فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ دليل الكتاب
■ تقديم
■ المقدمة
■ القسم الأول: جواز التدوين منذ عهد الرسالة , وأدلة المبيحين
■ تمهيد :ما هو الأصل في حكم التدوين ?
■ الفصل الأو ? : عرف العقلاء والتدوين
■ الكتابة أمر حضاري
■ الكتابة في القرآن
■ الكتابة في السنة ? الأثر
■ القرآن والكتابة
■ السنة والكتابة
■ الفصل الثاني : السنة النبوي ? والتدوين
■ السنة التقريرية
■ السنة الفعلية
■ صحيفة النبي صلى الله عليه وآله التي كانت عند علي عليه السلام
■ كتاب علي عليه السلام
■ كتاب فاطمة عليها السلام
■ ما كتبه النبي صلى الله عليه وآله إلى عماله
■ وأخيرا
■ السنة القولية
■ ما ورد بلفظ الأمر بالكتابة والتقييد
■ ما فيه الإذ ? بالكتابة والتقييد
■ ما ورد فيه لفظ الكتابة وتصاريفها
■ ما ذكر فيه شيء من أدوات الكتابة
■ تعليق على الفصل الثاني
■ الفصل الثالث : إجماع أهل البيت عليهم السلام على التدوين.
■ حجية إجماع أهل البيت عليهم السلام
■ ما ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
■ في مجال التصنيف
■ كتاب في علوم القرآن
■ كتاب السنن والأحكام
■ عهد الأشتر
■ التعليقة النحوية
■ في مجال الروايات والآثار
■ ما ورد عن الإمام الحسن السبط عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام الحسين السبط عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين السجاد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام
■ في الأقوال
■ في المؤلفات
■ ما ورد عن الشهيد زيد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
■ في الأحاديث
■ في المؤلفات
■ ما ورد عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام المهدي الحج ? المنتظر عليه السلام
■ تعليق على الفصل الثالث
■ الفصل الرابع : سيرة المسلمين على التدوين
■ تمهيد
■ العهد الأو ل : عهد الصحابة
■ العهد الثاني عهد التابعين
■ خاتمة القسم الأول : خلاصة واستنتاج
■ القسم الثاني : مع المانعين للتدوين وتوجيهاتهم للمنع
■ تمهيد : متى بدأ منع التدوين
■ الفصل الأو ? : المنع الشرعي عن كتابة الحديث
■ أحاديث أبي سعيد الخدري
■ أحاديث أبي هريرة
■ أحاديث زيد بن ثابت
■ المناقشات العامة في الأحاديث المرفوعة الناهية
■ الجمع بين أحاديث الإباحة والمنع
■ أن النهي عام والإذن خاص
■ أن الإذن ناسخ للنهي
■ أن النهي خاص والإذن عام
■ رأينا في الجمع
■ الفصل الثاني : الخوف من اختلاط الحديث بالقرآن:
■ المناقشات في هذا:أن نسبة الخوف من ذلك إلى الشارع غير مقبولة
■ لماذا كتب القرآن مع أنه معجزه
■ بقية المناقشات في هذا التبرير
■ الفصل الثالث : التخوف من ترك القرآن والاشتغال بغيره
■ المناقشة في هذا التبرير
■ الاشتغال بالحديث ليس مؤديا إلى ترك القرآن
■ ليس الصحابة متهمين بترك القرآن
■ المؤدي إلى ترك القرآن هو المناقض له
■ أحاديث التهو ? الذي حذر عنه الرسول
■ السنة الشريفة لا تعارض القرآن بل هي امتداد له
■ الفصل بين السنة والقرآن ضلال
■ الأصل في الحكم بضلال الفاصل بينها هو الرسول
■ أحاديث الأريكة من دلائل النبو ه
■ معنى الأريكة ? دلالة أحاديثها
■ دفاع الخطابي وتأويله لأحاديث الأريكة
■ دفاع الذهبي وتأويله لأحاديث الأريكة
■ قول حسبنا كتاب الله مأثور عن من؟
■ الدعوة إلى نبذ السنة في نظر القدماء و المعاصرين
■ الفصل الرابع : الاستغناء بالحفظ عن التدوين
■ المناقشات في ذلك
■ ١ - أن ذلك لا يدل على حرمة الكتابة
■ ٢ - أن الحفظ ليس من الواجبات فلا يعلق عليه أمر واجب
■ ٣ - الكتابة لا تنافي الحفظ بل تؤيده وتؤكده
■ ٤ - الاعتماد على مجرد الحفظ يؤدي إلى الأوهام
■ بعض المقارنات بين الحفظ ? الكتابة
■ هل الحفظ أعظم فائدة من الكتابة ?
■ الفصل الخامس : عدم معرفة المحدثين للكتابة
■ المناقشة في هذا التبرير
■ ١ - الكتابة أصبحت في الإسلام واسعة الانتشار
■ ٢ - أن ذلك لم يمنع عن الكتابة , كما لم يمنع عن كتابة القرآن
■ ٣ - انهم لم يمتنعوا بل مُنعوا
■ الفرق بين القرآن ? السنة في أمر التدوين
■ الفصل السادس : القول الفصل في سبب المنع
■ المنع لم يكن إلا رأيا للصحابة
■ المصلحة المهمة في نظر المانعين وشروطها
■ رواية ابن مسعود الدالة على المصلحة
■ الأحاديث الممنوعة هي غير أحاديث الفرائض والسنن
■ التدبير السياسي ضد أهل البيت عليهم السلام
■ المصلحة هي إخفاء الأحاديث على فضل أهل البيت
■ لزوم منع رواية الحديث أيضا
■ الملحق الأول : المنع عن رواية الحديث
■ أبو بكر يمنع الحديث رواية ونقلا
■ دفاع الذهبي عن أبي بكر, ورد ?
■ عمر و رواية الحديث
■ ١ - يمنع وفد الكوفة
■ ٢ - يمنع صحابة كبارا
■ ٣ - يمنع عام ? الناس
■ ٤- يهد ? الصحابة على الحديث ? ينهاهم
■ ٥ - يحبس الصحابة كيلا يرووا عن رسول الله
■ توجيهات العام ? لإقدام عمر على المنع وخاصة حبس الصحابة
■ ١ - توجيه الخطيب البغدادي : بالاحتياط للدين
■ ٢ - توجيه ابن حزم بر ? الحديث سندا ودلالة
■ ٣ - توجيه ابن عبد البر
■ ٤ - توجيه ابن عساكر بالتشديد لئلا يتجاسر أحد على رواية ما لم يتحقق
■ ٥ - توجيه ابن قتيبة : بالإقلال لئلا يتسع الناس في الرواية
■ بعض المعاصرين يجعل الإقلال من قوانين الرواية
■ محمد عجاج الخطيب يعارض روايات الحبس
■ الهدف من منع الرواية هو الهدف من منع التدوين
■ منع الحديث سنة للحكام
