ ، و أنّه ذكر ذلك خاصة في باب أصحاب الصادق عليه السلام ، و أنّ المذكور من رجاله من أصحابه عدّتهم « 3050) راوياً ، و أنّ الموصوفين من اولئك الرواة « 305) ! رجال فقط ، و أنّ الشيخ صرّح في أوّل كتابه : « أنّه لم يجد في ما رمي إليه من ذكر أصحاب الأئمة ، إلاّ مختصرات ، إلاّ ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام ، فإنّه بلغ الغاية في ذلك ، و لم يذكر رجال باقي الأئمة عليهم السلام « و قال الشيخ » : و أنا أذكر ما ذكره ، و أورد من بعد ذلك ما لم (يذكره) انتهى (65) ، قال الصدر : يعني ما لم يذكره من رجال باقي الأئمّة عليهم السلام ، لا رجال الصادق عليه السلام كما توهمّ ، و أنّ أصحابنا ذكروا في كتبهم في ترجمة ابن عقدة أنّ له كتباً منها كتاب أسماء الرجال الّذين رووا عن الصادق أربعة آلاف رجل ، و أخرج لكل رجل حديثاً ممّا رواه عن الصادق عليه السلام . و بعد تمهيد هذه المقدمات ، قال الصدر : الظاهر أنّ الشيخ نظر إلى الحديث الذي أخرجه ابن عقدة في ترجمة من رواه عن الصادق عليه السلام ، فإذا وجده مسنداً عن ابن عقدة عن ذلك الرجل قال في ذلك ترجمته : « أسْنَدَ » يعني ابن عقدة « عنه » أي عن صاحب الترجمة ، فيعلم أنّ ابن عقدة يروي عن ذلك الرجل باسناد متصل . و إن لم يجد الحديث الذي أخرجه ابن عقدة مسنداً ، بأن وجده مرسلاً أو مرفوعاً ، أو مقطوعاً ، أو موقوفاً ، أو نحو ذلك ، لم يذكر حينئذ شيئاً من ذلك لعدم الفائدة . و قال الصدر : إنّه لم يعثر على التنبّه لهذا المعنى من أحد (66) . لكن يلاحظ أنّ هذا الرأي كان معروفاً قبل الصدر (67) .

ويندفع هذا الإحتمال بأمور :

الأوّل : أنّ من ذكرهم ابن عقدة إنّما هم من أصحاب الصادق عليه السلام خاصّة كما ذكره الصدر ، و صرفح به الشيخ في مقدّمة رجاله ، بينما نجد بين الموصوفين بقوله « أسْنَدَ عنه » عدداً من أصحاب الباقر و الكاظم و الرضا و الهادي عليهم السلام ،

الهامش

(64) لاحظ رجال النجاشي (ص 69) طبعة الهند .

(65) رجال الطوسي (ص 2) من متن الكتاب .

(66) نهاية الدراية (ص 149) .

(67) بهجة الآمال (ج 1 ص 157 ـ 158) .

................ص112..............

ــ[12]ــ

و قد مرّ الكلام في عدم اختصاص الكلمة بأصحاب الصادق عليه السلام .

الثاني : أنّ المفهوم من كلام الشيخ في الرجال أنّ ابن عقدة أورد مع ترجمة كلّ رجل من أصحاب الصادق عليه السلام ما رواه الرجل عن الإمام ، و لا بدّ أنّ تلك الروايات قد بلغت ابن عقدة بطريق مسند إلى ذلك الرجل ، كما هو المتعارف عند المحدّثين الأوائل ، و إلاّ فمن أين لابن عقدة الإطّلاع على رواية الراوي عن الإمام حتّى يثبتها في كتاب رجاله ؟ إذن فجميع روايات هذا الكتاب متصلة السند من ابن عقدة ، عن الراوي ، و على ذلك فجميع من ذكرهم له إليهم سند ، فلا بدّ أن يكونوا كلّهم ممّن يقال فيه « أسْنَدَ ابن عقدة عنه » ! (و بعبارة أخرى) : إنّ ابن عقدة إذا ذكر شخصاً في عداد أصحاب الصادق عليه السلام ، فلا بدّ أنّه أطّلع على روايته عن الإمام ، بوقوفه عليها و وصولها إليه ، و من البعيد أنّ ابن عقدة لم يرو بطريق مسند تلك الروايات التي أثبتها في تراجم الرواة من أصحاب الصادق عليه السلام أو أن تكون الروايات غير مسندة إلى رواتها ، و هو مع ذلك أثبتها في كتابه ؟ مع ما هو المعروف من سعة علمه و روايته و بلوغه الغاية في كثرة الإطلاع و الرواية ، فمن المستبعد ممّن هذه صفته أن يعرّف بأربعة آلاف رجل و ينقل روايتهم ! لكن لا يسند بطريق متصل إلاّ إلى « 305 » رجال منهم ، كما يدّعيه السيد الصدر ؟! (68) .

الثالث : أنّا نجد كثيراً من الرجال الذي وقع لابن عقدة سند متصل إليهم ، و هم من أصحاب الصادق عليه السلام قد وردت أسماؤهم في باب أصحابه من رجال الشيخ ، و المفروض أنّ جميع المذكورين في هذا الباب هم من الذين ترجمهم ابن عقدة في كتابه ، و مع أنّ ابن عقدة نفسه له إلى أولئك سند متّصل ، فإنّا لم نجد وصف « أسْنَدَ عنه » في ترجمتهم من الرجال . و ليس من الممكن فرض غفلة الشيخ الطوسي عن اتصال سند ابن عقدة إليهم ، لأنّ الشيخ أورد روايات ابن عقدة المسندة إليهم في كتاب أماليه (مع) أنّ المفروض أنّ ابن عقدة هو قد أورد الروايات في كتاب رجاله . و ليس من المحتمل أنّ ابن عقدة أورد في رجاله روايات اولئك الرجال من دون سند له إليهم مع أنّه يرويها مسندة إليهم في غير كتاب الرجال ، و من اولئك :

الهامش (68) نهاية الدراية (ص 149) .

................ص113..............

أبان بن تغلب : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (69) و أورد في الأمالي (70) روايته عن الأهوازي عن ابن عقدة ، بسنده المتصل إلى أبان ، عن الصادق (عليه السلام .

و أحمد بن عبد العزيز : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (79) و أورد في الأمالي (73) بسنده عن ابن عقدة ، بسنده عن أحمد ، عن الصادق عليه السلام .

ــ[13]ــ

و الحسن بن حذيفة : ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام (73) و أورد في أماليه (74) عن الجعابي ، بسنده عن ابن عقدة ، بسنده عن الحسن ، عن الصادق عليه السلام .

و صفوان بن مهران : ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام (75) و أورد في الأمالي (76) عن الأهوازي ، بسنده عن ابن عقدة ، بسنده عن صفوان ، عن الصادق عليه السلام .

و عبد الله بن أبي يعفور : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (77) و أورد في الأمالي (78) عن الأهوازي ، عن ابن عقدة ، بسنده عن عبد الله ، عن الصادق عليه السلام .

ومحمد بن عباد بن سريع البارقي : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (79) و أورد في الأمالي (80) عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، بسنده عن محمد ، عن الصادق عليه السلام .

و محمد بن يحيى المدني : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (81) و أورد في الأمالي (82)

الهامش

(69) رجال الطوسي (ص 151) رقم 176 .

(70) أمالي الطوسي (ج 1 ص 96) .

(71) رجال الطوسي (ص 143) رقم 4 .

(72) أمالي الطوسي (ج 1 ص 60) .

(73) رجال الطوسي (ص 167) رقم 18 .

(74) أمالي الطوسي (ج 1 ص 128) .

(75) رجال الطوسي (ص 220) رقم 41 .

(76) أمالي الطوسي (ج 1 ص 96) .

(77) رجال الطوسي (ص 223) رقم 15 .

(78) أمالي الطوسي (ج 1 ص 96) .

(79) رجال الطوسي (ص 294) رقم 233 .

(80) أمالي الطوسي (ج 1 ص 145) .

(81) رجال الطوسي (ص 304) رقم 383 .

(82) أمالي الطوسي (ج 1 ص 94) .

................ص114..............

عن الأهوازي ، عن ابن عقدة ، بسنده عن محمد ، عن الصادق عليه السلام . و المعلّى بن خنيس : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (83 و أورد في الأمالي (84) عن الأهوازي ، عن ابن عقدة ، بسنده عن الملّى ، عن الصادق عليه السلام . و مع هذا ، فإنّ الشيخ الطوسي لم يصف أحداً من هؤلاء بأنّه « أسْنَدَ عنه».

ــ[14]ــ

الإحتمال الخامس : أنّ الفعل مبنيّ للمفعول ، و المراد أنّ الشيوخ أسْنَدَوا عن الراوي ، أي رووا عنه بالأسانيد ، ذكره المجلسي الأول الشيخ المولى محمد تقي ، و اعتبره كالتوثيق ، و قال : « إنّ المراد أنّه روى عنه الشيوخ و اعتمدوا عليه و هو كالتوثيق . و لا شكّ أنّ هذا المدح أحسن من لا بأس به » (85) . و الجواب : أنّه لو تمّ هذا الإحتمال لكانت صفة « الإسناد » عن الرواي الموصوف لازمة له كلّما ذكر في أصحاب أيّ واحد من الأئمة ، من دون اختصاص بباب أصحاب الصادق عليه السلام فقط ، لكنّ الشيخ يصف الرجل بهذا الوصف عند ذكره في باب أصحاب الصادق عليه السلام و قد لا يصفه به إذا ذكره في أصحاب إمام آخر كالباقر و الكاظم عليهما السلام ، و هذا يقتضي أن تكون علاقة بين الصفة المذكورة و الإمام المذكور . (و بتعبير آخر) لو كان مجرد إسناد الشيوخ مقتضياً لوصفه بأنّه أسْنَدَ عنه ، لم يكن وجه لتخصيص وصفه بباب دون باب ، و إليك بعض الأشخاص الذين وصفوا في باب ، و لم يوصفوا في باب آخر ، منهم : الحسن بن عمارة البجلي :ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام موصوفاً (86) ، و لم يصفه في باب أصحاب السجاد عليه السلام (87) .

الهامش

(83) رجال الطوسي (ص 310) رقم 497 .

(84) أمالي الطوسي (ج 1 ص 95) .

(85) تعليقة الوحيد (ص 31) ، و رجال الخاقاني (ص 122) ، و سماء المقال

(ص 60 ج 2) و نتيجة المقال (ص 84) و بهجة الآمال (ج 1 ص 155) .

(86) رجال الطوسي (ص 166) رقم 15 .

(87) المصدر السابق (ص 88) رقم 176 .

................ص115..............

و حفص بن غياث القاضي : ذكره في اصحاب الصادق عليه السلام موصوفاً (88 ) و ذكره في بابي أصحاب الباقر (89) والكاظم عليهما السلام (90) من دون وصف .

و الحارث بن المغيرة : ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام موصوفاً (91) و ذكره في باب أصحاب الباقر عليه السلام بلا وصف (92) .

و عبد الله بن أبي بكر : وصفه في أصحاب الصادق عليه السلام (93) و ذكره في أصحاب السجاد عليه السلام من دون وصف (94) .

و عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري : وصفه في أصحاب الصادق عليه السلام (95) و ذكره في رجال الباقر من دون وصف (96) .

و علقمة بن محمد الحضرمي : ذكره في أصحاب الصادق موصوفاً (97) ، و لم يصفه عند ذكره في أصحاب الباقر عليه السلام (98) . هذا ، مع أنّ جمعاً من الرواة الذين أسْنَدَ عنهم الشيوخ ، لم يوصفوا بأنّهم (أسْنَدَ عنهم) و قد عددنا

ــ[15]ــ

بعضهم عند دفع الإحتمال الثالث .

و لو قيل : انّ المراد بهذا الإحتمال أنّ الشيوخ ، لم يوصفوا بأنّهم (أسْنَدَ عنهم) و قد عددنا بعضهم عند دفع الإحتمال الثالث .

و لو قيل : انّ المراد بهذا الإحتمال أنّ الشيوخ أسْنَدَوا عن الرجل خصوص ما رواه عن الصادق عليه السلام . قلنا : هذه الخصوصية تنافي الإحتمال نفسه ، إذ معنى الإسناد عنه هو أنّ للشيوخ طريقاً متصلاً إلى الراوي ، بقطع النظر عن نوع الرواية و شخص من يروي عنه الراوي ، فلا يفرق بين ما يرويه عن الصادق و بين ما يرويه عن الباقر

الهامش

(88) المصدر نفسه (ص 175) رقم 19 .

(89) المصدر (ص 188) رقم 5 .

