ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/١٩ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ دليل الكتاب
■ تقديم
■ المقدمة
■ القسم الأول: جواز التدوين منذ عهد الرسالة , وأدلة المبيحين
■ تمهيد :ما هو الأصل في حكم التدوين ?
■ الفصل الأو ? : عرف العقلاء والتدوين
■ الكتابة أمر حضاري
■ الكتابة في القرآن
■ الكتابة في السنة ? الأثر
■ القرآن والكتابة
■ السنة والكتابة
■ الفصل الثاني : السنة النبوي ? والتدوين
■ السنة التقريرية
■ السنة الفعلية
■ صحيفة النبي صلى الله عليه وآله التي كانت عند علي عليه السلام
■ كتاب علي عليه السلام
■ كتاب فاطمة عليها السلام
■ ما كتبه النبي صلى الله عليه وآله إلى عماله
■ وأخيرا
■ السنة القولية
■ ما ورد بلفظ الأمر بالكتابة والتقييد
■ ما فيه الإذ ? بالكتابة والتقييد
■ ما ورد فيه لفظ الكتابة وتصاريفها
■ ما ذكر فيه شيء من أدوات الكتابة
■ تعليق على الفصل الثاني
■ الفصل الثالث : إجماع أهل البيت عليهم السلام على التدوين.
■ حجية إجماع أهل البيت عليهم السلام
■ ما ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
■ في مجال التصنيف
■ كتاب في علوم القرآن
■ كتاب السنن والأحكام
■ عهد الأشتر
■ التعليقة النحوية
■ في مجال الروايات والآثار
■ ما ورد عن الإمام الحسن السبط عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام الحسين السبط عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين السجاد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام
■ في الأقوال
■ في المؤلفات
■ ما ورد عن الشهيد زيد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
■ في الأحاديث
■ في المؤلفات
■ ما ورد عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام المهدي الحج ? المنتظر عليه السلام
■ تعليق على الفصل الثالث
■ الفصل الرابع : سيرة المسلمين على التدوين
■ تمهيد
■ العهد الأو ل : عهد الصحابة
■ العهد الثاني عهد التابعين
■ خاتمة القسم الأول : خلاصة واستنتاج
■ القسم الثاني : مع المانعين للتدوين وتوجيهاتهم للمنع
■ تمهيد : متى بدأ منع التدوين
■ الفصل الأو ? : المنع الشرعي عن كتابة الحديث
■ أحاديث أبي سعيد الخدري
■ أحاديث أبي هريرة
■ أحاديث زيد بن ثابت
■ المناقشات العامة في الأحاديث المرفوعة الناهية
■ الجمع بين أحاديث الإباحة والمنع
■ أن النهي عام والإذن خاص
■ أن الإذن ناسخ للنهي
■ أن النهي خاص والإذن عام
■ رأينا في الجمع
■ الفصل الثاني : الخوف من اختلاط الحديث بالقرآن:
■ المناقشات في هذا:أن نسبة الخوف من ذلك إلى الشارع غير مقبولة
■ لماذا كتب القرآن مع أنه معجزه
■ بقية المناقشات في هذا التبرير
■ الفصل الثالث : التخوف من ترك القرآن والاشتغال بغيره
■ المناقشة في هذا التبرير
■ الاشتغال بالحديث ليس مؤديا إلى ترك القرآن
■ ليس الصحابة متهمين بترك القرآن
■ المؤدي إلى ترك القرآن هو المناقض له
■ أحاديث التهو ? الذي حذر عنه الرسول
■ السنة الشريفة لا تعارض القرآن بل هي امتداد له
■ الفصل بين السنة والقرآن ضلال
■ الأصل في الحكم بضلال الفاصل بينها هو الرسول
■ أحاديث الأريكة من دلائل النبو ه
■ معنى الأريكة ? دلالة أحاديثها
■ دفاع الخطابي وتأويله لأحاديث الأريكة
■ دفاع الذهبي وتأويله لأحاديث الأريكة
■ قول حسبنا كتاب الله مأثور عن من؟
■ الدعوة إلى نبذ السنة في نظر القدماء و المعاصرين
■ الفصل الرابع : الاستغناء بالحفظ عن التدوين
■ المناقشات في ذلك
■ ١ - أن ذلك لا يدل على حرمة الكتابة
■ ٢ - أن الحفظ ليس من الواجبات فلا يعلق عليه أمر واجب
■ ٣ - الكتابة لا تنافي الحفظ بل تؤيده وتؤكده
■ ٤ - الاعتماد على مجرد الحفظ يؤدي إلى الأوهام
■ بعض المقارنات بين الحفظ ? الكتابة
■ هل الحفظ أعظم فائدة من الكتابة ?
■ الفصل الخامس : عدم معرفة المحدثين للكتابة
■ المناقشة في هذا التبرير
■ ١ - الكتابة أصبحت في الإسلام واسعة الانتشار
■ ٢ - أن ذلك لم يمنع عن الكتابة , كما لم يمنع عن كتابة القرآن
■ ٣ - انهم لم يمتنعوا بل مُنعوا
■ الفرق بين القرآن ? السنة في أمر التدوين
■ الفصل السادس : القول الفصل في سبب المنع
■ المنع لم يكن إلا رأيا للصحابة
■ المصلحة المهمة في نظر المانعين وشروطها
■ رواية ابن مسعود الدالة على المصلحة
■ الأحاديث الممنوعة هي غير أحاديث الفرائض والسنن
■ التدبير السياسي ضد أهل البيت عليهم السلام
■ المصلحة هي إخفاء الأحاديث على فضل أهل البيت
■ لزوم منع رواية الحديث أيضا
■ الملحق الأول : المنع عن رواية الحديث
■ أبو بكر يمنع الحديث رواية ونقلا
■ دفاع الذهبي عن أبي بكر, ورد ?
■ عمر و رواية الحديث
■ ١ - يمنع وفد الكوفة
■ ٢ - يمنع صحابة كبارا
■ ٣ - يمنع عام ? الناس
■ ٤- يهد ? الصحابة على الحديث ? ينهاهم
■ ٥ - يحبس الصحابة كيلا يرووا عن رسول الله
■ توجيهات العام ? لإقدام عمر على المنع وخاصة حبس الصحابة
■ ١ - توجيه الخطيب البغدادي : بالاحتياط للدين
■ ٢ - توجيه ابن حزم بر ? الحديث سندا ودلالة
■ ٣ - توجيه ابن عبد البر
■ ٤ - توجيه ابن عساكر بالتشديد لئلا يتجاسر أحد على رواية ما لم يتحقق
■ ٥ - توجيه ابن قتيبة : بالإقلال لئلا يتسع الناس في الرواية
■ بعض المعاصرين يجعل الإقلال من قوانين الرواية
■ محمد عجاج الخطيب يعارض روايات الحبس
■ الهدف من منع الرواية هو الهدف من منع التدوين