■ عثمان بمنع رواية الحديث
■ معاوية يمنع الحديث
■ رسالة معاوية إلى عم اله بمنع الحديث ووضعه
■ المسموح من الحديث في عهد معاوية هو المسموح في عهد عمر, ? الممنوع فيهما واحد
■ التوجيه المقبول للمنع
■ الملحق الثاني : آثار منع التدوين
■ ١ - اختفاء جملة من الحديث
■ نوعية الحديث الذي اختفى
■ ٢ - وضع الحديث
■ إهمال أثر المنع في أسباب الوضع عند المعاصرين
■ نوعية الحديث الموضوع
■ من هم الوضاعون
■ ٣ – اختلاف الحديث والتشكيك فيه
■ الاختلاف المذكور لا يؤدي إلى سقوط الحديث عن الحجية
■ نقل الحديث بالمعنى
■ نقل الحديث بالمعنى ليس مضر
■ محمود أبو رية يضل ? في هذا المجال
■ البلاغة لا تنكر في كلام الرسول
■ نقل الحديث بالمعنى وشروطه عند المحدثين
■ عدم التدوين ? حجية الحديث
■ بقية الردود على أبي رية
■ اختلاف الحديث بنظر الشيعة الامامية
■ من جعل الاختلاف سببا لعدم التدوين
■ ٤ - اتهام الدين الإسلامي بالتخلف
■ الرد عليه
■ ٥ - ? ? عاد أهل البيت عليهم السلام عن الساحة وابتعاد الناس عن أهل البيت عليهم السلام
■ هذا من أسوأ آثار منع الحديث تدوينا ورواية
■ إن هذا هو التدبير السياسي المنشود من المنع
■ نماذج من الروايات المضر ? للسلطات
■ ٦- ابعاد المسلمين عن أهل البيت عليهم السلام
■ التعدي على أهل البيت إلى حد القتل والسبي
■ ترك أهل البيت عليهم السلام في مجال الأحكام والالتزام بغيرهم , وهذا من أخطر الآثار والأضرار المترتبة على منع الحديث
■ اتهامهم لشيعة أهل البيت ورواة أحاديث الممنوعة
■ موقف المسلمين اليوم من أهل البيت وفضائلهم
■ صفات أتباع أهل البيت عليهم السلام والتزاماتهم
■ خاتمة القسم الثاني : خلاصة واستنتاج
■ تلخيص القسم الثاني
■ موقفنا من مسألة التدوين
■ موقف أمير المؤمنين عليه السلام
■ موقف أبي ذر
■ موقف أبن عباس
■ موقف علقمه
■ حصيلة الكتاب
■ الفهارس العامة
  1. الوهابيّون والبيوت المرفوعة للشيخ محمّد عليّ السنقريّ الحائريّ
  2. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار
  3. الوسيلة العذراء للشاعر عبد الحسين شكر (ت هجري.)
  4. همزيّة التميميّ صالح بن درويش الكاظمي (ت 1261هجري.)
  5. النكت في مقدمات الاصول، في تعريف المصطلحات الكلامية
  6. نثر اللآليْ للطبرسيّ (ت 548 هجري.)
  7. مقدّمتان توثيقيتان للسيد المرعشيّ والسيد المشكاة
  8. مسند الحِبَريّ
  9. مختصر رسالة في أحوال الأخبار
  10. الكلمات المائة للجاحظ (ت 250 هجري. )
  11. فصل الخطاب في ردّ محمّد بن عبد الوهّاب النجديّ
  12. عروض البلاء على الأولياء
  13. عجالة المعرفة في اُصول الدين
  14. شفاء السقام بزيارة خير الأنام عليه السلام
  15. الرعاية في شرح البداية في علم الدراية
  16. الدرة الفاخرة في دراية الحديث
  17. الرسالة الرحمانيّة حول كتابة كلمة (الرحمن)
  18. رسالة الحقوق
  19. رسالة ابي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين
  20. الرجال لابن الغضائري
  21. دفع الشبه عن الرسول والرسالة
  22. الخلاصة في علم الكلام
  23. خاتمة وسائل الشيعة
  24. الحكايات، في الفرق بين المعتزلة والشيعة
  25. الحقوق لمولانا زيد الشهيد عليه السلام
  26. تفسير الحِبَري أو ما نزل من القرآن في علي أمير المؤمنين عليه السلام تفسير بالحديث المأثور
  27. تسمية من قُتِل مع الحسين عليه السلام من ولده واخوته وشيعته
  28. تثبيت الإمامة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
  29. تاريخ أهل البيت عليهم السلام
  30. البداية في علم الدراية
  31. الباقيات الصالحات في أصول الدين الإسلامي عاى المذهب الإمامي
  32. إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب
  33. الإمامة والتبصرة من الحَيْرة
  34. أسماء السور القرآنيّة، في مقطوعتين رائعتين في مدح النبيّ صلى الله عليه وآله
  35. الأُرجوزة اللطيفة في علوم البلاغة
  36. الأحاديث المقلوبة و جواباتها
  37. الإجازة الشاملة للسيّدة الفاضلة من الشيخ أبي المجد الأصفهاني للعلويّة الأمينيّة الهاشميّة
  38. آداب المتعلّمين
  39. نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد
  40. نظرات في تراث الشيخ المفيد
  41. المنهج الرجاليّ والعمل الرائد في (الموسوعة الرجالية لسيّد الطائفة آية الله العظمى البروجرديّ 1292 ـ 1380هجري)
  42. المنتقى النفيس من درر القواميس
  43. معجم أحاديث البسملة
  44. الموت أياتهاجاديثه احكامه
  45. القافية والرويّ في الشعر العربيّ
  46. ديوان الإجازات المنظومة
  47. دفاع عن القرآن الكريم
  48. حول نهضة الحسين عليه السلام
  49. الحسين عليه السلام سماته وسيرته
  50. جهاد الإمام السجّاد علي بن الحسين عليه السلام
  51. ثبت الأسانيد العوالي بطرق محمد رضا الحسيني الجلالي
  52. تدوين السنة الشريفة
  53. تحقيق النصوص يبن صعوبة المهمة وخطورة الهفوات، في النقد العلمي
  54. إيقاظُ الوَسْنان بالملاحظات على (فتح المنّان في مقدّمة لسان الميزان)
  55. أنا ـ ترجمة ذاتية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام طبقاً للنصوص الموثوقة
  56. الأجوبة السديدة على أسئلة السيّدة الرشيدة
  57. الأجوبة الجلالية على الاسئلة الحلوانية
  58. أبو الحسن العُريضي، علي بن جعفر الصادق عليه السلام ترجمة حياته، ونشاطه العلميّ

