ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/١٩ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ دليل الكتاب
■ تقديم
■ المقدمة
■ القسم الأول: جواز التدوين منذ عهد الرسالة , وأدلة المبيحين
■ تمهيد :ما هو الأصل في حكم التدوين ?
■ الفصل الأو ? : عرف العقلاء والتدوين
■ الكتابة أمر حضاري
■ الكتابة في القرآن
■ الكتابة في السنة ? الأثر
■ القرآن والكتابة
■ السنة والكتابة
■ الفصل الثاني : السنة النبوي ? والتدوين
■ السنة التقريرية
■ السنة الفعلية
■ صحيفة النبي صلى الله عليه وآله التي كانت عند علي عليه السلام
■ كتاب علي عليه السلام
■ كتاب فاطمة عليها السلام
■ ما كتبه النبي صلى الله عليه وآله إلى عماله
■ وأخيرا
■ السنة القولية
■ ما ورد بلفظ الأمر بالكتابة والتقييد
■ ما فيه الإذ ? بالكتابة والتقييد
■ ما ورد فيه لفظ الكتابة وتصاريفها
■ ما ذكر فيه شيء من أدوات الكتابة
■ تعليق على الفصل الثاني
■ الفصل الثالث : إجماع أهل البيت عليهم السلام على التدوين.
■ حجية إجماع أهل البيت عليهم السلام
■ ما ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
■ في مجال التصنيف
■ كتاب في علوم القرآن
■ كتاب السنن والأحكام
■ عهد الأشتر
■ التعليقة النحوية
■ في مجال الروايات والآثار
■ ما ورد عن الإمام الحسن السبط عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام الحسين السبط عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين السجاد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام
■ في الأقوال
■ في المؤلفات
■ ما ورد عن الشهيد زيد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
■ في الأحاديث
■ في المؤلفات
■ ما ورد عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام المهدي الحج ? المنتظر عليه السلام
■ تعليق على الفصل الثالث
■ الفصل الرابع : سيرة المسلمين على التدوين
■ تمهيد
■ العهد الأو ل : عهد الصحابة
■ العهد الثاني عهد التابعين
■ خاتمة القسم الأول : خلاصة واستنتاج
■ القسم الثاني : مع المانعين للتدوين وتوجيهاتهم للمنع
■ تمهيد : متى بدأ منع التدوين
■ الفصل الأو ? : المنع الشرعي عن كتابة الحديث
■ أحاديث أبي سعيد الخدري
■ أحاديث أبي هريرة
■ أحاديث زيد بن ثابت
■ المناقشات العامة في الأحاديث المرفوعة الناهية
■ الجمع بين أحاديث الإباحة والمنع
■ أن النهي عام والإذن خاص
■ أن الإذن ناسخ للنهي
■ أن النهي خاص والإذن عام
■ رأينا في الجمع
■ الفصل الثاني : الخوف من اختلاط الحديث بالقرآن:
■ المناقشات في هذا:أن نسبة الخوف من ذلك إلى الشارع غير مقبولة
■ لماذا كتب القرآن مع أنه معجزه
■ بقية المناقشات في هذا التبرير
■ الفصل الثالث : التخوف من ترك القرآن والاشتغال بغيره
■ المناقشة في هذا التبرير
■ الاشتغال بالحديث ليس مؤديا إلى ترك القرآن
■ ليس الصحابة متهمين بترك القرآن
■ المؤدي إلى ترك القرآن هو المناقض له
■ أحاديث التهو ? الذي حذر عنه الرسول
■ السنة الشريفة لا تعارض القرآن بل هي امتداد له
■ الفصل بين السنة والقرآن ضلال
■ الأصل في الحكم بضلال الفاصل بينها هو الرسول
■ أحاديث الأريكة من دلائل النبو ه
■ معنى الأريكة ? دلالة أحاديثها
■ دفاع الخطابي وتأويله لأحاديث الأريكة
■ دفاع الذهبي وتأويله لأحاديث الأريكة
■ قول حسبنا كتاب الله مأثور عن من؟
■ الدعوة إلى نبذ السنة في نظر القدماء و المعاصرين
■ الفصل الرابع : الاستغناء بالحفظ عن التدوين
■ المناقشات في ذلك
■ ١ - أن ذلك لا يدل على حرمة الكتابة