(90) أيضاً (ص 347) .

(91) أيضاً (ص 179) رقم 233 .

(92) أيضاً (ص 117) رقم 42 .

(93) أيضاً (ص 224) رقم 30 .

(94) أيضاً (ص 96) رقم 9 .

(95) أيضاً (236) رقم 223 .

(96) أيضاً (131) رقم 93 .

(97) أيضاً (ص 262) رقم 642 .

(98) أيضاً (ص 131) .

................ص112..............

عليه السلام ، إنّما المهمّ و جود سند للشيوخ يوصل إلى الراوي عنهما حتّى يصدق أنّه أسْنَدَ عنه الشيوخ . مضافاً إلى أنّ هذه الخصوصية غير موجودة في كلام الملتزم بهذا الإحتمال و لا تدلّ عليه خصوصية في الكلمة نفسها . و أورد عليه أيضاً ما حاصله أنّ في الموصوفين كثيراً ممّن لم يعرف حاله ولا له حديث في كتابنا ، فكيف يقال في حقّه أنّ الشيوخ رووا عنه بالأسانيد (99) و هذا الإيراد ظاهر . و لا بدّ من التذكير بأنّ العلاّمة المجلسي الثاني صاحب البحار استعمل هذه الكلمة في كتاب رجاله المعروف باسم الوجيزة ، في ترجمة الموصوفين بها في رجال الشيخ ، من دون تعيين مفادها بنظره ، و الظاهر أنّه تابع الشيخ الطوسي في ذلك لانحصار موارد ذكره لها بما ذكره الشيخ الطوسي . و الظاهر ـ أيضاً ـ أنّه أرجع الضمير المجرور في (عنه) إلى الراوي ، لأنّه استعمل المضير المثنى ، بعد ذكر اسمين موصوفين بالكلمة فبقول مثلاً : جناب ابن عائذ و ابن نسطاس العزرمي : أسْنَدَ عنهما (100) و كذا في موارد أخرى (101) و بما أنّ المجلسي رحمه الله لم يتطرّق لذكر ابن عقدة و لا لغيره ممّن يصلح أن يكون

ــ[16]ــ

فاعلاً للفعل « أسْنَدَ » ، فمن المحتمل ـ قويّاً ـ أن يكون الفعل ـ في نظره ـ مبنيّاً للمفعول . كما يبدو اهتمامه بهذا الوصف ، و لعلّه يلتزم بما التزم به والده المولى محمد تقي من دلالة الكلمة على المدح ، أو التوثيق .

الإحتمال السادس : أنّ الشيخ الطوسي يقول عن نفسه : « أسْنَدَ عنه » اي أنّ للطوسي سنداً متصلاً بالراوي يروي عنه . و يدفعه : أنّ كثيراً من أصحاب الأئمة عليهم السلام المذكورين في الرجال ، قد صحّ للشيخ الطوسي طرق مسندة إليهم ، و خاصة أصحاب الأصول و الكتب ، و قد ذكر طرقه إليهم في المشيخة الملحقة بكتابه « تهذيب الأحكام » ، و أورد أسماءهم في

الهامش

(99) بهجة الآمال (ج 1 ص 157) .

(100) الوجيزة للمجلسي (مطبوعة مع خلاصة الرجال للعلامة ، الطبعة الحجرية) ص 141 .

(101) المصدر السابق (ص 166) في (محمد) و (ص 168) في (النعمان) .

................ص117..............

فلو كان الشيخ قاصداً من قوله : « أسْنَدَ عنه » التعبير عن وجود طريق له إلى الموصوفين ، لزم أن يذكر هذه الكلمة مع كلّ اولئك الرجال الذين له إليهم طريق مسند ، و عددهم يتجاوز التسعمائة ، دون الإقتصار على « 341 » رجلاً فقط . فممّن ذكرهم الشيخ في الرجال ، من دون وصف ، مع توفر جهات هذا الإحتمال فيهم : كليب بن معاوية الأسدي : ذكره الشيخ في باب أصحاب الباقر عليه السلام (102) و في باب أصحاب الصادق عليه السلام (103) ، و في باب من لم يرو عنهم (104) من دون أن يصفه بأنّه « أسْنَدَ عنه » مع أنّ له إليه طريقاً ، ذكره في « الفهرست » (105) . و حماد بن عثمان ، ذو الناب : ذكره الشيخ في باب أصحاب الصادق عليه السلام (106) و في باب أصحاب الكاظم عليه السلام (107) و في باب أصحاب الرضا عليه السلام (108) من دون أن يصفه كذلك . مع أنّ له إليه طريقاً ، في « الفهرست » (109) .

الإحتمال السابع : إنّ المراد أنّ الراوي أسْنَدَ الحديث عن الإمام ، أي : رفع الحديث إلى قائله نقلاً عن الإمام عليه السلام ، و ألّف على ذلك ما يعدّ مسنداً للإمام . و استفادة هذا المعنى من عبارة « أسْنَدَ عنه » يحتاج إلى توضيح ، و هو : أنّ الفعل « أسْنَدَ الحديث » ـ كما مرّ في صدر البحث ـ معناه : رفع الحديث ، إلى قائله ، فإذا قيل : أسْنَدَ فلان الحديث عن زيد ، فمعنى هذه الجملة أنّ فلاناً رفع الحديث إلى قائله نقلاً عن زيد . و بعبارة أخرى : إنّ حرف المجاوزة « عن » تزيد على « أسْنَدَ » خصوصية مّا لأنّ مدخول حرف المجاوزة « ضمير » يعود إلى شخص غير المسند إليه الحديث ، فإنّ

الهامش

ــ[17]ــ

(102) رجال الطوسي (ص 133) رقم 2 .

(103) المصدر (ص 278) رقم 15 .

(104) المصدر (ص 491) رقم 1 .

(105) الفهرست للطوسي (ص 154) .

(106) رجال الطوسي (ص 173) رقم 139 .

(107) المصدر (ص 346) رقم 2 .

(108) المصدر (ص 371) رقم 2 .

(109) الفهرست للطوسي (ص 58 ـ 86) .

................ص118..............

الذي يسند إليه الحديث هو قائله ، و أمّا المسند عنه الحديث فهو ناقله ، و هو الواسطة بين الراوي و القائل . هذا من الناحية اللغوية . و إذا لاحظنا التعبير ، من ناحية اصطلاح « الإسناد » في علم الدراية ، فهو كما مرّ أيضاً : رفع الحديث إلى النبي صلّى الله عليه و آله ، و الحديث المسند : هو الحديث الذي يذكر سنده المتصل من الراوي إلى النبي صلّى الله عليه و آله ، و بإضافة كلمة المجاوزة « عن » إلى هذا المعنى المصطلح يتحصل من عبارة « أسْنَدَ عنه » : أنّ الراوي يرفع الحديث إلى النبي صلّى الله عليه و آله بسند متصل نقلاً عن غيره . فقائل الحديث المسند ، إنّما هو النبي صلّى الله عليه و آله ، و ناقل الحديث المسند لا بدّ أن يكون هو الواسطة الذي يروي عنه الراوي ، و ليس هو في بحثنا إلاّ الإمام . و من الواضح أنّ الشيخ لم يخالف اللغة و لا الإصطلاح في تعبير هذا . لكن الجزم بإراداته هذا المعنى ، يتوقف على ثلاثة أمور :

الأمر الأوّل : أنّ الفعل مبني للمعلوم ، و فاعله ضمير يعود إلى الراوي .

الأمر الثاني : أنّ الضمير المجرور بعن ، يعود إلى الإمام .

الأمر الثالث : أنّ الأحاديث التي ينقلها الراوي عن الإمام ، إنّما هي مسندة ، أي مرفوعة إلى النبي صلّى الله عليه و آله ، مرويّة عن الإمام بطريقه المسند المتصل به صلّى الله عليه و آله . و لو تمّت هذه الأمور ، لثبت أنّ معنى الجملة المذكورة هو الذي استفدناه منها لغة و اصطلاحاً ، لكن هذا لا يعدّ مبرراً لتخصيص عدّة من الرواة بالوصف المذكور دون ، غيرهم ممّن تجمّعت فيهم الشرائط المفروضة في هذا المعنى ، فقد عثرنا في محاولة تتبعية موجزة على كثير من الأسماء التي التزمت بمنهج الإسناد المذكور ، و مع هذا فإنّ الشيخ لم يصفهم بقوله « أسْنَدَ عنه » مع ذكره لهم في الرجال إذن فما هو الموجب لتخصيص عدّة معدودة بالوصف المذكور ؟ .

و لذا مسّت الحاجة إلى عقد أمر رابع لبيان المخصّص الذي وفّقنا للتوصّل إليه ، و هو أنّ كل واحد من الموصوفين قد جمع ما رواه عن الإمام من الأحاديث المسندة إلى النبي صلّى الله عليه و آله في كتاب باسم المسند .

ــ[18]ــ

فلنحقّق في هذه الأمور :

................ص119..............

الأمر الأول : أنّ الفعل معلوم الفاعل و هو الراوي : من المعروف أنّ الرجاليين يذكرون بعد اسم الراوي ما يتعلق به من الخصوصيات ، من صفة أو تأليف أو شيخ أو راو ، أو غير ذلك . و بما أنّ الشيخ خصّ كتاب رجاله لتعديد أسماء أصحاب كلّ إمام في باب من روى عنه ، و لذا سمّى كتابه بالأبواب ، و لم يؤلّفه لغرض الجرح و التعديل ، فلذا لم يتعرّض لهذين إلاّ نادراً ، و طريقته أن يذكر اسم الراوي و كنيته و نسبته و نسبه مكتفياً بذكره في أحد الأبواب عن التصريح بأنّه من أصحاب الإمام المعقود له الباب ، لأنّ شرطه في الكتاب ، و المعنون به كل باب ، هو ذكر ما لذلك الإمام من أصحاب في ذلك الباب ، و لذا لا يصرح بأنّه روى عنه ، إلاف إذا كان في التصريح بذلك فائدة و أثر ، كما إذا أراد أن يذكر معه روايته عن إمام آخر ، فإنّه يقول : روى عنه و عن الإمام الآخر ، مثلاً : في ترجمة حماد بن بشر ، من أصحاب الباقر عليه السلام قال : « روى عنه و عن أبي عبد الله عليه السلام (110) أو إذا أراد أن يؤكّد على أنّ الراوي يروي عن إمامين عليهما السلام كالصادقين مثلاً ، فإنّه يقول : روى عنهما ، كما في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي (111) ، و محمّد بن إسحاق بن يسار المدني صاحب المغازي (112) ، و محمّد بن مسلم بن رباح الطائفي (113) و وهب بن عمرو الأسدي (114) . و من المعلوم ـ لدى خبراء الفنّ ـ أنّ فاعل « روى » إنّما هو الراوي المذكور هذا الكلام في ترجمته ، و هذا هو المتعيّن عندهم . و كذلك لو أراد أن يعرّفه بخصوصية لروايته ، كقوله « أسْنَدَ » فأنّ الإسناد من سنخ الرواية و النقل ، و هو من عمل الراوي و صفاته المرتبطة به ، فلا بدّ أن يكون القائم بالإسناد و الفاعل له هو الراوي . و إذا اقترنت كلمة « أسْنَدَ » بكلمة « روى » كما ورد في بعض التراجم (115) ، فإنّ وحدة السياق عندما يتحدّث عن خصوصيات الراوي و روايته ، دليل على أنّ الفعل مبنيّ للفاعل ، و أنّ القائم بالإسناد هو القائم بالرواية ، و هو الراوي و قد نقل هذا الرأي عن المحقق الشيخ محمّد ، و الفاضل الشيخ عبد النبي في الحاوي (116) .

الهامش

(110) رجال الطوسي (ص 117) رقم 38 .

(111) المصدر (ص 163) رقم 30 .

(112) المصدر (ص 281) رقم 22 .

(113) المصدر (ص 300) رقم 317 .

(114) المصدر (ص 327) رقم 18 .

(115) المصدر (ص 270) رقم 16 .

(116) لاحظ بهجة الآمال (ج 1 ص 8 ـ 159) ، و تعليق السيد محمد صادق

ــ[19]ــ

بحر العلوم على رجال السيد بحر العلوم (ج 1 ص 363) .

................ص120..............