العهد الثاني عهد التابعين

العهد الثاني : عهد التابعين :

وأمّا التابعون,فقد التزموا بإباحة التدوين,وزاولوه كأمر ضروري ,

والواقع الملموس في هذا العهد أن التبريرات الشائعة للمنع ,كخوف اختلاط القرآن بغيره ,أو خوف الاشتغال بغير القرآن ,أو عدم معرفة الناس الكتابة ,وغيرها مما سيأتي في القسم الثاني من هذه الدراسة,أصبحت كلها باهتة ,مفضوحة ,غير قابلة للذكر,بله الإقناع .

وقد كان علماء التابعين يصرّون على الكتابة للحديث ,وبإلحاح عجيب ,وفي أقسى الظروف وأحرجها .

قال البلقيني : من أباح ذلك من التابعين - فكثير ,مثل : الحسن [ البصري ] وعطاء ,وأبي قلابة ,وأبي المليح (1) ,

وقال القاضي عياض : رو ? إجازة ذلك وفعله عن … عطاء ,وقتادة ,وعمر بن عبد العزيز ,وسعيد بن جبير ,وأمثالهم … ومن بعد هؤلاء ممن لا يعدُّ كثرةً (2) .

الهامش:

(1) محاسن الاصطلاح ( ? 302 ) .

(2) الإلماع للقاضي عياض ( ? 147 ) .

==============?238

وذكر الخطيب جمعاً منهم في ( باب الرواية عن التابعين في إباحة كتابة الحديث ) وعدّ من الطبقة الأولى منهم : سعيد بن المسيّب ,وعامر الشعبي ,والحسن البصري ,ومن الثانية والثالثة : قتادة ,وأبا قلابة ,وعبد الله بن محمد بن عقيل ,والزهري ,وصالح بن كيسان ,ورجاء بن حيوة ,وسليمان اليشكري ,وسالم بن أبي الجعد ,ومعاوية بن قرّة المزني ,ويحيى بن سعيد ,وحماد بن سلمة ,والأعمش ,وغيرهم (1) ,

ونحن نذكر هنا من التابعين من عاش في القرن الأوّل ,ومن كان نشاطه العلمي في ذلك القرن ,وهم كبار التابعين ,دون من تأخرّتْ ولادته عن ذلك القرن ,لأنّ أمر التدوين وإباحته أصبح في القرن الثاني مجمعاً عليه ,كما مرّ(2).

1 - حجر بن عدي بن الأدبر ,الكندي ( قتل 51 هـ)

هو حجر الخير ,كان جاهليّاً إسلاميّاً ,روى أنه وفد على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ,وشهد القادسية ,وهو الذي فتح ( مرج عذرى ) بالشام ,وكان من أصحاب الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ,وشهد معه الجمل وصفين ,

الهامش:

(1) تقييد العلم(?99-113) انظرالسنة قبل التدوين (?21-283) .