■ منع الحديث سنة للحكام
■ عثمان بمنع رواية الحديث
■ معاوية يمنع الحديث
■ رسالة معاوية إلى عم اله بمنع الحديث ووضعه
■ المسموح من الحديث في عهد معاوية هو المسموح في عهد عمر, ? الممنوع فيهما واحد
■ التوجيه المقبول للمنع
■ الملحق الثاني : آثار منع التدوين
■ ١ - اختفاء جملة من الحديث
■ نوعية الحديث الذي اختفى
■ ٢ - وضع الحديث
■ إهمال أثر المنع في أسباب الوضع عند المعاصرين
■ نوعية الحديث الموضوع
■ من هم الوضاعون
■ ٣ – اختلاف الحديث والتشكيك فيه
■ الاختلاف المذكور لا يؤدي إلى سقوط الحديث عن الحجية
■ نقل الحديث بالمعنى
■ نقل الحديث بالمعنى ليس مضر
■ محمود أبو رية يضل ? في هذا المجال
■ البلاغة لا تنكر في كلام الرسول
■ نقل الحديث بالمعنى وشروطه عند المحدثين
■ عدم التدوين ? حجية الحديث
■ بقية الردود على أبي رية
■ اختلاف الحديث بنظر الشيعة الامامية
■ من جعل الاختلاف سببا لعدم التدوين
■ ٤ - اتهام الدين الإسلامي بالتخلف
■ الرد عليه
■ ٥ - ? ? عاد أهل البيت عليهم السلام عن الساحة وابتعاد الناس عن أهل البيت عليهم السلام
■ هذا من أسوأ آثار منع الحديث تدوينا ورواية
■ إن هذا هو التدبير السياسي المنشود من المنع
■ نماذج من الروايات المضر ? للسلطات
■ ٦- ابعاد المسلمين عن أهل البيت عليهم السلام
■ التعدي على أهل البيت إلى حد القتل والسبي
■ ترك أهل البيت عليهم السلام في مجال الأحكام والالتزام بغيرهم , وهذا من أخطر الآثار والأضرار المترتبة على منع الحديث
■ اتهامهم لشيعة أهل البيت ورواة أحاديث الممنوعة
■ موقف المسلمين اليوم من أهل البيت وفضائلهم
■ صفات أتباع أهل البيت عليهم السلام والتزاماتهم
■ خاتمة القسم الثاني : خلاصة واستنتاج
■ تلخيص القسم الثاني
■ موقفنا من مسألة التدوين
■ موقف أمير المؤمنين عليه السلام
■ موقف أبي ذر
■ موقف أبن عباس
■ موقف علقمه
■ حصيلة الكتاب
■ الفهارس العامة
  1. الوهابيّون والبيوت المرفوعة للشيخ محمّد عليّ السنقريّ الحائريّ
  2. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار
  3. الوسيلة العذراء للشاعر عبد الحسين شكر (ت هجري.)
  4. همزيّة التميميّ صالح بن درويش الكاظمي (ت 1261هجري.)
  5. النكت في مقدمات الاصول، في تعريف المصطلحات الكلامية
  6. نثر اللآليْ للطبرسيّ (ت 548 هجري.)
  7. مقدّمتان توثيقيتان للسيد المرعشيّ والسيد المشكاة
  8. مسند الحِبَريّ
  9. مختصر رسالة في أحوال الأخبار
  10. الكلمات المائة للجاحظ (ت 250 هجري. )
  11. فصل الخطاب في ردّ محمّد بن عبد الوهّاب النجديّ
  12. عروض البلاء على الأولياء
  13. عجالة المعرفة في اُصول الدين
  14. شفاء السقام بزيارة خير الأنام عليه السلام
  15. الرعاية في شرح البداية في علم الدراية
  16. الدرة الفاخرة في دراية الحديث
  17. الرسالة الرحمانيّة حول كتابة كلمة (الرحمن)
  18. رسالة الحقوق
  19. رسالة ابي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين
  20. الرجال لابن الغضائري
  21. دفع الشبه عن الرسول والرسالة
  22. الخلاصة في علم الكلام
  23. خاتمة وسائل الشيعة
  24. الحكايات، في الفرق بين المعتزلة والشيعة
  25. الحقوق لمولانا زيد الشهيد عليه السلام
  26. تفسير الحِبَري أو ما نزل من القرآن في علي أمير المؤمنين عليه السلام تفسير بالحديث المأثور
  27. تسمية من قُتِل مع الحسين عليه السلام من ولده واخوته وشيعته
  28. تثبيت الإمامة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
  29. تاريخ أهل البيت عليهم السلام
  30. البداية في علم الدراية
  31. الباقيات الصالحات في أصول الدين الإسلامي عاى المذهب الإمامي
  32. إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب
  33. الإمامة والتبصرة من الحَيْرة
  34. أسماء السور القرآنيّة، في مقطوعتين رائعتين في مدح النبيّ صلى الله عليه وآله
  35. الأُرجوزة اللطيفة في علوم البلاغة
  36. الأحاديث المقلوبة و جواباتها
  37. الإجازة الشاملة للسيّدة الفاضلة من الشيخ أبي المجد الأصفهاني للعلويّة الأمينيّة الهاشميّة
  38. آداب المتعلّمين
  39. نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد
  40. نظرات في تراث الشيخ المفيد
  41. المنهج الرجاليّ والعمل الرائد في (الموسوعة الرجالية لسيّد الطائفة آية الله العظمى البروجرديّ 1292 ـ 1380هجري)
  42. المنتقى النفيس من درر القواميس
  43. معجم أحاديث البسملة
  44. الموت أياتهاجاديثه احكامه
  45. القافية والرويّ في الشعر العربيّ
  46. ديوان الإجازات المنظومة
  47. دفاع عن القرآن الكريم
  48. حول نهضة الحسين عليه السلام
  49. الحسين عليه السلام سماته وسيرته
  50. جهاد الإمام السجّاد علي بن الحسين عليه السلام
  51. ثبت الأسانيد العوالي بطرق محمد رضا الحسيني الجلالي
  52. تدوين السنة الشريفة
  53. تحقيق النصوص يبن صعوبة المهمة وخطورة الهفوات، في النقد العلمي
  54. إيقاظُ الوَسْنان بالملاحظات على (فتح المنّان في مقدّمة لسان الميزان)
  55. أنا ـ ترجمة ذاتية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام طبقاً للنصوص الموثوقة
  56. الأجوبة السديدة على أسئلة السيّدة الرشيدة
  57. الأجوبة الجلالية على الاسئلة الحلوانية
  58. أبو الحسن العُريضي، علي بن جعفر الصادق عليه السلام ترجمة حياته، ونشاطه العلميّ