و مقصود الشيخ التنصيص على إسناد الرواية عن الإمام ، باعتبار أنّ الإسناد له خصوصيّة زائدة على مجرد الرواية . و قد يستأنس في هذا المقام بما ذكره الخطيب البغداديّ في ذكر الإمام الباقر عليه السلام ما نصّه : و قد أسْنَدَ محمد بن علي الحديث عن أبيه (117) و ذكر حديثاً مسنداً مرفوعاً إلى النبي صلّى الله عليه و آله رواه الإمام الباقر عن أبيه عن آبائه معنعناً و قال ابن الجوزي : أسْنَدَ أبو جعفر ، عن جابر بن عبد الله و أبي سعيد الخدري و أبي هريرة (118) و قال في ترجمة الصادق : أسْنَدَ جعفر بن محمد ، عن أبيه (119) و الملاحظ أنّ ابن الجوزي استعمل قوله (أسْنَدَ فلان عن فلان) في كثير من التراجم بعد طبقة الصحابة ، فليلاحظ هذا ، مضافاً إلى ما سيأتي من الأمر الثاني من إثبات عود الضمير في (عنه) إلى الإمام ، و هو يقتضي تعيّن كون الفعل (أسْنَدَ) منسوباً إلى الراوي .

الأمر الثاني : أنّ الضمير المجرور بعن يعود إلى الإمام عليه السلام

لاخلاف بين الخبراء في أنّ من دأب الشيخ استعمال الضمائر العائدة إلى الأئمة في كل باب بدلاً من ذكر أسمائهم ، فيقول في باب أصحاب الباقر عليه السلام مثلاً : روى عنه (120) و الضمير عائد إلى الباقر عليه السلام بلا خلاف ، أو يقول : روى عنهما (121) و الضمير عائد إلى الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام و إن لم يسبق لهما ذكر ظاهر و هذا اصطلاح من الشيخ ، و أطبق الأصحاب على الإلتزام به . ثم إنّ و حدة السياق في تعبير الشيخ ، كما يقول الكلباسي (122) تقتضي عود الضمير المجرور بعن في قوله « أسْنَدَ عنه » إلى الإمام الذي عقد الباب لذكر أصحابه ، فالمفهوم من قول الشيخ في ترجمة غياث بن إبراهيم ـ مثلاً ـ من أصحاب الصادق عليه السلام : « أسْنَدَ عنه » و روى عن أبي الحسن عليه السلام (123) هو أن الرجل أسْنَدَ عن الصادق عليه السلام و له الرواية عن الكاظم عليه السلام . و قد التزم بذلك الشيخ محمد و الشيخ عبد النبي في الحاوي (124) . هذا ، مضافاً إلى أنّ الضمير لو لم يعد إلى إلى الإمام ، فلا بدّ أن يكون عائداً إلى الراوي ، إذ لا معنى لعوده إلى غيرهما ، كما لم يحتمله أحد أيضاً ، و لو عاد إلى الراوي لكان قوله « أسْنَدَ عنه » دالاً على خصوصية في الراوي ، فهي لا بدّ أن تكون ملازمة له في جميع الأبواب كسائر خصوصياته و صفاته ، لكن هذا لم يثبت مع الموصوفين بكلمة

الهامش

(117) تاريخ بغداد (ج 3 ص 54) .

(118) صفة الصفوة (ج 2 ص 112) .

(119) المصدر السابق (ج 2 ص 174) .

ــ[20]ــ

(120) رجال الطوسي (ص 113) رقم 4 و 5 و (ص 114) رقم 13 (و ص 116) رقم 32 .

(121) نفس المصدر (ص 163) رقم 30 .

(122) سماء المقال (ج 2 ص 59) .

(123) رجال الطوسي (270) رقم 16 .

(124) تعليق السيد محمد صادق بحر العلوم على رجال السيد بحر العلوم (ج 1 ص 363) .

................ص121..............

أنسد عنه ، فإنّ الراوي المذكور في ثلاثة أبواب مثلاً ، لم يوصف إلاّ في باب واحد ، و قد أشرنا إلى بعض الرواة من هذا القبيل فيما سبق . و يؤيّده أنّ الفعل مبني للفاعل ، كما أثبتناه في الأمر الأوّل . كما يؤيّده أنّ ابن حجر العسقلاني عند نقله عن الطوسي في ترجمة إبراهيم بن الزبرقان ، أظهر الضمير في قوله : « أسْنَدَ عنه » فقال : قال أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة : إبراهيم بن الزبرقان التيميّ الكوفي ، أسْنَدَ عن جعفر الصادق (125) ، بينما الموجود في رجال الشيخ : « أسْنَدَ عنه » (126) .

الأمر الثالث : الأحاديث التي يرويها هؤلاء الرواة إنّما هي مسندة عن الإمام إلى النبيّ صلّى الله عليه و آله : الذي يبدو لنا ، صحّة ما يقال من أنّ الراوية عن هؤلاء الموصوفين بهذه الكلمة « أسْنَدَ عنه » قليلة جداً (127) لكن هذا إنّما قيل عند البحث في خصوص المصادر الحديثة المعروفة بالأصول الأربعة ، و التي تعنى بالأحكام الشرعية فقط . و أمّا المصادر الحديثية الأخرى ، و خاصة تلك التي تتفنّن في إيراد الأحاديث ، ككتب الأمالي التي تعتمد ـ في جملتها ـ على التنوع و تهدف إلى إيراد أحاديث المناسبات الزمانية و المكانية ، و خاصة أحاديث الفضائل ، و تعتمد ذكر الرواية من طرق العامة التي هي أبلغ في الإحتجاج ، أمّا هذه المصادر ففيها الكثير من روايات هؤلاء الموصوفين ، منهم : من اصحاب الصادق عليه السلام : جابر بن يزيد الجعفي ، و غياث بن إبراهيم ، و الحسن بن صالح بن حيّ ، و حفص بن غياث القاضي ، و محمد بن الإمام الصادق عليه السلام و محمد بن مروان ، و محمد بن مسلم ، و سفيان بن سعيد الثوري . و من أصحاب الكاظم عليه السلام : موسى بن إبراهيم المروزي ، و عبد الله بن علي . و من أصحاب الرضا عليه السلام : أحمد بن عامر الطائي ، و داود بن سليمان القزويني ، و عبد الله بن علي ، و علي بن بلال ، و غير هؤلاء ممّن يأتي ذكرهم ، و الاستقصاء لأسانيد عامة الروايات يدلّنا على ما نقول ، و ليس المدّعى أنّ جميع روايات هؤلاء مسندة ، بل المقصود أنّ هؤلاء الرواة لهم روايات مرفوعة مسندة عن

الهامش

ــ[21]ــ

(125) لسان الميزان (ج 1 ص 58) .

(126) رجال الشيخ (ص 144) رقم 40 .

(127) معجم رجال الحديث (ج 1 ص 120) .

................ص122..............

ذلك الإمام . و إذا تمّت هذه الأمور ، ثبت أنّ الرواة المذكورين ، لهم روايات مسندة كذلك رووها عن الإمام ، لكن مجرّد هذا هو المبرّر لأن يقول الشيخ في حقهم « أسْنَدَ عنه » ؟ هذا ما دعانا إلى الإجابة عنه في :

الأمر الرابع : و هو أنّ الرواي للحديث المذكور ، الموصوف بأنّه « أسْنَدَ عنه إنّما ألّف كتاباً يحتوي على ما رواه ذلك الإمام عليه السلام مسنداً إلى النبي صلّى الله عليه و آله : ليس كلّ من روى الحديث المسند إلى النبي صلّى الله عليه و آله ، عن أحد من الأئمّة ، يوصف با،ّه « أسْنَدَ عنه » ، فإنّا نجد الكثيرين ممّن التزموا المنهج المذكور في روايتاتهم ، لكن الشيخ لم يصفهم بذلك ، منهم :

إسماعيل بن مسلم ، ابن أبي زياد ، السكوني ، الشعيري الكوفي ، فإنّه روى عن الصادق عليه السلام كذلك : أي بسند مرفوع متصل بالنابي صلّى الله عليه و آله كثيراً جداً ففي أمالي المفيد (ص 215) . و في أمالي الطوسي : الجزء الأوصل ص 120 و 238 و 369 و 376 و 483 و 495 و 517 و 526 و 544 . و الجزء الثاني منه : ص 52 و 54 . و في الصدوق : ص 55 و 59 و 178 و 257 و 292 و 327 و 434 . و الخصال للصدوق : ص 3 و 10 و 12 ـ 13 و 34 ـ 36 و 41 و 48 و 54 و 55 و 93 و 107 و 108 و 132 و 133 و 175 و 197 و 17 و 220 و 221 و 224 و 228 و 260 و 299 و 301 و 361 و 362 و 365 و 505 . و في ثواب الأعمال للصدوق : ص 15 و 19 و 23 و 27 و 142 و 145 و 152 و 164 و 167 و 30 و 34 و 37 و 38 و 51 و 53 و 100 و 102 و 128 و 140 و 172 و 179 و 181 و 183 و 185 و 186 197 و 198 و 213 و 214 و 224 و 230 و 242 و 251 و 253 و 256 و 260 و 271 و 273 و 274 و 275 و

................ص123..............

276 و 279 . و مع كثرة ما للرجل من الروايات المسندة فإنّ الشيخ ذكره في رجاله من دون و صف بأنّه أسْنَدَ عنه (128)

و الحسن بن علي بن فضال روي عن الرضا عليه السلام مرفوعاً كذلك ، في أمالي الصدوق ص 48 و 57 و 58 و 82 و 285 . و في إكمال الدين للصدوق : ص 195 . و ذكره الشيخ في رجاله ، لا وصف (129) .

و سليمان بن جعفر الجعفري روى عن الرضا عليه السلام في الخصال للصدوق : ص 96 و 208 و 214 و 270 . و ذكره في أصحابه من الرجال من دون وصف (130) .

و سليمان بن مهران الأعمش روى عن الصادق عليه السلام كذلك ، في أمالي

ــ[22]ــ

الصدوق ص 162 و 322 و 587 . و في الخصال ص 552 و 558 . و ذكره في أصحابه من دون وصف (131) .

و طلحة بن زيد : روى عن الصادق عليه السلام مسنداً كذلك ، في أمالي الصدوق : ص 35 و 240 . و في الخصال له : ص 220 ، و في ثواب الأعمال له : ص 18 و 52 . و ذكره في أصحابه ، بلا وصف (132) .

و الحسين بن زيد الشهيد : روى عن الصادق عليه السلام مسنداً كذلك ، في أمالي الطوسي ، الجزء

الهامش

(128) رجال الطوسي (ص 147) رقم 92 .

(129) المصدر السابق (ص 374) رقم 2 .

(130) المصدر (ص 377) رقم 1 .

(131) المصدر (ص 260) رقم 72 .

(132) المصدر (ص 221) رقم 2 .

................ص124..............

الأوّل ص 196 و 233 . و في الجزء الثاني : ص 71 و 78 و 245 و 247 . و أمالي الصدوق : ص 379 و 425 و 267 و 343 و 446 . و في أمالي المفيد ص 97 و 71 و 111 ، و في ثواب الأعمال للصدوق ص 174 ، و في إكمال الدين للصدوق ص 264 و في الخصال للصدوق ص 5 و 17 و 138 و 400 و 405 و 445 و 541 . و ذكره في أصحابه ، بلا وصف (133) .

و عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي : روى عن الرضا عليه السلام سمنداً كذلك ، في أمالي الصدوق : ص 169 و 238 . و في الخصال له ص 53 و 164 . و في إكمال الدين ص 49 و 248 . و ذكره في أصحابه ، من دون وصف (134) .

و عبد الله بن الفضل الهاشمي : روى عن الصادق عليه السلام في أمالي الصدوق : ص 50 و 111 و 295 و 429 و ذكره في أصحابه ، بلا وصف (135) .

و علي بن جعفر الصادق عليه السلام : روى عن أخيه الكاظم عليه السلام في أمالي الصدوق ص 202 و 296 ، و في أمالي الطوسي ج 1 ص 117 و 206 و 365 ، و في ج 2 ص 112 و 183 و 231 و ذكره في أصحابه من دون وصف و قال : له كتاب ما سأله عنه (136) . و روى أيضاً مسنداً عن أبيه الصادق عليه السلام في أمالي الطوسي ج 2 ص 110 . و روى عن الرضا عله السلام كذلك ، في أمالي الطوسي ج 1 ص 350 .

و مسعدة بن صدقة : روى عن الصادق عليه السلام كذلك في أمالي الصدوق : ص 176 و 236 و

الهامش

(133) المصدر (ص 168) رقم 55 .

ــ[23]ــ

(135) المصدر (ص 222) رقم 3 .

(136) المصدر (ص 353) .

................ص125..............

267 ، و في الخصال له ص 147 و 411 و 504 ، و في ثواب الأعمال له ص 25 ، 26 و 30 و 165 و 186 و 243 و 244 و 161 ، و في أمالي الطوسي ج 2 ص 184 و له رواية كثيرة في كتاب « قرب الإسناد » للحميري ، ذكره الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) من دون وصف (137 .