(2) انظر مامضى في بداية الفصل الرابع هذا , ( ? 198- ) .

=================?239

كان ثقة معروفا ,ولم يرو عن غير الإمام علي عليه السلام شيئا ,وكانت عنده صحيفة فيها حديث علي عليه السلام (1) ,

اعتقل بأمر معاوية ,فأمر بقتله مع أصحابه ,في ( مرج عذرى ) فقال حجر :الحمد لله ,أما والله ,إنّي لأوّل مسلمٍ نبّح كلابها في سبيل الله ,ثمّ أتي بي اليوم إليها مصفوداً , فقتل رحمه الله شهيداً ,ونصب رأسه في دمشق ,فكان أوّل رأسٍ ينصب في الإسلام

2 - الأصبغ بن نباتة (?100هـ )

ذكره ابن شهر آشوب في المصنفين الأوائل في الإسلام (2) كما ذكره النجاشي في المتقدّمين في التصنيف من سلفنا الصالح ,فقال : المجاشعي ,كان من خاصّة أمير المؤمنين عليه السلام ,وعمّر بعد ? ,روى عنه عهد الأشتر ,ووصيته إلى محمد ابنه(3) .

وقد مرّ في عداد مؤلّفات الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنّ الأصبغ روى قسم القضاء ,من كتاب الأحكام الكبير(4) .

وقد ذكر الشيخ الطوسي أن للأصبغ كتاب مقتل الحسين عليه السلام (5) .

وروى إبراهيم بن شيبة الأنصاري , قال: جلستُ إلى الأصبغ بن نباتة فقال: ألا أقريك ما أملاه عليّ بن أبي طالب عليه السلام ? فأخرج إليَّ صحيفة

فيها مكتوب ما لفظه : ( كتاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ? وصيته لأهل بيته وأمته) (6).

الهامش:

(1) الطبقات لابن سعد (6/220 لاحظ154) ولاحظ صحيح مسلم (1/7) .

(2) معالم العلماء (?1) .

(3) رجال النجاشي (?9) رقم (5) والفهرست للطوسي (?62) رقم (119) .

(4) لاحظ رقم ( 7 ) ( ? 140 ) من الفصل الثالث السابق .

(5) الفهرست للطوسي (?62) رقم (119) وتأسيس الشيعة (?281).

(6) لوامع الأنوار للسيد مجد الدين (2/ 625) عن جواهرالعقدين للسمهودي ونظم درر السمطين للزرندي .

==================?240

3- سليم بن قيس الهلالي ,العامري ( ? 90هـ)

وذكره النجاشي في المتقدّمين في التصنيف من سلفنا الصالح ,وقال : له كتاب(1) وكذلك الشيخ الطوسي(2).

قال ابن النديم : من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ,وأوّل كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم المشهور(3) ونقل نحو ذلك عن السبكي في كتاب محاسن الوسائل في معرفة الأوائل( 4) ,

وقال النعماني : ليس بين جميع الشيعة - ممن حمل العلم ورواه - خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من كتب الأصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت ,وأقدمها … وهو من الأصول التي يرجع الشيعة إليها ,وتعوّل عليها (5) ,

وقد ذكر بعض المؤلفين المعاصرين هذا الكتاب ,معتبراً له من أقدم الكتب المؤلفة ,وخاصّة عند الشيعة (6) .

الهامش:

(1) رجال النجاشي ( ? 8 ) رقم ( 4 ) .

(2) الفهرست للطوسي ( ? 107 ) رقم ( 348 ) .

(3) الفهرست للنديم ( ? 275 ) الفن ( 5 ) المقالة ( 6 ) .

(4) الذريعة , للطهراني (2/153) رقم ( 590 ) .

(5) الغيبة للنعماني (?101) وانظر تأسيس الشيعة ( ? 282 ) والمراجعات لشرف الدين ( ? 307 ) المراجعة ( 110 ) .

(6) المقالات الدينية للشيخ محمد سعيد العرفي (?8) وتاريخ الأدب العربي لشوقي ضيف ( العصر الإسلامي )(?453) وتاريخ الفلسفة الإسلامية لمصطفى عبد الرزاق (?2-203) .

===================?241

وهذا الكتاب موجود ,متداول ,ويسمّى _أيضاّ _ باسم كتاب السقيفة (1) وهو مطبوع , وقد قدّم له في بعض طبعاته الأولى شيخنا في الرواية المرحوم العلاّمة المحقق السيد محمد صادق بحر العلوم رحمه الله (?1399هـ) مقدمة موسّعة ضافية عن الكتاب والمؤلف (2) .

ولكن النسخة المتداولة لا تخلو مما لا ريب في بطلانه حسب معتقدات الشيعة الإمامية , وتختلف عن النسخ المخطوطة في الزيادة والنقصان , ويبدو أن هذا الأمر هو الموجب للنقاش في صحة الكتاب , ونسبة نسخه , كما عبر عن ذلك ابن الغضائري (*) لا أصله .

4 - الحارث بن عبد الله الهمداني

روى عنه أبو إسحاق السبيعي أنه قال : خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوماً خطبة بعد العصر ,فعجب الناس من حسن صفته ,وما ذكر من تعظيم الله جل جلاله , قال أبو إسحاق : فقلت للحارث : أو ما حفظتها ?

قال : قد كتبتها ,فأملاها علينا من كتابه (3).

الهامش:

(1) الذريعة للطهراني (2/152-159) .