■ ٢ - أن الحفظ ليس من الواجبات فلا يعلق عليه أمر واجب
■ ٣ - الكتابة لا تنافي الحفظ بل تؤيده وتؤكده
■ ٤ - الاعتماد على مجرد الحفظ يؤدي إلى الأوهام
■ بعض المقارنات بين الحفظ ? الكتابة
■ هل الحفظ أعظم فائدة من الكتابة ?
■ الفصل الخامس : عدم معرفة المحدثين للكتابة
■ المناقشة في هذا التبرير
■ ١ - الكتابة أصبحت في الإسلام واسعة الانتشار
■ ٢ - أن ذلك لم يمنع عن الكتابة , كما لم يمنع عن كتابة القرآن
■ ٣ - انهم لم يمتنعوا بل مُنعوا
■ الفرق بين القرآن ? السنة في أمر التدوين
■ الفصل السادس : القول الفصل في سبب المنع
■ المنع لم يكن إلا رأيا للصحابة
■ المصلحة المهمة في نظر المانعين وشروطها
■ رواية ابن مسعود الدالة على المصلحة
■ الأحاديث الممنوعة هي غير أحاديث الفرائض والسنن
■ التدبير السياسي ضد أهل البيت عليهم السلام
■ المصلحة هي إخفاء الأحاديث على فضل أهل البيت
■ لزوم منع رواية الحديث أيضا
■ الملحق الأول : المنع عن رواية الحديث
■ أبو بكر يمنع الحديث رواية ونقلا
■ دفاع الذهبي عن أبي بكر, ورد ?
■ عمر و رواية الحديث
■ ١ - يمنع وفد الكوفة
■ ٢ - يمنع صحابة كبارا
■ ٣ - يمنع عام ? الناس
■ ٤- يهد ? الصحابة على الحديث ? ينهاهم
■ ٥ - يحبس الصحابة كيلا يرووا عن رسول الله
■ توجيهات العام ? لإقدام عمر على المنع وخاصة حبس الصحابة
■ ١ - توجيه الخطيب البغدادي : بالاحتياط للدين
■ ٢ - توجيه ابن حزم بر ? الحديث سندا ودلالة
■ ٣ - توجيه ابن عبد البر
■ ٤ - توجيه ابن عساكر بالتشديد لئلا يتجاسر أحد على رواية ما لم يتحقق
■ ٥ - توجيه ابن قتيبة : بالإقلال لئلا يتسع الناس في الرواية
■ بعض المعاصرين يجعل الإقلال من قوانين الرواية
■ محمد عجاج الخطيب يعارض روايات الحبس
■ الهدف من منع الرواية هو الهدف من منع التدوين
■ منع الحديث سنة للحكام
■ عثمان بمنع رواية الحديث
■ معاوية يمنع الحديث
■ رسالة معاوية إلى عم اله بمنع الحديث ووضعه
■ المسموح من الحديث في عهد معاوية هو المسموح في عهد عمر, ? الممنوع فيهما واحد
■ التوجيه المقبول للمنع
■ الملحق الثاني : آثار منع التدوين
■ ١ - اختفاء جملة من الحديث
■ نوعية الحديث الذي اختفى
■ ٢ - وضع الحديث
■ إهمال أثر المنع في أسباب الوضع عند المعاصرين
■ نوعية الحديث الموضوع
■ من هم الوضاعون
■ ٣ – اختلاف الحديث والتشكيك فيه
■ الاختلاف المذكور لا يؤدي إلى سقوط الحديث عن الحجية
■ نقل الحديث بالمعنى
■ نقل الحديث بالمعنى ليس مضر
■ محمود أبو رية يضل ? في هذا المجال
■ البلاغة لا تنكر في كلام الرسول
■ نقل الحديث بالمعنى وشروطه عند المحدثين
■ عدم التدوين ? حجية الحديث
■ بقية الردود على أبي رية
■ اختلاف الحديث بنظر الشيعة الامامية
■ من جعل الاختلاف سببا لعدم التدوين
■ ٤ - اتهام الدين الإسلامي بالتخلف
■ الرد عليه
■ ٥ - ? ? عاد أهل البيت عليهم السلام عن الساحة وابتعاد الناس عن أهل البيت عليهم السلام
■ هذا من أسوأ آثار منع الحديث تدوينا ورواية
■ إن هذا هو التدبير السياسي المنشود من المنع
■ نماذج من الروايات المضر ? للسلطات
■ ٦- ابعاد المسلمين عن أهل البيت عليهم السلام
■ التعدي على أهل البيت إلى حد القتل والسبي
■ ترك أهل البيت عليهم السلام في مجال الأحكام والالتزام بغيرهم , وهذا من أخطر الآثار والأضرار المترتبة على منع الحديث
■ اتهامهم لشيعة أهل البيت ورواة أحاديث الممنوعة
■ موقف المسلمين اليوم من أهل البيت وفضائلهم
■ صفات أتباع أهل البيت عليهم السلام والتزاماتهم
■ خاتمة القسم الثاني : خلاصة واستنتاج
■ تلخيص القسم الثاني
■ موقفنا من مسألة التدوين