و المفضل بن عمر الجعفي : روى عن الصادق عليه السلام مسنداً في أمالي الطوسي الجزء الأوّل ص 101 و 311 ، و الجزء الثاني ص 38 ، و في أمالي الصدوق ص 248 ، و في إكمال الدين ص 245 ، و ذكره في أصحابه من دون وصف (138) .

و وهب بن وهب أبو البختري القرشي : روى عن الصادق عليه السلام مسنداً في الخصال ص 6 ، و في أمالي الصدوق ص 235 و 251 و 285 و 496 و 519 ، و في ثواب الأعمال ص 44 و 189 و 190 و 199 و 155 و ذكره في الرجال من أصحابه بلا وصف (139) .

و مسعدة بن زياد : روى عن الصادق عليه السلام مسنداً في الخصال ص 55 ، و في أمالي الصدوق ص 256 و 520 ، و في ثواب الأعمال ص 255 . و ذكره في الرجال من أصحابه ، بلا وصف (140) . و غير هؤلاء كثير من الرواة . فلماذا لم يصف الشيخ الطوسي هؤلاء بوصف « أسْنَدَ عنه » و إنّما خصّ الوصف بعدّة معدودة ؟! و للإجابة على هذا السؤال ، توصّلنا إلى الأمر الرابع ، و هو أنّ الراوي الذي اعتمد المنهج المذكور في روايته ، إنّما ألّف كتاباً جامعاً لما رواه عن الإمام عليه السلام مع كون رواياته ، إنّما ألّف كتاباً جامعاً لما رواه عن الإمام عليه السلام مع كون رواياته على هذا المنهج ، أي منهج الإسناد و النقل ـ عن الإمام ـ لما يرويه الإمام مسنداً أي مرفوعاً إلى النبي صلّى الله عليه و آله و لإثبات هذا الأمر ، و توضيح ثبوته ، قمنا بمحاولة تتبعية واسعة ، جرياً وراء أسماء الرواة الموصفين ، و توصّلنا ـ بتوفيق من الله ـ إلى أنّ جمعاً منهم لهم كتب ، يروون ما فيها

الهامش

(137) المصدر (ص 314) رقم 545 .

(138) المصدر (ص 314) رقم 554 .

(139) المصدر (ص 327) رقم 19 . (140) المصدر (ص 314) رقم 546 .

................ص126..............

من حديث عن الإمام عليه السلام على المنهج المذكور أي بالسند المتصل المرفوع إلى النبيّ صلّى الله عليه و آله ، و قد يسمّى مثل هذا الكتاب « بالنسخة » ،

ــ[24]ــ

باعتبار أنّ جميع ما فيه منقول جملة واحدة عن الإمام عليه السلام (141) كما يعتبّر عنه « بالأصل » ، فيما إذا كان معتبراً و معتمداً (142) و قد يعبّر عنه بـ « الكتاب المبوّب » أو بكتاب مقيداً بكونه « عن ذلك الإمام » و ربما يعبّر عند باسم (المسند) منسوباً إلى الإمام المنقول عنه ، و هذه التسمية الأخيرة تؤكّد ما ذهبنا إليه من تفسير جملة « أسْنَدَ عنه » و إليك قائمة بمن عثرنا على ذكر تأليفه على هذا المنهج ، ممّن ذكره الشيخ ، و ذكره بعض موارد حديثه على المنهج أيضاً .

1 ـ محمّد بن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام بعد ذكر نسبه : المدني ، ولده عليه السلام ، أسْنَدَ عنه ، يلقّب بديباجة (143) و قال النجاشيّ : له نسخة يرويها عن أبيه ، و قال في طريقه : حدّثنا محمد بن جعفر عن آبائه (144) وقد عثرت على بعض أخباره في الكتب التالية : أمالي الصدوق : ص 435 و 498 . أمالي المفيد : ص 25 و 54 و 168 و 194 . أمالي الطوسي ج 1 ص 34 و 81 و ج2 ص 87 و 131 و 132 و 137 و 190 .

2 ـ داود بن سليمان بن يوسف : قال الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام بعد ذكر نسبه : أبو أحمد الغازي « أسْنَدَ عنه » روى عنه ابن مهرويه (145) . وقال النجاشي : ذكره ابن نوح في رجاله ، له كتاب عن الرضا عليه السلام (146) وعدّه المفيد من خواصّه وثقاته (147)

و وقفنا على رواياته المسندة التالية : في مناقب أمير المؤمنين ، لابن المغازلي الشافعي : ص 44 رقم الحديث 66 . و في أمالي الصدوق ص 237 ، و في الخصال له ص 165 و 178 ـ 179 . و في ثواب الأعمال له ص 212 ، و في عيون أخبار الرضا عليه السلام له ج 1 ص 178 ـ 179 و 188 و 202 و ص 219 و 243 . و في ج 2 ص 8 و 24 ـ 48

الهامش

(141) انظر تهذيب المقال (ج 1 ص 87) . (142) انظر رجال السيد بحر العلوم (ج 2 ص 367) .

(143) رجال الطوسي (ص 279) رقم 3 .

(144) رجال النجاشي (ص 259) و معجم رجال الحديث (ج 15 ص 179) .

(145) رجال الطوسي (375) رقم 2 .

(146) رجال النجاشي (ص 116) .

(147) معجم رجال الحديث (ج 7 ص 112) .

................ص127..............

و 57 و 78 . و في أمالي المفيد ص 66 و 72 و 194 و 80 و 190 . و له رواية في كتاب « الغدير » للعلاّمة الأمني الجزء الأوّل ص 28 . و في أمالي الطوسي : ج 1 ص 49 و 55 و 76 و 158 و 165 و 168 و 285 و 286 و 346 و 352 و في ج

ــ[25]ــ

2 ص 183 . و له رواية في البحار ، للمجلسي : ج 40 ص 22 ، عن اليقين لابن طاوس : ص 179 . و أيضاً في البحار ج 107 ص 190 و ص 166 و ج 108 ص 47 و ج 109 ص 115 ـ 116 .

3 ـ أبان بن عبد الملك الخثعمي : عنونه الشيخ في أصحاب الصادق ، ثم قال : الكوفي أسْنَدَ عنه (148) . و قال النجاشي بعد ذكر اسمه : الثقفي ، شيخ من أصحابنا ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام كتاب الحج (149) و احتمل السيّد الخوئي اتحاد الخثعمي و الثقفي (150) .

4 ـ محمد بن ميمون التميمي الزعفراني : عنونه الشيخ ، في أصحاب الصادق عليه السلام و قال أسْنَدَ عنه ، يكنى أبا النضر (151) . و قال النجاشي : عاميّ ، غير أنّه روى عن أبي عبد الله عليه السلام نسخة (152) . و له رواية موقوفة على عليّ ، في أمالي الطوسي ج 1 ص 213 .

5 ـ حفص بن غياث : عنونه الشيخ ، في أصحاب الصادق عليه السلام و قال بعد نسبه : أبو عمر ، النخعي القاضي الكوفي ، « أسْنَدَ عنه » (153) . و قال النجاشي : له كتاب ... عن عمر بن حفص بن غياث ، ذكر كتاب أبيه ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام و هو سبعون و مائة حديث أو نحوها (154) . و قال الشيخ : عامي المذهب ، له كتاب معتمد ، (155) . و ذكر الرازي كتابه (156) . و له رواية مسندة عن الصادق في أمالي الصدوق ص 521 ، و ثواب الأعمال

الهامش

(148) رجال الطوسي (ص 151) رقم 184 .

(149) رجال النجاشي (ص 10) .

(150) معجم رجال الحديث (ج 1 ص 30) .

(151) رجال الطوسي (ص 301) رقم 335 .

(152) رجال النجاشي (ص 252) و تاريخ بغداد (ج 3 ص 270) .

(153) رجال الطوسي (ص 175) رقم 176 .

(154) رجال النجاشي (ص 7 ـ 98) .

(155) الفهرست للطوسي (ص 86) .

(156) الجرح و التعديل (ج 1 ق 2 ص 185) .

................ص128..............

ص 247 .

6 ـ محمد بن إبراهيم العباسي الإمام : عنونه الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام و قال : العباسي ، الهاشمي ، المدني « أسْنَدَ عنه » اصيب سنة (140) و له سبع و خمسون سنة ، و هو الذي يلقب بابن الإمام (157) . و قال النجاشي : له نسخة عن جعفر بن محمّد كبيرة (158) .

7 ـ عبد الله بن علي : عنونه الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام و قال : « أسْنَدَ

ــ[26]ــ

عنه » (159) . و قال النجاشي : روى عن الرضا عليه السلام : و له نسخة رواها ... قال : حدّثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام بالنسخة (160) . و قال ابن عقدة : أخبرني عبد الله بن علي ، قال : هذا كتاب جدّي عبد الله بن علي ، فقرأت فيه : « أخبرني علي بن موسى أبو الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام أنّ النبي صلّى الله عليه و آله ... (161) . و روى الطوسي في أماله عنه في الموارد التالية : ج 1 ص 345 و 348 مكرراً و ص 350 و 351 ثلاثة أحاديث و ص 352 و 354 . 8 ـ محمد بن أسلم الطوسي ، المتوفّى سنة ( 242 ) عنونه الشيخ ، في أصحاب الرضا عليه السلام و قال : أسْنَدَ عنه (162) . و قال السيد بحر العلوم في هامشه : هو الذي روى حديث سلسلة الذهب عن الرضا عليه السلام ، و قد نقله الأربلي في كشف الغمّة ، عن كتاب تاريخ نيسابور (163) و قد ذكر له الچلبي و الأفندي كتاباً باسم « المسند » (164) .

9 ـ أحمد بن عامر بن سليمان الطائي : عنونه الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام ، و قال : روى عنه ابنه عبد الله بن أحمد « أسْنَدَ عنه » (165) . وقال النجاشي : ولد سنة (157) و لقي الرضا سنة (194) وله نسخة رواها عن الرضا عليه السلام . و قال النجاشي : دفع إليّ هذه النسخة ، نسخة عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي : أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الجندي شيخنا رحمه الله قرأتها عليه : حدّثكم أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عامر ، حدّثنا أبي ، قال

الهامش (157) رجال الطوسي (ص 280) رقم 11 . (158) رجال النجاشي (ص 252) .

(159) رجال الطوسي (ص 381) رقم 16 .

(160) رجال النجاشي (ص 157) .

(161) أمالي الطوسي (ج 1 ص 252) .

(162) رجال الطوسي (ص 390) رقم 49 .

(163) المصدر السابق ، هامش (8) .

(164) كشف الظنون (ج 2 ص 1685) ، و إيضاح المكنون (ج 2 ص 482) .

(165) رجال الطوسي (ص 367) رقم 5 .

................ص129..............

حدّثنا الرضا علي بن موسى عليه السلام ، و النسخة حسنة (166) . و ذكر الشيخ الحرّ طريقه إلى كتاب « صحيفة الرضا عليه السلام » و فيه : ... عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام (167) . أقول : صحيفة الرضا ، هو المسمّى بمسند عليّ الرضا عليه السلام و بمسند أهل البيت ، و هو الكتاب المعروف المشهور بين الطوائف الإسلامية ، و له طبعات عديدة و قد طبع باسم « كتاب ابن أبي الجعد » و هي كنية الطائي ، و رتّبه الشيخ عبد الواسع الواسعي ، و طبع ترتيبه باسم « مسند الإمام الرضا » . و قال الخطيب البغدادي في

ــ[27]ــ

ترجمة عبد الله بن أحمد بن عامر : روى عن أبيه ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، عن آبائه نسخة (168) . و قال الذهبي في ترجمة عبد الله أيضاً : عن أبيه ، عن علي الرضا ، عن آبائه بتلك النسخة (169) . و قد روى ابن عقدة الحافظ الكتاب ، قائلاً : أخبرني عبد الله بن أحمد بن عامر في كتابه قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني علي بن موسى بهذا (170) . و قد وردت بعض رواياته في الكتب التالية : في « مناقب عليّ بن أبي طالب » لابن المغازلي : ص 64 و 65 و 66 و 67 و 68 و 69 و 70 و ص 400 و 401 و 402 و 403 . و في « الكفاية في علوم الرواية » للخطيب البغدادي ص 136 . و في « عيون أخبار الرضا للصدوق ج 1 ص 202 و ج 2 ص 24 و 49 و 133 . و في « الخصال » ، له : ص 190 و 285 و 295 و 312 . و في أمالي الطوسي ص 354 و 355 الجزء . و في « البحار » ج 40 ص 24 ، عن اليقين ص 190 . و في « الخصال » موقوفاً على عليّ عليه السلام ص 173 و 190 ـ 191 و ص 202 ـ 203 و 238 و 239 و ص 286 و ص 289 ـ 290 و ص 293 و 294 و 313 و 354 و 359 .