كتاب علي عليه السلام

2 ? كتاب عليّ عليه السلام :

انتشر نبأ هذا الكتاب انتشاراً واسعاً ? وأصبح مشهوراً بين المسلمين وأجمع أهل الحديث ? خاصّةً ? على وجوده ? فتناقل خبره علماء الشيعة ? وغيرهم.

لكنّ الأئمة الأطهار من أهل البيت عليهم السلام - وهم أدرى بما في

البيت - أفصحوا عن سعة هذا الكتاب، وكبر حجمه ? واحتوائه على علمٍ كثيرٍ .

فقالوا : إنّها صحيفةٌ طولها سبعون ذراعاً ? وأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قد أملاها على الإمام عليّ عليه السلام ? فكتبها الإمامُ بخطّه وأنّه أوّل كتابٍ جمع فيه العلم , على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ? وأنّ الأئمّة الإثني عشر من ذريّته عليهم السلام يتوارثون ذلك الكتاب (1) وقد وصفوه بكونه : كتاباً مدروجاً عظيماً (2).

واعترف العامّة بأهميّته وسعته:

فقال بعضهم ? محتملاً أن تكون هي الصحيفة التي أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في السنة الأُولى للهجرة ? بكتابتها ? : فكانت أشبه شيءٍ بدستور الدولة الناشئة ? آنذاك ? في المدينة،

الهامش:

(1) انظر عن هذا الكتاب : الذريعة إلى تصانيف الشيعة , للطهراني (2/306) بعنوان ? أمالي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . وأعيان الشيعة , للعامليّ ( ? 1 ? 1 ?330-338) ?(?350-352) .