(2) وله ذكر في الجرح والتعديل للرازي (?2?1?214).

(*) الرجال لابن الغضائري ,بتحقيقينا ,مخطوط.

(3) التوحيد , للصدوق (?31) ?1.

(4) رجال النجاشي (?7) والفهرست للطوسي ( 62 ) .

=================?242

وقد مرّ أنه روى عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام كتاب السنن والقضايا والأحكام(1)كما قد نقل عن الإمام عليه السلام أحاديث في مجال الحث على التدوين (2) .

5- عَبيدة السلماني (?64- أو- 72)

قال خالد بن راشد ,عن مولى لعبيدة السلماني ,قال : سمعتُ عبيدة ,يقول : خطبنا عليّ أمير المؤمنين عليه السلام على منبرٍ له من لبنٍ ,فحمد الله ,وأثنى عليه ,ثم قال : أيّها الناس ,اتقوا الله ,ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون ,? ? رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال قولاً آل منه إلى غيره ,وقال قولاً ? ضع على غير موضعه , وكذب عليه .

فقام إليه علقمة وعَبيدة السلماني ,فقالا : يا أمير المؤمنين ,فما نصنع بما قد خبّرنا في هذه الصحف من أصحاب محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ? قال : سلا عن ذلك علماء آل محمد صلّى الله عليه وآله .

كأنه عنى نفسه(2) .

والغريب أنّ عَبيدة السلماني - مع وجود هذا النصّ الواضح الدلالة على وجود الصحف عنده - قد نسب إليه الامتناع عن التدوين والكتابة(3) .

الهامش:

(1) لاحظ ما مضى (?144 ?145 ) .

(2) كتاب عاصم بن حميد الحناط ( ? 39 ) .

(3) تقييد العلم ( ? - 46 ) وانظر السنة قبل التدوين ( ? 322 ) ? دلائل التوثيق المبكر ( ? 444 ) .

====================?243

6- ميثم بن يحيى التمار(?60هـ)

صاحب أمير المؤمنين عليه السلام ,من أعاظم الشهداء على التشيع,قتله ابن زياد والي معاوية على الكوفة .

له كتاب في الحديث ,ينقل عنه الكشي في رجاله والطوسي في الأمالي (1) والطبري في بشارة المصطفى ,وكثيراً ما يقول الأخير : وجدتُ في كتاب ميثم التمار(2) .

7- ثابت بن دينار أبو حمزة الثمالي

كان من أصحاب عليّ بن الحسين السجّاد عليه السلام ,وصحب أبا جعفر محمد الباقر عليه السلام ,ذكره ابن النديم ,وقال : من النجباء الثقات ,وله كتاب التفسير(3) .

8 - محمد بن الحنفية ابن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام (? &73 هـ)

قال العلائي في عبد الأعلى بن عامر الثعلبي : قال عبد الرحمن بن مهدي : كلّ شيء يروي عن محمد بن الحنفية إنّما هو كتاب أخذه ,ولم يسمعه (4).

وقد مرّ أنه كتب وصيّته على الرمل لما اعتقل لسانه , في ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام .

الهامش:

(1) أمالي الطوسي (1/147) .

(2) تأسيس الشيعة (?283) ومرآة الكتب (1/9) وأمالي الطوسي (2/20) وإرشاد المفيد (?15 ? 12 ).

(3) الفهرست للنديم ( ? 36 ) .

(4) طبقات ابن سعد (5/77) ?(6/233) وتقدمة الجرح والتعديل (71) والجرح والتعديل (3/1/26) وتهذيب التهذيب (6/ 94) وجامع التحصيل في أحكام المراسيل ( ? 218 - 219 ) رقم ( 410 ) .

==============?244

9- الحسن بن محمد بن الحنفية (?100هـ )

ألف كتابا في الإرجاء ,ذكره ابن سعد(1) , وله كتاب في الجبر ,ردّ عليه يحيى بن الحسين الهادي إلى الحقّ الزيدي (?298هـ ) في كتاب الردّ والاحتجاج على الحسن بن محمد ,? أورد نصّ كتاب ابن الحنفية في كلّ مسألة (2) .

10 - عروة بن الزبير (?94هـ)

كان ممن يهتمّ بالتدوين ,وقد كتب عن عائشة (?57هـ)(3).

وكانت له كتب فقه ,أحرقها يوم الحرّة سنة (63هـ) فكان يظهر أسفه عليها ويقول : لإن تكون عندي أحبّ إليَّ من أن يكون لي مثل أهلي ومالي (4) .

وكان يكتب العلم للناس ,ويعارضه لهم(5) ,

وممّا يؤثر عنه اهتمامه بعرض الكتاب ,والمقصود بالعرض هنا مقابلته بأصله المكتوب عنه ,لتصحيحه وضبطه والتأكّد من سلامته من الغلط والتصحيف :

الهامش:

(1) الطبقات لابن سعد (5/328) انظر تاريخ التراث لسز كين (1/1/237) ودلائل التوثيق المبكر(?551) وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (8 /120) .

(2) طبع كتاب ( الردّ على الحسن بن محمّد) للهادي إلى الحقّ في ( رسائل العدل والتوحيد ) تأليف محمد عمارة (2/117 - 303 ) .

(3) الكفاية للخطيب ( ? 205 ) .

(4) طبقات ابن سعد (5/133) طبع ليدن ,ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور (17/10 )

(5) أدب الإملاء والاستملاء ( ? 78 ) .