■ موقف أمير المؤمنين عليه السلام
■ موقف أبي ذر
■ موقف أبن عباس
■ موقف علقمه
■ حصيلة الكتاب
■ الفهارس العامة
  1. الوهابيّون والبيوت المرفوعة للشيخ محمّد عليّ السنقريّ الحائريّ
  2. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار
  3. الوسيلة العذراء للشاعر عبد الحسين شكر (ت هجري.)
  4. همزيّة التميميّ صالح بن درويش الكاظمي (ت 1261هجري.)
  5. النكت في مقدمات الاصول، في تعريف المصطلحات الكلامية
  6. نثر اللآليْ للطبرسيّ (ت 548 هجري.)
  7. مقدّمتان توثيقيتان للسيد المرعشيّ والسيد المشكاة
  8. مسند الحِبَريّ
  9. مختصر رسالة في أحوال الأخبار
  10. الكلمات المائة للجاحظ (ت 250 هجري. )
  11. فصل الخطاب في ردّ محمّد بن عبد الوهّاب النجديّ
  12. عروض البلاء على الأولياء
  13. عجالة المعرفة في اُصول الدين
  14. شفاء السقام بزيارة خير الأنام عليه السلام
  15. الرعاية في شرح البداية في علم الدراية
  16. الدرة الفاخرة في دراية الحديث
  17. الرسالة الرحمانيّة حول كتابة كلمة (الرحمن)
  18. رسالة الحقوق
  19. رسالة ابي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين
  20. الرجال لابن الغضائري
  21. دفع الشبه عن الرسول والرسالة
  22. الخلاصة في علم الكلام
  23. خاتمة وسائل الشيعة
  24. الحكايات، في الفرق بين المعتزلة والشيعة
  25. الحقوق لمولانا زيد الشهيد عليه السلام
  26. تفسير الحِبَري أو ما نزل من القرآن في علي أمير المؤمنين عليه السلام تفسير بالحديث المأثور
  27. تسمية من قُتِل مع الحسين عليه السلام من ولده واخوته وشيعته
  28. تثبيت الإمامة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
  29. تاريخ أهل البيت عليهم السلام
  30. البداية في علم الدراية
  31. الباقيات الصالحات في أصول الدين الإسلامي عاى المذهب الإمامي
  32. إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب
  33. الإمامة والتبصرة من الحَيْرة
  34. أسماء السور القرآنيّة، في مقطوعتين رائعتين في مدح النبيّ صلى الله عليه وآله
  35. الأُرجوزة اللطيفة في علوم البلاغة
  36. الأحاديث المقلوبة و جواباتها
  37. الإجازة الشاملة للسيّدة الفاضلة من الشيخ أبي المجد الأصفهاني للعلويّة الأمينيّة الهاشميّة
  38. آداب المتعلّمين
  39. نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد
  40. نظرات في تراث الشيخ المفيد
  41. المنهج الرجاليّ والعمل الرائد في (الموسوعة الرجالية لسيّد الطائفة آية الله العظمى البروجرديّ 1292 ـ 1380هجري)
  42. المنتقى النفيس من درر القواميس
  43. معجم أحاديث البسملة
  44. الموت أياتهاجاديثه احكامه
  45. القافية والرويّ في الشعر العربيّ
  46. ديوان الإجازات المنظومة
  47. دفاع عن القرآن الكريم
  48. حول نهضة الحسين عليه السلام
  49. الحسين عليه السلام سماته وسيرته
  50. جهاد الإمام السجّاد علي بن الحسين عليه السلام
  51. ثبت الأسانيد العوالي بطرق محمد رضا الحسيني الجلالي
  52. تدوين السنة الشريفة
  53. تحقيق النصوص يبن صعوبة المهمة وخطورة الهفوات، في النقد العلمي
  54. إيقاظُ الوَسْنان بالملاحظات على (فتح المنّان في مقدّمة لسان الميزان)
  55. أنا ـ ترجمة ذاتية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام طبقاً للنصوص الموثوقة
  56. الأجوبة السديدة على أسئلة السيّدة الرشيدة
  57. الأجوبة الجلالية على الاسئلة الحلوانية
  58. أبو الحسن العُريضي، علي بن جعفر الصادق عليه السلام ترجمة حياته، ونشاطه العلميّ