(2) رجال النجاشي (?360) رقم الترجمة (966) وانظر : الفوائد الطوسية للحر العاملي (?243) .

=========================?63

وعنوانها : هذا كتاب محمّد النبيّ ? رسول الله ? بين المؤمنين والمسلمين من قريش، وأهل يثرب ومن تبعهم ولحق بهم وجاهد معهم :أنّهم أُمّةٌ واحدةٌ ? من دون الناس ....

وقد بلغ من أمرها أنّها أصبحت تُقرن ? وحدها ? بكتاب الله ? لتواترها وكثرة ما فيها من أحكام الإسلام ? وكليّاته الكبرى (1).

وقال آخر: إنّه جمع فيها عدّة أحكام (2).

وقال آخر: إنّ هذه الصحيفة فيها اُمورٌ كثيرة، وموضوعات متعدّدة (3).

والأئمّة الأطهار عليهم السلام الذين ورثوا هذا الكتاب عن آبائهم، وكان موجوداً عندهم , يرجعون إليه ? أفصحوا عنه بشكلٍ أدقّ، في ما روي عنهم من نصوص حول ذلك، وإليك رواياتهم (4):

الهامش:

(1) علوم الحديث لصبحي الصالح (?30) والسنة قبل التدوين (?344) وانظر أصول الحديث للعجّاج (?188-189) ودلائل التوثيق المبكّر (?383-384) بعنوان (دستور المدينة ) عن صحيفة همام (?15) وسيرة ابن هشام (341 ) والأموال لأبي عبيد (202) وجمهرة رسائل العرب (1/25) وإشارات عنه في طبقات ابن سعد (1/2/72) ?(2/1/19?23) وتقييد العلم (?72) ومسند أحمد (1/79?119?122?271) وغيرها , وصحيح البخاري (2/ 274) ?(4/428) وصحيح مسلم (2/702) وسنن أبي داود (4/252) رقم (453) والترمذي (1/180) والنسائي (8/23) وابن ماجة (2/145) ? انظر معرفة النسخ (?207) .

(2) الأنوار الكاشفة , للمعلمي (?37) .

(3) صحيفة عليّ بن أبي طالب عليه السلام (?41) .

(4) ومن مصادرها:الإرشاد , للمفيد (?274) والأمالي , للطوسيّ (2/20) .

=================================?64

1 ? قال الإمام الحسن السبط عليه السلام : إنّ العلم فينا ? ونحن أهله، وهو عندنا

مجموع كلّه بحذافيره ? وإنّه لا يحدُثُ شيءٌ إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش إلاّ وهو عندنا مكتوبٌ ?بإملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم, وخطّ عليّ عليه السلام بيده (1).

2 ? وروى عن الإمام الحسن السبط عليه السلام ? أيضاً ? أنّه سُئل عن رأي أبيه في الخيار ? من مباحث البيوع والمعاملات ? ? فأمر عليه السلام بإحضار ربعة ? وأخرج منها صحيفةً صفراء تضمّ آراء عليّ في ذلك (2).

وكان الكتاب عند الإمام السجّاد عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام.

3 ? عن عبد الرحمن بن الحجّاج ? ? حفص بن البختري ? ? سلمة بيّاع السابري ? جميعاً ? عن أبي عبد الله عليه السلام ? قال: كان عليّ بن الحسين عليه السلام إذا أخذ كتاب عليّ عليه السلام فنظر فيه قال: من يطيق هذا ?(3).

والظاهر أنّ المراد بالصحف التي كانت عند السجّاد عليه السلام , والتي كان فيها ذكر عبادة عليّ عليه السلام

الهامش:

(1) الاحتجاج , للطبرسي (?155) وانظر بحار الأنوار (?44/?100) .

(2) العلل , لأحمد بن حنبل (1/104) وانظر تاريخ التراث العربي لسز كين (?1 مج1/235) وقد فسّر كلمة الخيار بأولى الفضل , وهو خطأ.

(3) الكافي , الروضة (8/163) رقم172.

=============================?65

هو نفس كتاب عليّ عليه السلام ,الذي كان ينظر فيه (1).

وكانت الصحيفة عند الإمام أبي جعفر، محمّد الباقر عليه السلام :

4 ? قال عذافر الصيرفي : كنت ? مع الحكم بن عُتيبة ? عند أبي جعفر عليه السلام فجعل يسأله ? وكان أبو جعفر عليه السلام له مكرماً ? فاختلفا في شيءٍ ! فقال أبو جعفر عليه السلام : يابنيّ قم فأخرج كتاب عليّ .

فأخرج كتاباً مدروجاً عظيماً ? وفتحه ? وجعل ينظر ? حتّى أخرج المسألة فقال أبو جعفر عليه السلام : هذا خطّ عليٍّ عليه السلام ? وإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم .

وأقبل على الحكم، وقال: ياأبا محمّد ? اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم ? يميناً وشمالاً ? فوالله ?لا تجدون العلم ? أوثق منه عند قومٍ كان ينزل عليهم جبرئيل عليه السلام (2).