===============?245

روى هشام بن عروة ,عن أبيه أنه كان يقول :كتبت ? فأقول :نعم ,

قال : عرضت كتابك ? قلت : لا ,قال : لم تكتب (1).

وهذا يدل على عناية فائقة ,لا بأصل التدوين فحسب ,بل بالضبط والتصحيح أيضا ,ومن المعلوم أن ذلك يعتبر من شؤون التدوين والكتابة في مرحلة راقية تتجاوز المرحلة البدائية .

وقد اعتبر عروة أوّل من صنّف في المغازي(2) ,واستخرج الدكتور محمد مصطفى الأعظمي نصوص المغازي لعروة ,وطبع باسم مغازي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعروة بن الزبير برواية أبي الأسود عنه(3).

11- سعيد بن جبير (?94هـ)

كان من تلامذة ابن عباس ,شديد الاهتمام بكتابة الحديث وتدوينه ,وله في ذلك أحاديث تدل على عنايته الفائقة ,نورد بعضها :

1- قال : ? بّما أتيتُ ابن عباس ,فكتبت في صحيفتي حتى أملأها ,وكتبت في نعلي حتى أملأها ,وكتبتُ في كفي ,وربما أتيته فلم أكتب حديثاً حتى أرجع ,لا يسأله أحد عن شيء (4).

2- وقال : كنتُ أءتي ابن عباس ,فأكتب عنه(5).

الهامش:

(1) الكفاية للخطيب ( ? 237 ) ادب الاملاء ( ? 79 ) .

(2) البداية والنهاية , لابن كثير (9/101) لاحظ مقال ? التسميات طليعة المؤلّفات…المنشور في مجلة ( تراثنا ) العدد (15) ? ( 260 - 261 ) .

(3) طبع طبعة أولى في الرياض سنة 1401هـ. .

(4) الطبقات لابن سعد (6/257) .

(5) المصدر والموضع .

================?246

3- وقال كنتُ أكتبُ عند ابن عباس في صحيفة ,وأكتب في نعلي (1) .

4- وقال كنتُ أجلس إلى ابن عباس ,فأكتب في الصحيفة حتى تمتلىء ,ثم أقلبُ نعلي فأكتبُ في ظهورهما(2) ,

5 - وقال : كنتُ أسيرُ مع ابن عباس ,في طريق مكّة ,ليلاً ,وكان يحدثني بالحديث فأكتبه في واسطة الرحل ,فا صبح ,فأكتبه (3) .

6- وقال : كنتُ أسير بين ابن عمر وابن عباس ,فكنتُ أسمعُ الحديث منهما ,فأكتبه على واسطة الرحل ,حتى أنز ? فأكتبه (4) .

وله كتاب ( التفسير ) ذكره ابن النديم(5) وغيره(6) ,ورواه عنه عطاء بن دينار :

قال أحمد المصري : عطاء … من ثقات المصريين إلاّ أنّ تفسيره – في ما نرى! - عن سعيد بن جبير ,صحيفةٌ (7).

الهامش:

(1) سنن الدارمي (1/105) ? 506 .

(2) المصدر السابق ( ?507 ) والمحدّث الفاصل ( ? 374 ) رقم ( 347 ) .

(3) سنن الدارمي (1/105) ? 501 ?505 , وجامع بيان العلم (1/72) .

(4) تقييد العلم ( ? 3 - 104 ) .

(5) الفهرست للنديم ( ? 37 ) .

(6) وانظر : طبقات ابن سعد (6/179?186 ) وتقييد العلم (102 ) .

(7) جامع التحصيل للعلائي ( ? 237 )رقم ( 519 ) .

=======================?247

وقال ابن حجر في ترجمة عطاء : إنّ روايته عن سعيد بن جبير من صحيفته(1).

وقال أبو حاتم : كتب عبد الملك بن مروان إلى سعيد بن جبير : أن يكتب إليه بتفسير القرآن ,فكتب سعيد بن جبير بهذا التفسير إليه ,فأخذه عطاء من الديوان (2) ورواه عنه عزرة : قال ورقاء بن إياس : رأيتُ عزرة يختلف إلى سعيد بن جبير ,معه التفسير في كتاب ,ومعه الدواة يغير (3).

وبما أنّ سعيد بن جبير أقدم تلامذة ابن عباس وفاةً ,فقد قيل إنه أوّل من صنف في علم التفسير(4).

12- مجاهد بن جبر (103هـ)

كتب التفسير عن ابن عباس , قال ابن أبي مليكة :رأيتُ مجاهداً يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ,ومعه ألواحه ,فيقول له ابن عباس : اكتبْ حتى سأل عن التفسير كله (5).

الهامش:

(1) تهذيب التهذيب (7/198)وتقريب التهذيب (2/21) رقم (188) .

(2) جامع التحصيل للعلائي ( ? 237 ) رقم ( 519 ) وتهذيب التهذيب (7/198).

(3) الطبقات لابن سعد (6/266) .

(4) تأسيس الشيعة ( ? 322 ) .

(5) تفسير الطبري (1/30) وأعيان الشيعة (1/195) .

====================?248

وكان مجاهد يقول لأصحابه : لا تكتبوا عنّي كلّ ما أفتيتُ ,وإنّما يكتب الحديث (1) ,

وقال أبو يحيى الكناسي : كان مجاهد يصعدُ بي إلى غرفته فيخرج إليَّ كتبه ,فأنسخ منها (2).

13- نافع مولى ابن عمر (?117هـ)

كان يملي علمه ,ويكتب بين يديه(3) وله كتاب كبير رواه عن ابن عمر(4) .