المؤدي إلى ترك القرآن هو المناقض له

مع عدم وضوح ما في تلك الكتب من الحقّ والباطل ، وكفاية القرآن عن حقّها ـ كما يقول الخطيب البغدادي (1).

ويكون نفس الالتزام بتلك الكتب دليلاً على الضلال ،حيث يكون الملتزم بها غير معتقدٍ بحقيّة القرآن ولا بطلان تلك الكتب ،أو أنّ ميله إليها وإعجابه بها ـ على الأقلّ ـ يكشف عن تردّده في حقّيّة الإسلام ، وشكّه في القرآن، وهذا هو التهوّك الذي أغضب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فحذّر عنه بأساليب في ما يلي من الروايات:

1 ـ روي عن عمر بن الخطّاب أنّه قال للنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّا نسمع أحاديث من يهود، تُعجبنا !أ فترى أنْ نكتبها ؟! فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم :أ متهوّكون أنتم ؟ كما تهوّكت اليهود والنصارى ، لقد جئتكم بها بيضاء نقيّةً (2).

2 ـ روى الخطيب البغدادي بسنده ،عن عبد الله بن ثابت الأنصاري ـ خادم النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ قال: جاء عمر بن الخطّاب إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ،ومعه (جوامع من التوراة) فقال: مررت على أخٍ لي من قريظة ،فكتب لي جوامع من التوراة ،أ فلا أعرضها عليك ؟ فتغيّر وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ! فقال الأنصاري: أما ترى ما بوجه رسول الله ؟! فقال عمر: رضيتُ بالله ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمّد رسولاً .

الهامش:

(1) تقييد العلم (ص57).

(2) الجامع لأخلاق الراوي (2/228) نحوه ,ففيه : يا رسول الله ,إنّ اهل الكتاب يحدّثونا باحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا أن نكتبها ؟‍ وانظر جامع بيان العلم (2/ 42) ومقدّمة سنن الدارمي , وراجع :النهاية لابن الأثير(5/282) لسان العرب (12/400).