5 ? وسأل الحكم بن عُتيبة الإمام الباقر عليه السلام ? عن تقسيم ديّة الأسنان؟ فأجابه الإمام ? وقال: هكذا وجدناه في كتاب عليّ عليه السلام (3).

الهامش:

الإرشاد , للمفيد (?256) وشرح الأخبار للقاضي (13/128) من الأصل المخطوط. ومناقب شهر آشوب (4/ 149 ) .

(2) رجال النجاشي (?360) رقم (966) .

(3) الكافي , للكليني (7/329) كتاب الديات , باب الخلقة… (?1) .

=================?66

6 ? وعن زُرارة بن أعْيَن، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجدّ ? وذكر الحديث _ إلى أن قال_: فأقبل عليه السلام على ابنه جعفر عليه السلام وقال له: أقرئ زرارة صحيفة الفرائض … فأخرج إليّ صحيفة مثل فخذ البعير … فلمّا ألقى إليّ طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ ? يعرف أنّه من كتب الأوّلين ? فنظرتُ فيها … فلمّا أصبحتُ ? لقيتُ أبا جعفر عليه السلام ? فقال لي: أقرأتَ صحيفة الفرائض ؟… فإنّ الذي رأيتَ ? والله يا زرارة ? هو الحقُّ، الذي رأيتَ إملاءُ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ? وخطُّ عليّ عليه السلام بيده ... وقد حدّثني أبي، عن جدّي ? أنّ أمير المؤمنين عليه السلام حدّثه بذلك (1).

7 ? وعن محمّد بن مسلم ? أنّ أبا جعفر عليه السلام أقرأه صحيفة الفرائض التي أملاها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وخطّ عليّ عليه السلام بيده (2).

وكان الكتاب عند الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام :

8 ? عن محمّد بن مسلم، أنّ الصادق عليه السلام قال: إنّ في كتاب عليّ عليه السلام : أنّ المدحة قبل المسألة (3).

9 ? وعن حُمران بن أعين ? أنّه عليه السلام قال: في كتاب عليّ عليه السلام …

الهامش

الكافي، أيضاً (7/94) كتاب المواريث، باب ميراث الولد مع الأبوين (?3).

الكافي، أيضاً (7/ 98) كتاب المواريث، باب ميراث الأبوين مع الزوج (?3).

(3) الكافي ? أيضاً ? (2/ 351) كتاب الدعاء باب الثناء قبل الدعاء، ?(2) وفلاح السائل ? 29.

================?67

_وذكر حكماً عن صلاة الجمعة ? (1).

10? وعن زرارة بن أعين ? عن أبي عبد الله عليه السلام ? قال: في كتاب عليّ عليه السلام أنّ الهرّ سبعٌ , ولا بأس بسؤره (2).

11? وعن سليمان بن خالد ? عن أبي عبد الله عليه السلام ? قال: في كتاب عليّ عليه السلام : أنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه القضاء (3).

21? وعن الحلبي ? عن أبي عبد الله عليه السلام ? قال: إنّ في كتاب عليّ عليه السلام : أنّه كان يضرب بالسوط ? وبنصف السوط ? وببعضه ? في الحدود (4).

31? وعن أبي أيّوب الخزّاز ? عن أبي عبد الله عليه السلام ? قال: إنّ في كتاب عليّ عليه السلام : أنّ كلّ ذي رحمٍ بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ...(5).

41? حدّث أبو دعامة ? قال: أتيت علي بن محمّد بن علي بن موسى [ الإمام الهادي عليه السلام ] عائداً في علّته التي كانت وفاته منها في هذه السنة، فلمّا هممتُ بالانصراف قال لي: يا أبا دعامة ? قد وجب حقّك ? أفلا اُحدّثك بحديث تسرّ به ?

الهامش:

تهذيب الأحكام للطوسي (3/ 28) ?69.

(2) الكافي، للكليني (3/9) كتاب الطهارة، باب الوضوء من سؤر الدواب والسباع الحديث (4).

الكافي، للكليني (7/ 414) كتاب القضاء، باب أنّ القضاء بالبيّنات (?3 ?4).

الكافي ? أيضاً ? (7/ 176) كتاب الحدود، باب التحديد (?31).

(5) الكافي ? أيضاً ? ( 7 /77) كتاب المواريث، باب أنّ الميراث لمن سَبَقَ .. (?1).

===================?68

فقلت له: ما أحوجني إلى ذلك يابن رسول الله !

قال: حدّثني محمّد بن عليّ ? قال حدّثني أبي , عليّ بن موسى ?

قال: حدّثني أبي , موسى بن جعفر ? قال: حدّثني أبي , جعفر بن محمّد ? قال: حدثني أبي , محمّد بن عليّ ? قال: حدّثني أبي , عليّ بن الحسين ? قال: حدّثني أبي , الحسين بن عليّ ? قال: حدّثني أبي , عليّ بن أبي طالب :? قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : اُكتبْ يا عليُّ .

فقلت: ما أكتب ?.

قال: اُكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ? الإيمان ما وقرته القلوب ? وصدّقته الأعمال، ? الإسلام ما جرى به اللسان ? وحلّت به المناكح . قال أبو دعامة : فقلت: يابن رسول الله ? ما أدري ? والله ? أيّهما أحسن؟ الحديثُ أم الإسنادُ ?