14- زيد بن وهب الجهني الكوفي (?96هـ)

جمع في كتاب خطب الإمام أمير المؤ منين عليه السلام على المنابر ,في الأعياد ,ذكره الشيخ الطوسي ,وأسند إليه(5) .

15- سالم بن أبي الجعد (?100هـ)

كان ممن يكتب ,وقد أقر بذلك زميله إبراهيم النخعي ( ? 96هـ) فعن منصور ,قال : قلت لإبراهيم : ما لسالم بن أبي الجعد ,أتم منك حديثا ?

الهامش:

(1) قواعد التحديث , للقاسمي ( ? 52 ) .

(2) تقييد العلم ( ? 105 ) .

(3) سنن الدارمي (1/106) ? 513 .

(4) تاريخ بغداد (10/ 406) تاريخ الإسلام للذهبي (5/11) وانظر دلائل التوثيق المبكر (? 539 ) .

(5) الفهرست للطوسي ( ? 97 ) رقم ( 303 ) .

=========================?249

قال : لأنه كان يكتب (1).

وقال منصور : كان سالم إذا حدّث ,حدّث فأكثر ,وكان إبراهيم النخعي إذا حدّث جزم ,فقلتُ لإبراهيم ? فقال : إنّ سالماً كان يكتب (2).

ويظهر من ذلك أن الكتابة كانت تعتبر عند إبراهيم من أسباب ضبط الحديث ,وكثرته ,فكأنَّه كان مستاءاً من عدم كتابته ,كما يشير إليه حديثه التالي : قال جامع بن شد اد : رأيتُ حماداً يكتب عند إبراهيم في ألواح ,ويقول : والله ما أريد به الدنيا (3) .

16 - محمّد بن عمرو الليثي

كان ممن يؤكد على التدوين والكتابة ,ومن أقواله لتلاميذه ,ما نقله سفيان بن عيينة ,قال : قال لنا محمد : لا ,والله ,لا أحدّثكم حتّى تكتبوه ,إنّي أخاف أن تكذبوا عليَّ (4) .

17- عطاء بن أبي رباح (?114هـ)

كان يكتب ,ويأمر ابنه بالكتابة (5) .

الهامش:

(1) سنن الدارمي (1/101) ? 481 , الكامل لابن عدي (1/37) .

(2) طبقات ابن سعد (6/291) .

(3) طبقات ابن سعد (6/332) .

(4) الكامل لابن عدي (1/37) والجامع لأخلاق الراوي (1/75-676) .

(5) المحدث الفاصل للرامهرمزي ( ? 371 ) رقم ( 339 ) .

======================?250

وقال أبو حكيم الهمداني : كنتُ عند عطاء بن أبي رباح ,ونحن غلمان ,فقال : يا غلمان ,تعالوا ,اكتبوا ,فمن كان منكم لا يحسن كتبنا له ,ومن لم يكن معه قرطاس أعطيناه من عندنا(1) فكان تلامذته يكتبون بين يديه(2) .

19- همام بن منبه (?132هـ)

ألّف ما سمعه من شيخه أبي هريرة الدوسي (?57-أو-59هـ) في صحيفة تعرف بالإضافة إلى اسمه ,ويعتقد البعض أنّ الصحيفة من تأ ليف أبي هريرة نفسه ,وأن هماما إنما رواها عنه ,لكن المعروف أن المدوّن لها هو همام .

وقد كان همام من المولعين بالكتب ,والمهتّمين بالكتابة والتدوين ,وكان يملي للناس الأحاديث من الكتب ,والكراريس (3) .

ونشرت صحيفة همّام أخيراً ,باعتبارها واحداً من نماذج الحديث المدوّن في صدر تاريخ التدوين ,وقال بعض المعاصرين عنها : ? نّما كانت لهذه الصحيفة مكانة خاصّة في تاريخ تدوين الحديث ,لأنها وصلت ? لينا كاملة ,سالمة ,كما رواها ودوّنها همام عن أبي هريرة ,وتحتوي على ( 138حديثاً ) وعثر عليها الباحث المحقق الدكتور محمد حميد الله الحيدرآبادي ,في مخطوطتين متماثلتين ,في دمشق ,وبرلين .

الهامش:

(1) المحدث الفاصل ( ? 373 ) رقم 344 .

(2) سنن الدارمي (1/106) .

(3) الجامع لأخلاق الراوي والسامع .

==============?251

وأضاف : وزادنا ثقة بما جاء فيها أنها - برمتها - ماثلة في مسند أحمد ,وأن كثيرا من أحاديثها مروي في صحيح البخاري في أبواب مختلفة ,وقد سميّت هذه الصحيفة بالصحيفة الصحيحة( 1) .

19- عامر الشعبي (?104هـ)

كان يقول : الكتاب قيّد العلم (2) وقال : اكتبوا ما سمعتم منّي ولو على الجدار (3) وبالرغم من وضوح دلالة هذا الكلام على كون الشعبي من أنصار التدوين فقد نسب إليه القول بالمنع من التدوين .

وعدّ – فعلاً – في المانعين(4) ونقل عنه قوله : ما كتبتُ سوداء في بيضاء ,ولا سمعت من رجل حديثا فأردت أن يعيد ? علي (5) .

الهامش:

(1)علوم الحديث لصبحي الصالح (?32) وانظر مسند أحمد (2/12-319)

(2) تقييد العلم ( ? 99 ) .