=====================ص343

فذهب ما كان بوجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .

فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم :والذي نفسي بيده ،لو أنّ موسى أصبح فيكم ثمّ اتّبعتموه وتركتموني لضللتم ،أنتم حظّي من الأُمم، وأنا حظّكم من النبيّين (1).

وقال المعلّق على المصدر ،عن بعض المصادر : إنّ الذي ردّ على عمر هو عبد الله بن زيد ـ الذي أُري الأذان ـ قال لعمر :أمسخ الله عقلك ؟ألا ترى الذي بوجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم(2).

الهامش:

(1)الأسماء المبهمة للخطيب (ص8 ـ 189) رقم (95) وخرّجه المعلّق من المصادر التالية :في مجمع الزوائد (1/174) عن أبي الدرداء، وفي جمع الفوائد (1/30) والذي ردّ فيه على عمر : (عبد الله بن ثابت) ونسبه إلى الطبراني في الكبير. وفي ثلاث روايات برقم (10163-10165) والمعترض على عمر في الثانية : (عبد الله بن ثابت) كما في المصنّف لعبد الرزاق (10/ 313)برقم(19213 ) و(11/111)برقم (20062) قال المعلّق على الأسماء المبهمة :وفي سنن الدارمي (1/ 115) من طريق محمّد بن العلاء,وذكره ـ مختصراً ـ في أُسد الغابة (3/ 126) الطبعة القديمة .

وجاء في الجامع لأخلاق الراوي (2/ 156ونحوه ص155) وورد في دلائل النبوّة لأبي نعيم (1/50).

وأخرجه المعلّق عن فتح الباري لابن حجر كتاب الاعتصام ,باب لا تسألوا أهل الكتاب ,عن أحمد، وابن أبي شيبة، والبزّار ، وانظر مجمع الزوائد (1/174) وانظر مسند أحمد (3/387) عن جابر ,وفي جامع بيان العلم (2/42)عن عمر ,من قوله : والذي نفسي بيده ….

(2)انظر الأسماء المبهمة للخطيب، (ص189) رقم الحديث (95).

=========================ص344

3 ـ وقال عمر :انطلقت أنا … فانتسخت كتاباً من أهل الكتاب ،ثمّ جئت به في أديم .

فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :ما هذا في يدك، يا عمر؟ قلت : يا رسول الله ،كتابٌ انتسخته ،لنزداد به علماً إلى علمنا! فغضب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ،حتّىاحمرّتْ وجنتاه ، ثمّ نودي بـالصلاة جامعة ,فقال الأنصار: أغضب نبيّكم صلّى الله عليه وآله وسلّم ،السلاح السلاح ،فجاؤوا حتّى أحدقوا بمنبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ,فقال :يا أيّها الناس ،إنّي أُوتيت جوامع الكلم وخواتيمه ،واختُصر لي اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقيّة ، فلا تتهوّكوا ،ولا يقربّنكم المتهوّكون .

قال عمر : فقمت ،وقلت :رضيت بالله ربّاً ،وبالإسلام ديناً ،وبك رسولاً. ثمّ نزل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (1).

4 ـ وروى ابن أبي شيبة، بسنده عن جابر: أنّ عمر بن الخطاب أتى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب ،

الهامش:

(1) تقييد العلم (ص1ـ 52) وانظر ما يوافقه في جامع بيان العلم (2/42) ونقل عن ذمّ الكلام للهروي وهو في منتخب مسند احمد بهامش كنز العمال (1/ 106-107) نقلاً عن (ع) وابن المنذر, وابن أبي حاتم (عق ) ونصر المقدسي (ص) في الحجة , وله طريق ثانٍ في المراسيل وفي صدره حديث خالد بن عرفطة الذي مرّ (ص 341).