فقال: إنّها لصحيفة بخطّ عليّ بن أبي طالب ? بإملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ? نتوارثها صاغراً عن كابر (1).

وقد نقل عنه بعنوان ( كتاب عليّ عليه السلام) أحاديث مختلفة في الأبواب التالية:

باب حرمة الطيب على المحرم الميّت، كالمحرم الحيّ (2).

الهامش:

مروج الذهب، للمسعودي (5/2- 83) رقم (3079).

(2) انظر الكافي (4/ 368) كتاب الحجّ، باب المحرم يموت، ?3 ,وتهذيب الأحكام (1/ 329? 330)?(963?966) ? (5/ 383) ?(1337).

=================?69

وباب أنّ الوتر واجب (1).

وباب أنّ الله لا يعذّب على كثرة العبادة ? لكن يزيده خيراً (2). وباب القبلة (3).

ومواضيع اُخرى من أبواب الفقه (4).

وروى الصدوق في كتاب الفقيه باباً كبيراً بعنوان ( ذكر جمل من مناهي النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أورد فيه روايةً واحدةً بسنده عن شعيب بن واقد ? عن الحسين بن زيد ? عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ? معنعناً عن آبائه ? عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : نهى عن كذا وكذا.

وقال في آخر الحديث: قال شعيب بن واقد : سألتُ الحسين بن زيد عن طول هذا الحديث ? فقال: حدّثني جعفر بن محمّد بن عليّ

بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام :

الهامش

(1) تهذيب الأحكام (2/ 243) ? (962).

بصائر الدرجات (?185) ? (11) انظر الوسائل للحرّ العاملي ? كتاب الصلاة، باب عدد الفرائض، (32 ?4).

تهذيب الأحكام (2/ 23) ? (46) ? (2/ 251) ?(995) والاستبصار للطوسي (1/ 251) ?(900).

(4) انظر ما روي بعنوان (كتاب عليّ عليه السلام ) حول كثرة الصلاة والصيام في بصائر الدرجات (?185?11) ولاحظ الوسائل تسلسل

(4630) وعن القامة والذراع في باب أوقات الصلوات: تهذيب الأحكام (2 /23)? (64) ?(2 /251 )?(995) ولاحظ الوسائل تسلسل (4754) وعن الصلاة في ما لا يؤكل لحمه في الكافي (3 /397) والوسائل تسلسل (5344).

=====================?70

أنّه جمع هذا الحديث من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ? وخطّ عليّ عليه السلام بيده (1).

كما أورده الصدوق في أماليه بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام ? المجلس السادس والستّين (2).

وأورد الصفّار منقولاتٍ عن هذا الكتاب بطرق أهل البيت عليهم السلام (3).

وموارد ذكر هذا الكتاب كثيرة جدّاً، نكتفي بهذا المقدار للإقناع.

و هكذا تؤكّد هذه الرواياتُ على سعة أطراف هذا الكتاب، باحتوائه على مختلف المواضيع الفقهيّة من الصلاة ? والدعاء ? والبيوع ? والحدود والديات ? والقضاء ? والشهادات، والفرائض والإرث. وكذلك احتواؤه على المواضيع الأخلاقيّة , والعقائدية , وغيرها.

كما تدلّ على ضخامة حجمه ? حيث عبّر عنه بكونه مدروجاً عظيماً، ومثل فخذ البعير، وكتابٌ غليظٌ (4) أو طوله سبعون ذراعاً (5).

وقد عبّر عنها الشهيد زيد بن عليّ عليه السلام بـكتب عليّ صلوات الله عليه,

الهامش:

(1) من لا يحضره الفقيه (4/ 2- 11) الباب (1).

(2) أمالي الصدوق (?344) وانظر الذريعة، للطهراني (2/ 307).

(3) بصائر الدرجات، للصفّار (? 145 ?145? 153? 165).

ويمكن أن يراد من لفظ (الكتاب) هنا (الخطّ)فلاحظ.

(5) أعيان الشيعة (1 ?1 /330 فما بعدها).

=================?71

وأنّها كانت عند الصادق عليه السلام (1).

وهذا التعبير يدلّ على ضخامة ما كان الإمام عليّ عليه السلام قد كتبه.

وكلّ ذلك يقتضي ? بوضوح ? بطلان القول بأنّها صحيفة صغيرة أو مجرّد ورقة واحدة !

فالتعبير عنها بالصحيفة لا يعني الورقة مطلقاً ? لأنّ الصحيفة ? في اللغة ? هي: الكتاب (2).

ووجدنا إطلاق الرواة والمؤلّفين أسماء عديدة على هذا الكتاب، هي: الصحيفة ? كتاب عليّ عليه السلام ? الجفر ? الجامعة (3).

الهامش

(1)رجال الكشّي ترجمة سورة بن كليب رقم (706) ? (376).

لسان العرب (كتب) وانظر معرفة النسخ (?22).

لاحظ الارشاد، للمفيد (?274) والذريعة (5/ 118) وأعيان الشيعة (1 ?1 /330) واقرأ عنه في مرآة الكتب للشهيد التبريزي (1/ 3- 6) .