10 ـ موسى بن إبراهيم المروزي : عنونه الشيخ ، في أصحاب الصادق عليه السلام و قال : أسْنَدَ عنه (171) .

الهامش

(166) وسائل الشيعة (ج 20 ص 59) .

(168) تاريخ بغداد (ج 7 ص 385) .

(169) ميزان الإعتدال (ج 2 ص 290) .

(170) أمالي الطوسي (ج 1 ص 355) .

(171) رجال الطوسي (ص 359) رقم 7 ، و انظر : سماء المقال (ج 2 ص 59) .

................ص130..............

و قال في الفهرست : له روايات يرويها عن الإمام موسى الكاظم عليه السلام (172) . و قال النجاشي : له كتاب ، ذكر أنّه سمعه و أبو الحسن عليه السلام محبوس عند السنديّ بن شاهك (173) . و قال الچلبي : مسند الإمام ، موسى بن جعفر ، الكاظم : رواه أبو نعيم الإصبهاني ، و روى عنه ـ أي عن الإمام ـ هذا المسند ، موسى بن إبراهيم (174) . وقد عثر شقيقي السيد محمد حسين الحسيني الجلالي ، على هذا المسند ، و حقّقه ، و طبع في طهران ـ إيران ، بمطبعة بهمن ، سنة (1352) ، و قال : في المقدّمة : إنّ اسم الكتاب جاء في صدر النسخة المخطوطة ، و في السماعات التي سجّلت عليها ، هكذا : « مسند الإمام موسى بن جعفر عليه السلام » (175) ، و في النسخة عدّة سماعات أقدمها سنة (534) و (550) (176) . و أحاديث الكتاب مسندة على النهج المذكور ، أي أنّ الإمام يروي الروايات عن أبيه عن آبائه عن النبي صلّى الله عليه و آله و سلم ، عدا بعض الأحاديث ، حيث جا فيها « عن الإمام ، عن النبي » و الظاهر أنّ هذا حدث

ــ[28]ــ

بتصرّف الرواة أو النسّاخ ، اختصاراً . و قد عثرت على أحاديث للمروزي ، عن الإمام على المنهج المذكور ، في المصادر التالية : في الأمالي الخميسيّة للإمام المرشد بالله الزيدي ج 1 ص 133 و 137 و 142 و 153 و 154 و 177 و 184 . في المناقب ، لابن المغازلي ص 343 ـ 344 و ص 395 . في ثواب الأعمال للصدوق ص 134 ، و في الخصال له : ص 208 و 226 و 507 و 23 . و في الأمالي له ص 447 . و في أمالي الطوسي ، الجزء الأول ص 263 و 300 . و له رواية في بحار الأنوار ج 107 ص 166 ـ 167 .

11 ـ إبراهيم بن محمد أبي يحيى المدني : عنونه الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام و قال : « أسْنَدَ عنه » (177) . و قال النجاشي : ذكر بعض أصحابنا أنّ له كتاباً مبوّبة في الحلال و الحرام ، عن أبي عبد الله عليه السلام (178) .

الهامش

(172) الفهرست للطوسي (ص 191) ، و انظر : معالم العلماء (ص 120) .

(173) رجال النجاشي (ص 291) .

(174) كشف الظنون (ج 2 ص 1682) .

(175) مسند الإمام موسى بن جعفر عليه السلام (ص 10) .

(176) المصدر السابق (ص 19) .

(177) رجال الطوسي (ص 144) رقم 24 .

(178) رجال النجاشي (ص 11) .

................ص131..............

وقال الشيخ : له كتاب مبّوب في الحلال و الحرام عن جعفر بن محمد عليه السلام (179) . و الظاهر أنّ قولهما « عن جعفر عليه السلام » صفة للكتاب ، أي إنّ الكتاب نقله إبراهيم عن الإمام . 12 ـ عبد الله بن بكير بن أعين :عنونه الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ، و قال : الشيباني : الأصبحي ، المدني ، ابن اخت مالك القصير « أسْنَدَ عنه » (180) ، و قال في الفهرست : فطحي المذهب ، إلاّ أنّه ثقة ، له كتاب (181) . و قال النجاشي : له كتاب ، كثير الرواة (182) . و قال أبو غالب الزراري في رسالته : كان ... فقيهاً كثير لاحديث (183) و روى كتابه بسنده (184) . و قال شيخنا الطهراني : مسند عبد الله بن بكير (185) بن أعين لأبي العباس ، أحمد بن محمد بن سعيد السبيعي ، الهمداني ، المعروف بابن عقدة ، الزيديّ ، الجاروديّ المتوفّى سنة (333) (186) . أقول : من المحتمل قوياً ، أنّ الكتاب لعبد الله ، و أنّ ابن عقدة راو له فقط ، فليتامل ، و قد وردت روايته المسندة ، عن الصادق عليه السلام في أمالي الطوسي (ج 2 ص 222) .13 ـ محمد بن مسلم بن رباح ( ت 150 ) : عنونه الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام و قال : الثقفي ، أبو جعفر الطحّان ، الأعور ، أسْنَدَ عنه ... روى عنهما عليهما السلام (187 ) و قال النجاشي : و جه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ورع ، و كان من أوثق الناس له

ــ[29]ــ

كتاب يسمّى « الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال و الحرام » (188) . أقول : روى عن الصادق عليه السلام مسنداً موقوفاً على عليّ عليه السلام حديث الأربعمائة لاحظ الخصال ص 576 ، و له رواية في أمالي الطوسي (ج 1 ص 94 و ج 2 ص 62) .

الهامش

(180) رجال الطوسي (ص 226) رقم 58 .

(181) رجال الطوسي (ص 226) رقم 58 .

(181) الفهرست للطوسي (ص 132) .

(182) رجال النجاشي (ص 154) .

(183) رسالة أبي غالب الزراري ، الفقرة (6) .

(184) المصدر السابق ، الفقرة (98) .

(185) كذا الصيح ، و المطبوع في المصدر (بكر) خطأ .

(186) الذريعة (ج 21 ص 27) .

(187) رجال الطوسي (301) رقم 330 .

(188) رجال النجاشي (ص 226) .

14 ـ غياث بن إبراهيم الأسدي : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ، و قال : أبو محمد ، التميمي ، الأسدي أسْنَدَ عنه ، و روى عن أبي الحسن (189) ، و قال في الفهرست : له كتاب (190) و ذكر كتابه أبو غالب الزراري (191) . و قال النجاشي : ثقة ، له كتاب مبوّب في الحلال و الحرام (192) . و وردت رواياته في المصادر التالية في أمالي الصدوق ص 11 و 18 و 51 و 55 و 493 ، و في الخصال له ص 191 ـ 192 ، و في ثواب الأعمال له : ص 184 و 199 ، و في إكمال الدين له ص 235 ، و في أمالي المفيد ص 61 و ص 131 . و موقوفاً على عليّ عليه السلام في أمالي الصدوق ص 202 و 265 و 313 . 15 ـ غالب بن عثمان الهمداني : ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ، و قال : مات سنة (166) ، و له ثمان و سبعون سنة و هو المشاعري الشاعر ، كوفي ، أسْنَدَ عنه ، يكنى أبا سلمة (193) . و قال النجاشي : كان زيديّاً ، و روى عن أبي عبد الله عليهما السلام ذكر له أحاديث مجموعة (194) . 16 ـ إسماعيل بن محمد بن مهاجر : قال الشيخ في أصحاب الصادق (عليه السلام) : الأزدي ، الكوفي ، أسْنَدَ عنه (195) . و قال النجاشي : له كتاب القضايا ، مبوّب ، و هو ثقة (196) . و المقصود الذي نريد استفادته من هذا العرض هو أنّ الكتب المنسوبة إلى هؤلاء المذكورين فسما سبق ، إنّما هي الكتب التي رووها مجموعة ، عن الإمام المرويّ عنه ، و لقد رأينا أنّ الكتاب : تارة يسمّى بالنسخة ، و اخرى بالمسند ، و قد يسمّى بالكتاب ، أو الكتاب المبوّب ، و يسمّى أيضاً بالأحاديث ، أو الروايات . و لي ملاحظة أخرى مؤكّدة ، و هي : أنّ كلاً من هؤلاء إنّما ألّف « كتاباً و احداً » فقط ،

ــ[30]ــ

فلا بدّ أن تكون رواياته المنقولة عنه في بطون الكتب ، إنّما هي من روايات كتابه و بهذا نعرف أنّ كتابه إنّما هو مؤلّف على منهج الإسناد المذكور . فكثير من الموصوفين بقوله « أسْنَدَ عنه » ليس له أكثر من كتاب واحد ، منهم :

الهامش

(189) رجال الطوسي (ص 270) رقم 16 .

(190) الفهرست (ص 149) .

(191) رسالة أبي غالب الزراري ، الفقرة (66) .

(192) رجال النجاشي (ص 215) .

(193) رجال الطوسي (ص 269) رقم 2 . (194) رجال النجاشي (ص 216) .

(195) رجال الطوسي (ص 148) رقم 124 . (196) رجال النجاشي (ص 18) .

................ص133..............

1 ـ إبراهيم بن نصر بن القعقاع . 2 ـ أحمد بن عائذ بن حبيب . 3 ـ إسحاق بن بشر ، أبو حذيفة الخراساني . 4 ـ إسماعيل بن محمّد بن إسحاق . 5 ـ أيّوب بن الحرّ . 6 ـ بسام بن عبد الله الصيرفي الأسدي . 7 ـ جبلة بن حنان ، و ذكره النجاشي بعنوان : جبلة بن حيان (197) . 8 ـ الحارث بن عمران الجعفري . 9 ـ حديد بن حكيم . 10 ـ الحسن بن صالح بن حيّ . 11 ـ الحسين بن حمزة . 12 ـ الحسين بن عثمان بن شريك الرؤاسي . 13 ـ زهير بن محمد . 14 ـ الصباح بن يحيى المزني . 15 ـ صالح بن أبي الأسود . 16 ـ عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري ، له رواية في أمالي الطوسي ج 2 ص 304 . 17 ـ علي بن أبي المغيرة الزبيدي ، ذكر له النجاشي كتاباً في ترجمة ابنه الحسن (198) . 18 ـ علي بن بلال ، من أصحاب الرضا عليه السلام . له رواية في عيون الأخبار للصدوق ج 2 ص 135 ، و في الأمالي له ص 309 ، و بحار الأنوار ج 39 ص 346 . 19 ـ عليّ بن عبد العزيز الفزاري . 20 ـ عمر بن أبان الكلبي . 21 ـ الليث بن البختري المرادي . 22 ـ محمد بن سليمان بن عبد الله الإصبهاني . 23 ـ محمد بن شريح الحضرمي

الهامش (197) المصدر (ص 93) . (198) المصدر (ص 37) .

................ص134..............

24 ـ محمد بن مروان الذهلي ، و انظر أمالي الصدوق ص 524 . و مجمل ما ذهبنا إليه هو أنّ هؤلاء المقول فيهم « أسْنَدَ عنه » إنّما ألّفوا لذلك الإمام ما يعدّ « مسنداً » له .

و يبقى أمام هذا الرأي سؤالان :

السؤال الأوّل : إذا كان هذا العدد الكثير من الرواة ، قد ألّفوا ما يسمّى « بالمسند » ، فلماذا لم تعرف كتبهم جميعاً ؟ و إنّما المعروف كتب قليل منهم ، و المعروف إنّما يعرف اسمه فقط ، و أمّا الموجود فعلاً فلا يتجاوز عدد أصابح اليد ، فلماذا تخلو

ــ[31]ــ

المعاجم و الفهرستات عن ذكرها ، حتى كتابي الطوسي و النجاشي المعدّين لاستقصاء مثل ذلك ؟

و الجواب : أنّ روايات أكثر الموصوفين ، قليلة جداً ، بل غير موجودة أصلاً في كتبنا الحديثية ، كما أشرنا إلى ذلك سابقاً ، و الذي يبدو لي بعد ملاحظة الأسماء في قائمة الموصوفين : أنّ أكثر هؤلاء غير إماميّين ففيهم كثير من الزيدية و عديد من العامة ، بل عدّة منهم من كبار العامّة . و من الواضح لدى أهل الفنّ أنّ الفهارس إنّما و ضعت لجمع أسماء المصنّفين الشيعة فقط ، و إنّما يذكر غيرهم ، إذا كانت روايات كتبهم معتمدة ، ككتاب حفص بن غياث القاضي ، و قد صرّح بهذا الشرط الشيخ الطوسي في مقدمة فهرسته (199) و يبدو ذلك من النجاشي أيضاً (200) . فالسبب لعدم ذكر كثير من هؤلاء هو أولاً : أنّهم ليسوا من الشيعة الإمامية ، أو أنّ كتبهم غير معتمدة ، فلا يدخلون في الشرط المذكور . و المرجع حينئذ هو سائر المعاجم و فهارس الكتب التي ألّفها العامة . و السبب ـ ثانياً ـ : أنّ الفهارس الموضوعة إنّما تذكر الكتاب الذي وقع في أيديهم و تداولوه بطريق السماع أو القراءة أو الإجازة أو غيرها من الطرق ، و لا يذكرون فيها ما لم يقع بأيديهم من الكتاب ، و من الواضح أنّ جميع الكتاب المؤلّفة في العهود

(199) الفهرست الطوسي (ص 23 ـ 24) .