(3) طبقات ابن سعد (6/250) والمحدث الفاصل ( ? 376 ) رقم (354) وتقييد العلم ( ? 100 ) والعلم لزهير بن حرب (?193? ) .

(4) السنة قبل التدوين ( ? 313 ) .

(5) جامع بيان العلم (1/67)والمصدر السابق عن كتاب العلم لزهير بن حرب ( ? 187? ) .

=============?252

لكن كلامه هذا – إنْ صحّ عنه - لا يدل على أكثر من عدم تحقق الكتابة منه لأجل قو ? الحفظ ,فمراده - كما يدل عليه ذيل هذا الكلام - التعبير عن قوة الحفظ الذي كان يتمتع به ,بحيث كان يعتمد على الذاكرة ولم يكن بحاجة إلى الكتابة ,لا أنه يعارض الكتابة ,ويدل على ذلك أيضا أنه وجد له - بعد موته - كتاب الفرائض والجراحات (1).

وقد عده الخطيب في من أباح كتابة الحديث من التابعين(2).

20- الضحاك بن مزاحم ( ?105هـ)

فقد كان يقول : ? ذا سمعتَ شيئا فاكتبه ,ولو في حائط , وأملى كتاب( مناسك الحج ) على حسين بن عقيل (3) .

21 - معاوية بن قرة ,أبو أياس (?113هـ)

كان يقول : من لم يكتب علمه ,لم يعد علمه علما (4) .

22-زرارة بن أعْيَن الشيباني الكوفي (?148هـ)

من أصخاب الإمام السجّاد عليه السلام , من كبار متكلّمي الشيعة وفقهائهم .

قال الطوسي : له تصنيفات (5) وقال النجاشي : كان قارئاً متكلّماً شاعراً أديباً,قال ابن بابويه : رأيتُ له كتاباً في الاستطاعة والجبر(6) وأضاف ابن شهر آشوب : والعهود(7).

وقد جاء في الحديث :أن زرارة كان يسال ويفتح ألواحه ويكتب (8).

ونكتفي بهذا العدد من التابعين ,والملاحظ أنهم من كبار التابعين وفضلائهم ومن لا ينعقد رأي في عصرهم بدونهم ,وهم أعلام الإ سلام في ذلك العهد بعد الصحابة الكرام ,

الهامش:

(1) تاريخ بغداد (12/232) .

(2) تقييد العلم ( ? 99 - 113 ) .

(3) جامع بيان العلم (1/72 ) وحجية السنة ( ? 451 ) .

(4) سنن الدارمي (1/104) ? 496 , ومحاسن الاصطلاح ( 303 ) .

(5) الفهرست (?100) رقم 314.

(6)رجال النجاشي(?175) رقم 463 .

(7) معالم العلماء(?46) رقم 345.

( 8) اختيار معرفة الناقلين (رجال الكشي ) (رقم 143 )

===========?253

ولا يشك عارف بالتاريخ والحديث أنّ قيام هؤلاء بأمر التدوين يعني تحقّق سيرتهم على التدوين ,كما أنه لا ريب في اتصال هذه السيرة بسيرة الصحابة ,وقد عرفنا أنّ سيرة الصحابة قد قامت على التدوين ,وإذا اتصلت السيرة في عهدي الصحابة والتابعين ,تمّ اتصال سيرة المسلمين - المتحقّقة بعد القرن الأوّل - بسيرة المسلمين في عهد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ,فتكون هذه السيرة العملية حجة شرعية بلا ريب .

وقد ذكر الشهيد التبريزي في نهاية كلام له حول أوّل ما ألف في الإسلام ما هذا نصه : وقد تحصل أنّ الكتب المصنّفة في عهد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كثيرة ,منها :

كتاب علي عليه السلام .

والجامعة ,إن لم يكن عين كتاب علي عليه السلام .

ومصحف فاطمة عليها السلام .

وكتاب الديات ,وكتاب الفرائض ,إن لم يكونا جزءا من كتاب علي عليه السلام.

وكتاب ابن حزم ,وهو كتاب النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ? ليه .

وأنّ الكتب المصنّفة بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أيضاً كثيرة ,منها :

كتاب سلمان ,وأبي ذرّ ,والأصبغ ,وأبي رافع ,وعليّ ابنه , وعبيد الله ابنه , والذي جمعه أبو الأسود في النحو , وكتاب سليم بن قيس , وكتاب مِيثم التمّار , والصحيفة السجادية (1).

الهامش:

(1)مرآة الكتب(1/ 9 ).

ملاحظة:

إعلم أنّ المؤلّفين في موضوع تدوين الحديث قد تفاوتت أعمالهم في إيراد أسماء الصحابة والتابعين الذين زاولوا عملية التدوين وخلّفوا كتباً مدوّنة , كمّاً وعدداً , وكيفاً وتفصيلاً .

وقد اقتصرنا نحن في هذه الدراسة على هذا القدر المقنع لإثبات السيرة في عهد الصحابة وكذا التابعين , من دون توسّع في ذكر الأسماء والكتب , فان ذلك محتاج إلى تأليف مستقل , مع أنّ المراجع المتوفّرة ترشد إليها , وراجع الفصل الخامس من كتاب دلائل التوثيق المبكر ? ( 308 - 309 )للوقوف على أسماء اخرى .

وكذلك كتاب معرفة النسخ والصحف الحديثية ,الجامع للكثير منها .

وأجمع مصدر لذلك هو كتاب دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه للدكتور مصطفى الاعظمي .

===================?254