وقد جاء ذكر ( الجفر ? الجامعة ) عند العامة كثيراً:

قال الشريف الجرجاني: الجفر ? الجامعة : جلدٌ كتبَ فيه عليٌّ عليه السلام ما أملاه عليه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ? وقيل : هما كتابان.

وذكره ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (?70- 71) وابن خلدون , قالا :إنّ هارون بن سعد العجلي _ رأس الزيديّة _نسبه إلى الإمام الصادق ?انظر الذريعة (5/ 118- 119).

وقد عنونوا لما أسموه بـعلم الجفر ,وقالوا: هو عبارة عن العلم الإجمالي بلوح القضاء والقدر المحتوي على ما كان وما يكون كليّاً وجزئياً وقالوا: إنّه علمٌ توارثه أهلُ البيت عليهم السلام ومن ينتمي إليهم ويأخذ عنهم من المشايخ الكاملين.

ونقل عن كمال الدين ابن طلحة الشافعي (?652) قوله: الجفر والجامعة كتابان جليلان : أحدهما ذكره الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو يخطب بالكوفة على المنبر. والآخر: أسرّه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إليه، وأمره بتدوينه.

وقال: لا يقف على حقيقة هذا الكتاب إلاّ المهديّ المنتظرُ خروجه في آخر الزمان. لاحظ كتاب : الجفر(?18).

ونقل طاش كبري زاده وجوده عند الإمام الرضا عليه السلام . لاحظ: مفتاح السعادة (2/ 550) وكشف الظنون (عمود1 ?592).

أقول : في المطبوع باسم الجفر (?19) ما نصّه : قال جعفر الصادق : منّا الجفر الأحمر ومنّا الجفر الجامع.

وكانت الأئمةُ الراسخون من أولاده يعرفون أسرار هذا الشأن العظيم , ولّما كتب بعض الخلفاء إلى عليّ بن موسى الرضا على أنْ يبايعه , فقال : إنّك قد عرفت من حقوقنا ما لم يكن يعرفه آباؤك , فبايعتك , إلاّ أنّ الجفر الجامع لا يدلّ على مبايعتك .

وقد ألّف جمعٌ كتباً حول هذا العلم ? إليك أسماؤها:

1? الجفر الجامع والنور اللامع ? للشيخ محمّد بن طلحة ? أبي سالم كمال الدين الشافعي ? النصيبي (?652هـ) ذكر فيه ما نقلناه سابقاً، وقال: إنّ الأئمة من أولاد جعفر الصادق عليه السلام يعرفون الجفر. كشف الظنون (عمود 592).

2 ? الكواكب الدريّة في الأُصول الجفريّة ? للأديب عثمان بن عليّ العمريّ الموصليّ ? قال البغداديّ : قد حصل عندي بخطّ المؤلّف. إيضاح المكنون (2/ 390- 391).

3 ? الدرّة الناصعة في الجفر ? الجامعة ? للشيخ محيي الدين ابن عربي. كشف الظنون (6/ 738).

4? الدرّة الناصعة في كشف علوم الجفر ? الجامعة ? لعبد الرحمن البسطامي . كشف الظنون (2/ 360).

5? الكشف الساطع في حلّ الجفر الجامع ? لمحسن بن عليّ الحفناويّ الدمشقيّ . إيضاح المكنون (2/ 360).

6 ? الجواهر الوفيّة في الدقائق الجفريّة من قول الإمام الرضا عليه السلام , الذريعة (5/ 285) عن مخطوطات الموصل.

==============?72

وليس بعيداً أنْ تكون كلّها أسماءً لكتاب واحد .

ولعلّ إطلاق هذا الاسم الأخير باعتبار أنّه يجمع كلّ شيء، كما تدلّ عليه بعض النصوص المتقدّمة.

======================= ?73

ويسمّى كتاب علي عليه السلام _أيضاً _ بـأمالي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم, كما سبق (1).

ولعلّ هذا الكتاب ? أو قسماً منه ? هو ما جاء في أخبار إملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على أمير المؤمنين عليه السلام، في ما رواه الخاصّة والعامّة ? في الأحاديث التالية:

1? عن اُمّ سلمة زوج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : قالت: دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بأديم ? وعليّ بن أبي طالب عليه السلام عنده ? فلم يزلْ رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يملي ? وعليٌّ يكتب ? حتّى ملأ بطن الأديم وظهره وأكارعه (2).

2? روى الشيخ أبو الحسن ? عليّ بن الحسين بن موسى ? ابن بابويه القمّي (?329هـ ) بسنده ? عن اُمّ سلمة ? قالت: أقعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّاً عليه السلام في بيته ثمّ دعا بجلد شاة، فكتب فيه حتّى أكارعه … في حديث طويل (3).

3? وعن عائشة، قالت: دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّاً بأديم ? دواة ? فأملى عليه ? وكتب ? حتّى ملأ الأديم (4).

4? وروى أبو الحسن ابن بابويه ? بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام عن آبائه ? قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السلام : اكتب ما أملي عليك.