(200) تهذيب المقال شرح رجال النجاشي (ج 1 ص 75) .

................ص135..............

السابقة لم تكن متداولة ، إما لضياعها و تلفها ، أو لوقوعها في زوايا النسيان و الإهمال . و لا عجب في ضياع أكثر الكتب ، فلنا أمثلة كثيرة لمثل ذلك ، فكتب الصدوق التي تتجاوز الثلاثمائة ، لا يذكر منها سوى اسم « 220 » كتاباً ، و لم يوجد منها سوى « 18 » كتاباً مع أنّ وفاته متأخرّة إلى سنة « 381 » (201) . و العلاّمة الحلي المتوفّى سنة « 726 » ألّف حوالي ألف ألّف حوالي ألف كتاب ، و لم يذكر من كتبه سوى « 101 » و لم يوجد منها سوى « 36 » كتاباً . فكيف بمن تقدم عصره و عاش في القرن الثاني ؟! و من يدري ؟ فلعلّ تلك المؤلّفات و الكتب ، لا تزال موجودة ، لكن في خزائن الكتب البعيدة ، أو القريبة لكن في طبون القماطر و الأسفاط وقد كشفت الأيّام بفضل التسهيلات التي تضعها المؤسّسات العلمية والفنيّة للرّواد ، و بفضل الجهود المضنية و المحمودة التي بذلها المحقّقون ، عن عدّة ذخائر ، كانت تعدّ من الضائعات ، و التي لم تذكر في كتب الفهارس حتى أسماؤها . مثل كتا « مسند الإمام موسى بن جعفر » تأليف موسى بن إبراهيم المروزي ، الذي حقّقه الأخ السيد محمد حسين الحسيني الجلالي . و مثل كتاب « تفسير الحبري » أو « ما نزل من القرآن في عليّ » تأليف الحسين ابن الحكم بن مسلم الحبري الكوفي المتوفى سنة « 286 » ، الذي وفقّت لتحقيقه ، و الذي لم يذكره حتى المتأخرون من أصحاب الفهارس . و مثل كتاب «

ــ[32]ــ

الإمامة و التبصرة من الحيرة » تأليف الشيخ علي بن الحسين بن بابويه ، و الد الشيخ الصدوق ، و المتوفّى سنة « 329 » الذي حقّقته أيضاً .

السؤال الثاني : أنّا نجد في الرواة من تجمّعت فيه هذه الشروط ، أعني روايته عن الإمام ، ما أسْنَدَه الإمام عليه السلام إلى النبي صلّى الله عليه و آله في نسخة ، و مع ذلك فإنّ الشيخ لم يصفه بقوله « أسْنَدَ عنه » ، و مثل : إسماعيل ابن الإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام روى عن أبيه الكاظم عليه السلام مسند معنعناً ، عن آبائه ، مرفوعاً إلى النبي

الهامش (201) انظر مقدمة كتاب (التوحيد) للصدوق (ص 33 ـ 34) .

................ص136..............

صلّى الله عليه و آله جميع ما في كتاب « الجعفريات » المسمّى بالأشعثيّات ؟ و أسْنَدَ كذلك عن أبيه ، روايات كثيرة ، أوردها ابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ص 40 و 294 برقم 236 و 337 و 338 . و ص 380 ـ 381 . و في الخصال للصدوق ص 295 ، و في الأمالي له ص 202 و ص 290 و 417 . و موقوفاً على الكاظم عليه السلام ص 301 و 347 ، و في أمالي الطوسي ج 2 ص 44 و 232 . و قد ترجمه الشيخ في الفهرست و قال : و له كتب يرويها عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، مبوّبة (202) . و قال في ترجمة ابن الأشعث الذي روى كتبه : « روى نسخة ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام » (203 ) . و قد ترجمه النجاشي و قال : و له كتب يرويها عن أبيه ، عن آبائه (204) . فقد ذكراه بالرواية المسندة ، و أنّه روى نسخة ، و أنّ كتبه مبوّبة ، و مع ذلك لم يصفه الشيخ بأنّه (أسْنَدَ عن ابيه) .

و الجواب : ـ أنّ هذا الكتاب لم يروه عن إسماعيل أحد إلاّ ابنه موسى ، و الراوي عن موسى إنّما هو محمّد بن الأشعث الكوفي المصري ، و سائر الرواة إنّما يروون الكتاب عن ابن الأشعث ، و لم تعهد لأحد غيره روايته عن موسى مباشرة ، أو عن إسماعيل المؤلّف بالفرض ، فلو كنّا نشكّك في تأليف إسماعيل لهذا الكتاب لكان المؤلّف هو ابن الأشعث ، لانتهاء الطرق المختلفة إليه و اجتماعها عنده ، دون من قبله من الرواة (205) . و يؤكّد هذا أنّ الكتاب يسمّى بالأشعثيّات ، نسبة إليه ، و إلاّ فلماذا لم يسمّ بالإسماعيليات . و هنا احتمال آخر و هو أن يكون الكتاب كلّه من تأليف الإمام الصادق عليه السلام و لذا قد يسمّى بالجعفريات ، و أنّه روى عنه كنسخة ، رواها الإمام

الهامش

(202) الفهرست للطوسي (ص 34) رقم الترجمة (31) .

(203) رجال الطوسي (ص 500) رقم 63 .

(204) رجال النجاشي (ص 19) .

ــ[33]ــ

(205) و قد عبر في صدر الكتاب أنّ ابن الأشعث حدّث من كتابه ، لاحظ الأشعثيات المطبوع بإيران (ص 11) و رجال السيد بحر العلوم (ج 2 ص 118) .

................ص137..............

الكاظم عليه السلام ابنه . و يؤكّد هذا الإحتمال السيّد محمّد صادق بحر العلوم ، فيقول : و هي الروايات التي رواها عن أبيه موسى ، عن جدّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ... و حيث أنّها كلّها مرويّة عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام سميّت (الجعفريات) فهي ـ إذن ـ من تأليفه (206) و إذا كان الكتاب من تأليف ابن الأشعث فهو لم يرو عن الإمام مباشرة ، و لذا لم يترجم إلاّ في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من الرجال ، فلا معنى لوصفه بأسْنَدَ عنه . و إن كان المؤلّف هو الإمام الصادق عليه السلام فالأمر أوضح . لكنّ العلاّمة المجلسي نسبه إلى موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر فإنّه بصدد التعريف بكتاب « نوادر الراوندي » من مصادر البحار ، قال : و أكثر أخبار هذا الكتاب :اخوذ من كتاب موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام الذي رواه سهل بن أحمد الديباجي (207) و يؤكّد المجلسي ذلك بعثوره على روايات رواها الصدوق في أماليه المعروف باسم المجالس في المجلس « 71 » ينتهي سندها إلى موسى بن إسماعيل ، روى عنه محمّد بن يحيى الخزاز (208) و نجد في ترجمة موسى هذا أنّ له كتاب جوامع التفسير و له كتاباً لوضوء ، روى هذه الكتب محمّد بن الأشعث (209) و أضاف الشيخ له كتاب الصلاة (210) . و هذا الإحتمال لو ثبت يبطل الإحتمال الأوّل ، حيث أنّ ذلك الإحتمال يبتني على انحصار الرواية عن موسى بمحمّد بن الأشعث ، و هذا ما تنقضه رواية الصدوق ، لكن : ألا يمكن أن تكون خصوص هذه الرواية قد حدّثها موسى لغير محمد أيضاً ، و أمّا الكتاب كله مجموعاً فيكون من تأليف محمد فقط ، لهذا لا نجد في من يروي الكتاب من يعتمد طريقاً غير محمد ، فلو كان الكتاب من تأليف موسى ، لنقل الكتاب كلّه من طريق آخر غير طريق محمد ، و هذا لم يعثر عليه !

هذه إحتمالات ثلاثة :

و يؤكّد الثاني قول الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله في ترجمة ابن الأشعث أنّه يروي نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه إسماعيل ، عن أبيه موسى عليه السلام .

الهامش

(206) رجال السيد بحر العلوم ، هامش (ج 1 ص 117) .

(207) بحار الأنوار (ج 1 ص 36) فصل توثيق المصادر .

(208) أمالي الصدوق (417) طبع النجف .

(209) رجال النجاشي (ص 292) .

(210) الفهرست للطوسي (ص 191) ، و انظر معالم العلماء (ص 120) رقم

ــ[34]ــ

800 .

................ص138..............

و التعبير بأنّه يروي « نسخة » ، قرينة على أنّه ـ أي ابن الأشعث ليس هو المؤلّف لأنّه أولاً : مجرد راو للكتاب ، و ثانياً : أنّه ـ أي الكتاب ـ نسخة ، و معنى النسخة كما أسلفنا هو : الكتاب المؤلّف المنقول بكامله عن آخر و بهذا يندفع الإحتمال الأوّل . و أمّا الإحتمال الثالث الذي ذكره المجلسي ، فيرّده مع انفراده به ، تواتر نسبة الكتاب المذكور ـ المعروف باسم الأشعثيّات ـ إلى إسماعيل والد موسى . و على فرض كون الإمام الصادق هو المؤلّف ـ و هو الإحتمال الثاني ـ فلا وجه لوصف إسماعيل بأنّه أسْنَدَ عن الصادق ، لأنّه لم يسند عنه و لم يرو عنه ، و إنّما الراوي عنه هو ابنه الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، و إسماعيل يروي عن أبيه الكاظم مباشرة ، فتكون روايته عن الصادق مع الواسطة . و بهذا اتضح عدم النقض على ما التزمناه من المعنى في قوله « أسْنَدَ عنه » لعدم اجتماع الشروط في إسماعيل . ولا يصلحّ على فرض أنّ الكتاب هو من تأليف الإمام الصادق عليه السلام أن يقال في حقّ إسماعيل أنّه أسْنَدَ عن الكاظم عليه السلام بمجرد توسط الإمام الكاظم في نقله و روايته لكتاب هو في الحقيقة من تأليف أبيه الصادق عليهما السلام .

القيمة العلميّة لهذا الوصف :

و أما قيمة هذا الوصف من الناحية الرجالية ، فنقول : إنّ الإلتزام بمنهج الإسناد المصطلح ، أي الرواية بسند متّصل إلى النبي صلّى الله عليه و آله ، بالنسبة إلى ما يرويه أئمة أهل البيت الإثنا عشر عليهم السلام ، ليس له ملزم عند المعتقدين بإمامتهم من الشيعة ، لأنّهم يرون أنّ الأئمة لديهم المعرفة التامة بالشريعة من مصادرها و ينابيعها ، و بما أنّ الأدلّة القطعية من الكتاب المحكم و السنة المتواترة دلّت على حجيّة قولهم ، و طهارتهم من الكذب و الباطل ، و وجوب اتّباعهم و الأخذ منهم ، كما ثبت ذلك في كتب الكلام و الإمامة . فالأئمة عليهم السلام لا يسألون عن سند ما يروونه من الأحاديث ، و لا عن مدرك ما يدلون به من أحكام . و قد جرى هذا الأمر لدى أتباع أهل البيت عليهم السلام مجرى المسلّمات و تصدّى بعض الرواة لحسم الموقف تجاه هذا الأمر ،

................ص139..............