===================ص345

فقال :يا رسول الله ،إنّي أصبت كتاباً حسناً من بعض أهل الكتاب ... إلى آخره (1).

5 ـ وروى أبو داود عن أبي قلابة :أنّ عمر مرّ بقوم من اليهود ، فسمعهم يذكرون دعاءً من التوراة ،فاستحسنه ،ثمّ جاء به النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فجعل يقرؤه ،ووجه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يتغيّر ,فقال رجل :يابن الخطّاب ،ألا ترى ما في وجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟

فوضع عمر الكتاب ,فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :إنّ الله عزّ و جلّ بعثني خاتماً ،وأُعطيت جوامع الكلم وخواتيمه ، واختصر لي الحديث اختصاراً ،فلا يلهينّكم المتهوّكون ؟

فقلت لأبي قلابة : ما المتهوّكون ؟ قال: المتحيّرون (2).

6-وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّ برجل يقرأ كتاباً فاستمعه ساعة فاستحسنه ?فقال للرجل: اكتب لي من هذا الكتاب . قال : نعم ? فاشترى أديماً فهيأه ثمّ جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه ?ثمّ أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فجعل يقرؤه عليه ,وجعل وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يتلوّن ?فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب , وقال : ثكلتك أمّك ,يابن الخطاب ! أما ترى وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منذ اليوم ? وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب ?!

فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عند ذلك : إنما بعثت فاتحاً وخاتماً وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه واختصر لي الحديث اختصاراً ، فلا يهلكنّكم المتهوّكون ,انتهى (*).

الهامش

(1)الكتاب المصنّف (9/47) رقم (6472) وقال المعلّق:أخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد (8/262) وانظر (1/173و174) ورواه ابن عبد البر بسنده عن ابن أبي شيبة في جامع بيان العلم (2/224).

(2)المراسيل لأبي داود السجستاني (ص3-224) رقم (1) وخرّجه المعلّق عن المزّي في تحفة الأشراف (13/254) رقم (18908).

(*)الدر المنثور للسيوطي (5/ 148).

=================ص346

7 ـ ذكر عبد الغني عبد الخالق رواية عن الدارمي ، عن جابر بن عبد الله :أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم حين أتاه عمر(رض) فقال: إنّا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا , ‍‍أ فترى أنْ نكتب بعضها ؟

فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم :أ متهوّكون أنتم كما تهوّكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة ،ولو كان موسى حيّاّ ما وسعه إلاّ اتّباعي (1).

8- وروى الدارمي من حديث جابر : أن عمر أتى بنسخة من التوراة , فجعل يقرأ ووجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يتغيّر , فقال أبو بكر : ثكلتك الثواكل (2).

وقال عبد الغني عبد الخالق : قال في جواهر الألفاظ (ص331) التهوّك: السقوط في هوّة الردى(3).

وقال الجوهري: في الحديث ـ عن طريق آخر ـ أنّ عمر أتاه بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب ،فغضب صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال :أمتهوّكون فيها ،يابن الخطّاب؟(4).

وقال أبو عبيدة ـ في معنى متهوّكون ـ : معناه: أمتحيّرون في الإسلام حتّى تأخذوه من اليهود؟

وقال ابن سيدة: يعني: أمتحيّرون.

وقيل معناه: أمتردّدون ساقطون (5).