الهامش:

الذريعة (2/ 306).

أدب الإملاء والاستملاء، للسمعاني (?12- 13) والمحدّث الفاضل (?601) رقم (868).

الإمامة والتبصرة من الحيرة (?174) الحديث (28) وانظر بصائر الدرجات للصفّار (?163? 168).

(4) محاسن الاصطلاح، للبلقيني (?300).

=======================?74

فقال: يانبي الله، وتخاف عليّ النسيان ?!

فقال: لست أخاف عليك النسيان ? وقد دعوتُ الله لك أنْ يحفظك ولا ينسيك ? ولكن ? اُكتبْ لشركائك.

قال: قلت: ومن شركائي، يانبي الله ?

قال: الأئمّة من ولدك … إلى آخر الحديث (1).

وفي حديث أورده الطبري في أصحاب القائم عليه السلام ? سأل فيه أبو بصير الإمامَ الصادقَ عليه السلام : هلْ كان أمير المؤمنين يعلم أصحاب القائم ,كما كان يعلم عدّتهم ?

قال أبو عبد الله: حدّثني أبي ? قال: والله، لقد كان يعرفهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم رجلاً فرجلاً … .

إلى أنْ قال أبو بصير: قلت: مكتوب ? قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام : مكتوبٌ في كتابٍ ? محفوظٌ في القلب ? مثبتٌ في الذكر ? لا ينسى.

قال قلت: جعلت فداك ? أخبرني بعددهم ? وبلدانهم ? ومواضعهم فذاك يقتضي (2) من أسمائهم.

الهامش:

(1) الإمامة والتبصرة من الحيرة (?183) الحديث (38) وبصائر الدرجات للصفّار (?167) وقد أخرجه الصدوق في أماليه

(?327) وإكمال الدين (?206) وانظر (? 284- 289) وانظر: الغيبة للنعماني (?75- 81).

(2) كذا في المصدر، ولعلّه مصحّف عن ( يغننيي ) فلاحظ.

==================? 75

قال: فقال: إذا كان يوم الجمعة ? بعد الصلاة ? فأتني.

قال: فلمّا كان يوم الجمعة ? أتيته ? فقال: يا أبا بصير، أتيتنا لما سألتنا عنه ? قلت : نعم ? جعلت فداك .

قال: إنّك لا تحفظ ? فأين صاحبك الذي يكتب لك ?

فقلت: أظنّ شغله شاغل وكرهتُ أنْ أتأخّر عن وقت حاجتي.

فقال لرجل في مجلسه : اُكتب له : هذا إملاء رسول الله على أمير المؤمنين ? أودعه إيّاه من ( تسمية أصحاب المهديّ ? وعدّة من يوافيه من المفقودين عن فرشهم (1) وقبائلهم ? والسائرين في ليلهم ونهارهم إلى مكّة ? وذلك عند استماع الصوت ? في السنة التي يظهر فيها أمر الله عزّ وجلّ ? وهم النجباء والقضاة والحكّام على الناس ...<.

ثمّ بدأ الإمام بذكر البلدان وعدد مَنْ فيها من أصحاب الحجّة القائم المنتظر عليه السلام ? في حديث طويل (2).

ولعلّ هذه ( التسميّة ) جزءٌ من كتاب عليٍّ عليه السلام الكبير (3).

الهامش:

ورد في عدّة أحاديث ذكر ( الفقداء ) وأنّهم : قوم يفقدون من فرشهم ويُصبحون بمكّة ,في الغيبة، للنعماني (?313) وتفسير العياشي (1/ 67) ? ( المفقودين عن فرشهم ) في إكمال الدين (?654) ?( المفتقدين ) ? أنّهم ليفتقدون عن فرشهم ليلاً فيصبحون بمكّة ? إكمال الدين (?672).

دلائل الإمامة (?307- 308) ونقله السيد البحراني في ( الحجّة في ما نزل في القائم الحجّة ) (?722- 723) من المطبوع مع غاية المرام.

(3) لاحظ ما ذكرناه في مقدّمة ( تسمية من شهِد مع عليٍّ عليه السلام حروبه ) وقد نشر هذا البحث منه بعنوان ( التسميات طليعة المؤلّفات ...) في مجلة تراثنا الفصلية ? العدد (15) السنة (4).

======================?76

ولنعد إلى ذكر كتاب عليّ عليه السلام :

ومن مجموع ما ذكرنا عن هذا الكتاب، يتبيّن أنّه غير الصحيفة التي تحدّثنا عنها سابقاً بعنوان ( صحيفة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ) التي كانت عند عليّ عليه السلام , فقد عرفنا أنّ تلك صحيفةٌ صغيرةٌ كانت في ذؤابة السيف ? وعرفنا أنّ هذا الكتاب كبيرٌ جدّاً.

وعبّر بعض العامّة عن تلك بصحيفة عليّ عليه السلام ? ولم يذكر عن هذا الكتاب شيئاً إلاّ أنّ آخرين منهم اعترفوا بأنّ هناك خبر صحيفة اُخرى عن عليّ عليه السلام غير تلك الصحيفة ? كما ذكرنا (1).