فوجّه السؤال عنه إلى الأئمة : روى الطوسي ، بسنده عن سالم بن أبي حفصة ، قال : لما هلك أبو جعفر ، محمّد بن علي الباقر عليه السلام ، قلت لأصحابي : انتظروني حتى أدخل على أبي عبد الله ، جعفر بن محمد ، فاعزّيه به ، فدخلت عليه ، فعزّيته ثم قلت : إنّا لله و إنّا إليه راجعون ، ذهب ـ و الله ـ من كان يقول : « قال رسول الله » فلا يسأل عمّن بينه و بين رسول الله صلّى الله عليه و آله ، و الله لا يرى مثله أبداً ؟! قال : فسكت أبو عبد الله عليه السلام ساعة ، ثم قال : قال الله تبارك و

ــ[35]ــ

تعالى إنّ من عبادي من يتصدّق بشق من تمرة فاربيها له كما يربي أحدكم فلوه (211) حتى أجعلها له مثل جبل أحد فخرجت إلى أصحابي ، فقلت : ما أعجب من هذا ! كنّا نستعظم قول أبي جعفر عليه السلام : « قال رسول الله صلّى الله عليه و آله بلا واسطة ، فقال أبو عبد الله : « قال الله تعالى » بلا واسطة ! (212) . و يبدو من هذه الرواية أنّ هذا الأمر كان موضع بحث و اهتمام من قبل الرواة ، لكنّ الرواة الشيعة كانوا يقنعون بما بيّنه الأئمّة عليهم السلام في تبرير ظاهرة الإرسال في أحاديثهم ، فقد روى الشيخ المفيد في الأمالي ، بسنده ، عن جابر ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام إذا حدّثتني بحديث فأسْنَدَه لي ؟ . فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي رسول الله صلّى الله عليه و آله عن جبرئيل ، عن الله عزّ و جلّ ، و كل ما أحدّثك بهذا الإسناد (213) . و روى في الإرشاد ، مرسلاً ، قال : و روي عنه عليه السلام أنّه سئل عن الحديث ، ترسله و لا تسنده ؟! . فقال : إذا حدّثت الحديث فلم أسْنَدَه ، فسندي فيه : أبي ، عن جدّي ، عن أبيه ، عن جدّه رسول الله صلّى الله عليه و آله ، عن جبرئيل عن الله عزّ و جلّ (214) . و روى الكليني ، بسنده ، عن هشام بن سالم ، و حمّاد بن عثان ، و غيرهما قالوا : سمعنا أبا عبد الله يقول : حديثي حديث أبي ، و حديث أبي حديث جدّي ، و حديث جدّي حديث الحسين ، و حديث الحسين حديث الحسن ، و حديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام ، و حديث أمير المؤمنين عليه السلام حديث رسول الله صلّى الله عليه و آله و حديث رسول الله صلّى الله عليه و آله قوله الله عزّ و جلّ (215) . و قد صرّح علماء الدراية من أعلام الشيعة بهذا الأمر المسلّم :

الهامش

(211) الفلو ، بكسر الفاء و سكون اللام : المهر الصغير .

(212) أمالي الشيخ الطوسي (ج 1 ص 125) ، و عنه في بحار الأنوار (ج 47 ص 337) و رواه عن المفيد ، في البحار (ج 47 ص 27) .

(213) جامع أحاديث الشيعة (ج 1 ص 17) و انظر بحار الأنوار (ج 46 ب 6 ص 288) .

(215) جامع أحاديث الشيعة (ج 1 ص 17) و الوسائل (ج 18 ص 57) عن الكافي (ج 1 ص 43) ح 14 .

................ص140..............

فالحسين بن عبد الصمد ـ والد الشيخ البهائي ـ يقول : و ليس من المرسل عندنا : ما يقال فيه « عن الصادق ، قال : قال النبي صلّى الله عليه و آله : كذا » بل هو متصل من هذه الحيثيّة لما نبيّنه (216) . و قال الصدر معلّقاً عليه : لم أعثر على بيانه و الوجه فيه ظاهر ، لأنا إنّما توقّفنا في المرسل من جهة الجهل بحال المحذوف ، فيحتمل كونه ضعيفاً ، و لا يجيء هذا في قول المعصوم إذا روى عن النبي صلّى الله عليه و آله ، أو غيره ممّن لم يدركه ، لحجّية قوله عليه السلام (217) . و قوله «

ــ[36]ــ

عندنا » يشير إلى ما هو المتعارف عند الإمامية في مختلف الأدوار من الإلتزام بحجيّة ما يقول الأئمّة عليهم السلام و ما يرويه أحدهم ممّا ظاهره الإرسال و الوقف ـ باصطلاح أهل الدراية ـ من دون اتصال إسناده إلى النبي صلّى الله عليه و آله . لكن هذا يخالف مسلك العامة من الإلتزام بمنهج العنعنة و الإسناد المرفوع إلى النبي صلّى الله عليه و آله و عدم اعتبار الحديث غير المرفوع ، منها كان راوية ، و يسمّونه بالموقوف ، على خلاف بينهم في بعض الخصوصيات (218) ، فهذا الحافظ ابن عساكر روى حديثاً عن الباقر عليه السلام عن رسول الله أنه صلّى الله عليه و آله و سلّم وقال : هذا مرسل . تاريخ علي عليه السلام 2/189 رقم 680 و عن الصادق عن علي عليهما السلام قال : هذا منقطع . المصدر 2 / 278 رقم 808 . و قد كانت هذه المصطلحات مستعملة عندهم منذ القدم ، و لم يعتبروا لأهل البيت عليهم السلام خصوصية تميّزهم عن غيرهم من سائر الرواة ، فهم كغيرهم ، في توقف حجيّة رواياتهم على الإسناد ، ولا وزن ـ عندهم ـ لغير المسند المتصل بالنبيّ صلّى الله عليه و آله . ومن الواضح أنّ الإلتزام بمثل هذه الفكرة في أهل البيت عليهم السلام ناشئ من الجهل بسامي مقامهم و جليل قدرهم ، و عدم الإعتراف بما ثبت لهم من الولاية و العلم و الإمامة ، و بناء على ذلك : فالإلتزام بمنهج « الإسناد » بحقهم و في اعتبار رواياتهم ، فيه ازراء و نقص للملتزم بلزوم ذلك في حقهم . و قد يؤكّد هذا أنّا نجد الكثير من الموصوفين بهه الصفة ، هم من رجال العامة بل من المعتمدين عندهم و صرّح الشيخ الطوسي نفسه بعامّية بعضهم . نعم ربما يكون الإلتزام بهذا المنهج حاوياً على هدف أسمى من مجرد الرواية و الإحتجاج بها ، بل إلزام العامة بأحاديث الأئمة ، كي لا يبقى لديهم عذر في ترك مذهب أهل البيت ، و لا مطعن على آرائهم . و لعلّ من وصف بهذا الوصف من ثقات أصحابنا و كبرائهم ، قد حاولوا أداء مثل هذا الهدف السامي ، و قد و جدنا من القدماء من اهتمّ بهذا الأمر و هو الحسين بن

الهامش

(216) وصول الأخيار (ص 107) .

(217) نهاية الدراية (ص 51) .

(218) لاحظ : تدريب الراوي (ج 1 ص 184) .

................ص141..............

بشر الأسدي . قال ابن حجر في لسانه : ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة الإمامية ، و قال : إنّه كان محدّثاً فاضلاً جيّد الخط و القراءة عارفاً بالرجال و التواريخ جوّالاً في طلب الحديث ، اعتنى بحديث جعفر الصادق ، و رتّبه على المسند و سمّاه (جامع المسانيد) كتب منه ثلاثة آلاف ... و لم يتمّه ، و وثّقه الشيخ المفيد (219) . و نجد في المعاصرين من تصدّى لمثل هذا الأمر : فالشيخ محمّد بن الميرزا علي أكبر التبريزي المجاهد ، قد ألّف كتاب « سلاسل الذهب فيما

ــ[37]ــ

يرويه العترة ، عن سيد العجم و العرب » جمع فيه الأخبار التي رواها الأئمّة المعصومون ، عن جدّهم النبي صلّى الله عليه و آله مسنداً (220) . و من هنا يتأكّد لدينا أنّ الكلمة « أسْنَدَ عنه » في نفسها لا تدلّ على الوثاقة أو المدح ، كما لا تدلّ على القدح و الجرح ، بل إنّما تدلّ على مخالفة الراوي لنا في المذاهب إلاّ إذا اقترن بقرائن أخرى ، أو عورض بتوثيقات فالأمر يدور مدار ذلك . فما ذكره العلاّمة المحدّث المجلسيّ الأوّل من : دلالة اللفظ على المدح و أنّه كالتوثيق ، و أنّه أحسن من قولهم في مقام مدح الراوي : لا بأس به (221) . و كذا ما ذكره المحقّق الوحيد البهبهاني من أنّه : لعلّ المراد سماع الرواية على سبيل الإستناد و الإعتماد (222) . و ما عن القوانين من جعل الكلمة من أسباب الوثاقة (223) . كلّ ذلك مبنيّ على تفسيرهم الكلمة بغير ما ذكرنا ، و قد عرفت عدم إمكان تصحيح ما ذكروه . و كذا إعتبار الكلمة قدحاً مباشراً في الراوي لا وجه له . و يؤيّد ما ذهبنا إليه أنّ بعض الموصوفين قد صرّح بضعفه و هو محمّد بن عبد الملك ، الذي ضعّفه الشيخ الطوسي بعد وصفه بقوله « أسْنَدَ عنه » (224) كما أنّ بعضهم من أجلاّء الطائفة كمحمد بن مسلم . و من هنا يمكن أن تفسّر ظاهرة قلّة روايات بعض الموصوفين ، بل عدم وجود الرواية عنهم في مصادرنا الحديثية أصلاً ، بأنّ هؤلاء ـ غالباً ـ ليسوا من رجال حديثنا ، و لم يقعوا في طريق رواياتنا ، و لم يتصدّ أعلامنا للنقل عنهم إلاّ في أبواب خاصة ، كباب الفضائل وما أشبهه .

الهامش

(219) لسان الميزان (ج 2 ص 275) .

(220) الذريعة (ج 12 ص 211) .

(221) سماء المقال (ج 2 ص 60) و رجال الخاقاني (ص 122) .

(222) تعليقة الوحيد (ص 31) .

(223) بهجة الآمال (ج 1 ص 161) .

(224) رجال الطوسي (ص 294) رقم 223 .

................ص142..............

و الذي أعتقده : أنّ الشيخ الطوسي بني تأليف كتاب الرجال على أساس تتبع جميع الروايات المنقولة عن المعصومين عليهم السلام سواء من طرق الخاصّة أو العامة ، فأثبت أسماء من روى عنهم . و جمع رواة كلّ إمام في باب ، و وصف بوصف « أسْنَدَ عنه » من بين الرواة عن ذلك الإمام خصوص من روى عنه ملتزماً منهج الإسناد المذكور ـ و هو المتّصل إلى النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم ـ اولئك الرواة الذين جمعوا روايات ذلك الإمام على ذلك المنهج في كتاب خاص باسم « المسند » .

الخاتمة هذا ما انتهينا إليه من البحث ، و خلاصة ما نراه : 1 ـ أنّ الفعل أسْنَدَ ، هو مبني للمعلوم و فعله ماض ، و فاعله الضمير العائد إلى الراوي الموصوف به . 2 ـ

ــ[38]ــ

أنّ الضمير في (عنه) يعود إلى الإمام الذي عدّ الراوي من أصحابه . 3 ـ المراد بهذا الوصف : أنّ الراوي إنّما يروي عن الإمام الروايات المسندة إلى النبي صلّى الله عليه و آله و أنّه جمع ذلك في كتاب يعدّ « سمنداً » . 4 ـ أنّ الوصف لا يختصّ بأصحاب الصادق عليه السلام بل وصف به رواة الأئمة : الباقر ، و الكاظم ، و الرضا ، و الهادي ، عليهم السلام ، و إن كان أكثر الموصوفين هم من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . 5 ـ أنّ وصف الرجل بذلك يدلّ في البادية على أنّ الرجل عامي المذهب لا يعترف بأنّ الإمام يسند إليه الحديث ، بل إنّما يعتبر من كلام الإمام ما كان مرفوعاً منه إلى النبي صلّى الله عليه و آله لكن إذا دلّت القرائن الخارجية على أنّ الراوي الموصوف به شيعيّ المذهب فهو دليل على أنّ هذا الراوي كان نبيهاً جداً ، و أراد أن يجمع ما رواه الأئمّة عليهم السلام مسنداً إلى جدّهم للإحتجاج بذلك على الآخرين الذي لا يعتقدون بإمامتهم ، فيكون الوصف دالاً على جلالة و فضل . فالوصف ـ على كلّ حال ـ لا يدلّ على قدح يؤدّي إلى الضعف أو مدح يؤدي إلى الثقة ، بل هو دليل على منهجية خاصّة في رواية الحديث . و الحمد لله على توفيقه و الصلاة على سيّدنا محمّد المصطفى و على عليّ أمير المؤمنين و آلهما الطيّبين الطاهرين ، و آخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .

................ص150..............

الفهارس

1 ـ فهرس المصادر و المراجع :

ـ أساس البلاغة ، للزمخشري .

ـ الأشعثيات الشهور باسم « الجعفريات » . لمحمد بن الأشعث الكوفي المصري ، طبع الحجر ـ إيران .

ـ الأمالي الخميسية ، للإمام المرشد بالله يحيى بن الحسين الهاروني الزيدي ، المعروف بابن الشجرى (ت 479) طبعته مكتبة المثنى ـ القاهرة .

ـ أمالي الصدوق ، للشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي (ت 381) طبع على الحجر ـ إيران 1300 ـ و المطبعة الحيدرية ـ النجف 1389 .

ـ أمالي الطوسي ، للشيخ محمد بن الحسن ، شيخ الطائفة (ت 460) مطبعة النعمان ـ النجف 1384 .

ـ أمالي المفيد ، للشيخ محمد بن النعمان العكبري البغدادي (ت 413) ، المطبعة الحيدرية ـ النجف . ـ الأنساب ، للسمعاني طبعة مرجليوث ، افست المثنى ـ بغداد .

ـ إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون ، للبغدادي .

ـ بحار الأنوار ، للمجلسيّ المولى محمد باقر بن محمد تقي الإصبهاني (ت 1110) الطبعة الحديثة ، المطبعة الإسلامية ـ طهران 1385 .

ــ[39]ــ

ـ بهجة الآمال ، للعياري الملا علي التبريزي (ت 1327) ، منشورات بنياد فرهنگ إسلامي ـ قم 1395 .

ـ تاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي علي بن أحمد أبو بكر الحافظ (ت 413) مطبعة السعادة ـ القاهرة 1349 .

ـ تاريخ التراث العربي ، لفؤاد سزگين التركي (المعاصر) . ترجمة فهمي أبو الفضل ، مطباع الهيئة المصرية العامة ـ القاهرة 1971 .

ـ تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي ، للسيوطي عبد الرحمن بن أبي بكر الحاتفظ جلال الدين (ت 911) ، تحقيق : عبد الوهاب عبد اللطيف ، منشورات المكتبة العلمية المدينة المنورة 1392 .

ـ تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال للاسترآبادي ، للشيخ محمد بن باقر بن محمد أكمل الحائري (ت 1206) طبعت مقدماتها مع رجال الخاقاني .

ـ تفسير الحبري ، للحسين بن الحكم بن مسلم الحبري (ت 286) . تحقيق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي ، مطبعة أسعد ـ بغداد 1976 .

................ص151..............

ـ تهذيب المقال شرح رجال النجاشي ، للسيد محمد علي الإصفهاني الأبطحي (المعاصر) .

ـ التوحيد ، للشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القميّ (381) .

ـ جامع أحاديث الشيعة ، السيد البروجردي ، مرجع الطائفة الحاج آغا حسين الطباطبائي (ت 1380) ، الطبعة الأولى مطبعة علمي ـ طهران .

ـ الجرح و التعديل ، للزراري ، مطبعة حيدر آباد ـ الهند .

ـ خلاصة الرجال ، للشيخ العلامة الحلي ، المطبعة الحيدرية ـ النجف 1380 .

ـ الدراية ، للشيخ الشيهد الثاني زين الدين بن علي العاملي الشامي الشهيد (965 هـ) مطبعة النعمان النجف .

ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للشيخ العلاّمة المولى محمد محسن الشهير بآقا بزرگ الطهراني (ت 1389) الطبعة الأولى ـ طهران و النجف .

ـ رجال الخاقاني ، للشيخ حسين بن علي النجفي ، طبعت معه مقدمات تعليقة الوحيد على المنهج مطبعة الآداب ـ النجف .

ـ رجال السيد بحر العلوم ، للسيد مهدي النجفي (ت 1212) تحقيق : السيد حمد صادق بحر العلوم ، مطبعة الآداب ـ النجف 1385 .

ـ رجال الطوسي ، للشيخ الطوسي محمد بن الحسن ، شيخ الطائفة (ت 460) تحقيق : السيد محمد صادق بحر العلوم ، المطبعة الحيدرية ـ النجف 1381 .

ـ رجال النجاشي ، للشيخ أبي العباس علي بن أحمد النجاشي (ت 450) . تصحيح : الشيخ حسن مصطفوي ، مطبعة بوذرجمهري ـ تهران .

ـ رسالة أبي غالب الزراري إلى ابنه ـ بتحقيق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي ، مخطوط .

ـ الرسالة المستطرفة ، للكتاني محمد بن جعفر الشريف الحسيني (ت 1345) مطبعة دار الفكر ـ دمشق 1383 .

ـ الرواشح السماوية ، للسيد الداماد ، الأمير محمد باقر الحسيني .

ـ سماء المقال ، للشيخ الكلباسي أبو الهدى الاصبهاني (ت 1356) ، مطبعة حكمت ـ قم 1372 .

ـ صفوة الصفوة ، لابن الجوزي جمال الدين أبي الفرج البغدادي (ت 597) ، تشر دار الوعي حلب ـ 1393 .

ـ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، للشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي (ت 381) تحقيق : السيد مهدي اللازوردي ، قم .

ـ الغدير في الكتاب و السنة ، للشيخ الأميني عبد الحسين النجفي ، الطبعة الثانية .

ـ الفهرست ، للشيخ الطوسي محمد بن الحسن شيخ الطائفة (ت 460) تحقيق : السيد محمد صادق بحر العلوم ، المطبعة الحيدرية ـ النجف 1380 .

ـ الكافي ، للشيخ الكليني محمد بن يعقوب الرازي (ت 329) مطبعة الحيدري طهران 1379 .

ـ كشاف اصطلاحات الفنون ، للتهانوي محمد علي الفاروقي الهندي (ت القرن 12) تحقيق : لطفي عبد البديع ،

................ص152..............

مطابع الهيئة العامة ـ القاهرة 1972 .

ـ كشف الظنون عن أسماء الكتب و الفنون ، حاجي خليفة .

ـ لسان العرب ، للشيخ ابن منظور الأنصاري ، مطبعة بولاق (في عشرين مجلّداً) و طبعة دار لسان العرب ـ بيروت (في ثلاث مجلدات) .

ـ لسان الميزان ، لابن حجر العقسلاني ، مطبعة دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد الدكتن الهند 1330 .

ـ مسند الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، لأبي عمران موسى بن عمران المروزي (القرن الثاني) ، تحقيق : محمد حسين الجلالي ، مطبعة بهمن ـ طهران 1345 ش .

ـ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ، للفيومي ، أحمد بن محمد بن علي المغربي (ت 770) ، تصحيح : مصطفى السقا ، مطبعة البابي الحلبي ـ القاهرة ـ 1369 .

ـ معالم العلماء ، للشيخ ابن شهرآشوب طبع طهران بتحقيق عباس إقبال ، و طبع النجف بتحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم .

ـ معجم رجال الحديث ، للسيد الخوئي أبو القاسم الموسوي النجفي (طال عمره ) مطبعة الآداب ـ النجف 1390 .

ـ ميزان الإعتدال ، للذهبي محمد بن أحمد بن عثمان التزكماني الحافظ شمس الدين (ت 748) ، تحقيق : البجاوي ـ مطبعة الحلبي ـ القاهرة 1382 .

ـ نتيجة المقال ، للشيخ البار فروشي ، محمد حسن المازندراني طبع على الحجر ـ إيران .

ـ نهاية الدراية شرح الوجزية للبهائي ، للسيد الصدر الحسن بن هادي الكاظمي (ت 1354) طبعة حجرية ـ الهند .

ـ الوجيزة في الرجال ، للشيخ المجلسي محمد باقر بن محمد تقي (ت 1110) . مطبوع في نهاية خلاصة الرجال للعلاّمة الحلّي ، طبعة حجرية ـ إيران .

ـ و صول الأخيار إلى أصول الأخبار ، للشيخ الحسين بن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائي (ت 984) المختار من التراث (8) مطبعة الخيام ـ قم 1401 .

2 ـ فهرس المحتوى ،

المقدمة ، مادّة (س . ن . د) لغوياً ، و مشتقاتها ، السند لغة و إصطلاحاً ، الإسناد لغة و إصطلاحاً ، المسند لغة و إصطلاحاً ،

................ص153..............

الكتاب المسمّى بـ « المسند » ، « أسْنَدَ عنه » موارد استعمال الطوسيّ له ، اختلاف العلماء فيه لفظاً و معنى ،

الإحتمال الأوّل : أنّ الراوي أسْنَدَ عن الإمام مع الواسطة ، جوابه بوجوه ثلاثة ،

الإحتمال الثاني أنّ الراوي سمع الحديث من الإمام ، جوابه ،

الإحتمال الثالث : تلقي الحديث من الراوي سماعاً لا الأخذ من الكتاب ، جوابه ،

الإحتمال الرابع : أنّ الحافظ ابن عقدة أسْنَدَ عن الراوي في رجاله ، دفعه بأمور ثلاثة ،

الإحتمال الخامس : أنّ الشيوخ أسْنَدَوا عن الراوي ، و جوابه ،

الإحتمال السادس : أنّ الشيخ الطوسي يقول : أسْنَدَ أنا عنه ، دفع هذا الإحتمال ، الإحتمال السابع : و هو المختار ـ أنّ الراوي أسْنَدَ الحديث عن الإمام أي رفع نقلاً عن الإمام الحديث إلى النبيّ صلّى الله عليه و آله و عمل مسنداً للإمام ، توضيح هذا الإحتمال من الناحية اللغوية و الإصطلاحية في لفظ « أسْنَدَ » و لاحظ ص 5 ـ 6 ،

ما يتوقّف عليه إثبات هذا الإحتمال أمور :

الأمر الأوّل : أنّ الفعل معلوم الفاعل ، و فاعله هو الراوي ،

الأمر الثاني : أنّ الضمير المجرور في (عنه) يعود إلى الإمام ،

الأمر الثالث : أنّ الأحاديث التي يرويها الموصوفون بهذه الصفة إنّما هي على منهج الإسناد ، مرفوعة من الإمام إلى النبي صلّى الله عليه و آله ،

الأمر الرابع : أنّ الموصوفين ألّفوا كتباً باسم « المسند » الذين رووا بالمنهج المذكور لكنهم لم يؤلّفوا ، فلم يوصفوا ، الذين رووا و وصفوا و ذكر الأعلام لهم كتباً على المنهج المذكور و قد ذكرنا ستة عشر شخصاً منهم عثرنا على أسماء كتبهم ،

ملاحظة : أنّ أكثر الموصوفين لم يؤلّفوا إلاّ كتاباً و احداً ، فلا بدّ أن يكون على المنهج المذكور ، يبقى أمام هذا الإحتمال : سؤالان : السؤال الأوّل : لماذا لم تعرف كتب الموصوفين كلّهم ؟ ، الجواب عنه ، السؤال الثاني : إسماعيل بن الإمام الكاظم عليه السلام له كتاب على المنهج المذكور ، فلماذا لم يوصف في كلام الشيخ ؟

................ص154..............

الجواب عنه ، القيمة العلمية لهذا الوصف ، الإلتزام بالمنهج المذكور في حقّ الأئمّة ليس إلاّ ممّن لا يعتقد بإمامتهم حيث لا يعتقد بحجّية آرائهم ، فيحتاج إلى الإسناد إلى النبي صلّى الله عليه و آله ، مواجهة الأئمة عليهم السلام لمثل هذا الإعتراض ، روايات يقول الإمام فيها إنّ حديثه حديث أبيه ، و حديث أبيه حديث جدّه ، إلى أن يصل إلى النبي صلّى الله عليه و آله فأحاديثهم كلّها مسندة ، و لو أرسلوها ، تعرّض علماء الدراية لهذا الإعتراض و الجواب عنه ، العامة لا يعتبرون إلاّ الحديث المرفوع إلى النبي صلّى الله عليه و آله ، أكثر الموصوفين هم من رجال العامة ، من التزم بهذا الوصف من رجالنا فإنّما هدف إلى الاحتجاج بذلك على العامة ، إنّ الكلمة بنفسها لا تدلّ على المدح أو القدح الرجالي ، تفسير ظاهرة قلّة الروايات عن الموصوفين ، بناء الشيخ في تأليفه كتاب الرجال على الجمع و الفهرسة تبعاً للروايات سواء من طرق العامة أو الخاصة ، الخاتمة ، و فيها خلاصة رأينا في البحث ، الهوامش ،

الفهارس :

1 ـ فهرس المصادر و المراجع ،

2 ـ فهرس المحتوى ،

« و آخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين »

ارسال الأسئلة