دلالة هذه الأحاديث ؟

حاول البعض أن يستدلّ بهذه الأحاديث على المنع من تدوين الحديث الشريف , لما فيها من غضب الرسول من الكتابات التي جاء بها عمر , وجعل المبرّر لعمر في منعه كتابة الحديث النبويّ أنه فهم من موقف الرسول هذا حرمة الكتابة لغير القرآن ؟‍

لكن هذه المحاولة فاشلة : فإنّ الوارد في هذه الروايات لا يرتبط بمسألة تدوين الحديث النبويّ إطلاقاً , فمحتواها هو إقدام عمر باستنساخ كتب اليهود ,واستصحابه معه إلى محضر الرسول ,مصرّحاً بأمور خطيرة كاستحسانه لما كتب , وإعجابه بها , ودعوته إلى ما فيها معتقداً أنّ فيها علماً مساوياً لما جاء به النبي , ثمّ جرأته على قراءتها على مسامع النبي الطاهرة , كلّ ذلك مما يشير إلى أنه لم يعتقد ببطلانها , وهذا يساوي التحيّر في صدق النبي وحقانيّة الرسالة وخاتميّتها ,و التحيّر في انتخاب الدين الحقّ بين الإسلام واليهودية ؟! ذلك الذي أغضب النبيّ وجعله يجذّر عن التهوّك وهو التحيّر ,ويؤكّد على حقانيّة رسالته وخاتميّتها ,وقد أدرك عمر عمق الخطر في ما منه صدر , قاعلن إيمانه بالله وبالإسلام ديناً وبالنبي رسولاً, لما كان عمله مناقضاً لدعوى الإيمان بهذه الأمور .

وأما الرسول فلم يذكر عن الكتابة شيئاً في هذه الروايات , وبالرغم من قول عمر : أفنكتبها ؟ لم يردّ عليه النبي حول الكتابة , بل ركز في الهجوم على التهوّك والمتهوّكين .

فإن دلتّ على شيء فلابدّ أن يستدلّ بها على حرمة كتابة كتب أهل الكتاب , من التوراة والإنجيل وما أشبه , ممّا هو باطلٌ أو منسوخٌ , مما يكون الالتزام به تهوّكاً وتحيّراً في الدين (6).

ومهما يكن ,فامنع إنما عن كتابة هذه الكتب التي تقابل القرآن , فهي التي يؤدي التزامها ترك القرآن .

والحاصل أنّ ترك القرآن ـ والمراد به عدم الاعتقاد به إنّما يترتّب على الالتزام بكتب الأديان الأُخرى، التي جاء القرآن نافياً لها وكافياً عنها، ليس على كتابة شيء آخر ممّا لا يُعارض القرآن ولا ينافيه.

وأمّا الحديث الشريف فلا يمكن أن يتصوّر فيه أنّه معارض للقرآن.

الهامش:

(1)حجيّة السنّة (ص317).

(2)سنن الدارمي (1/ 115-116 )؟

(3) حجيّة السنّة (ص317).

(4)الصحاح للجوهري (هوك) ولسان العرب (12/400).

(5) لسان العرب (12/400).

(6) كما استدل بها الفقهاء على حرمة نسخ التوراة والإنجيل , لما في غضب النبي من الدلالة على الأشدّ من مجرّد النهي اللفظيّ , فلاحظ : فتاوى السبكي (2/339) ومنتهى الإرادات (1/336)وحاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب(2/174) وتنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين لابن النحاس (330)0

لكنّ ابن حجر في فتح البارى(13/525) قال : الذي يظهر أنّ كراهية ذلك للتنزيه لا للتحريم ؟

أقول : فكيف يستدل بها على حرمة كتابة الحديث ؟؟

===================ص347

وقد صرّح القرآن نفسه بأنّ النبيّ (ما ينطق عن الهوى إنْ هو إلاّ وحيٌ يوحى علّمه شديد القوى …) [سورة النجم 53 الآية: 3 ـ 5] وعن حسّان بن عطيّة، قال: كان جبريل عليه السلام ينزل على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالسُنّة كما ينزل عليه بالقرآن ، ويعلّمه كما يعلّمه القرآن (1).

ونقل عن أحمد بن حنبل قوله :السنّة تفسّر الكتاب وتبيّنه ، والسنّة عندنا آثار رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ،والسنّة تفسير القرآن ، وهي دلائل القرآن (2).

وقال عبد الرحمن بن مهدي: الرجل إلى الحديث أحوج منه إلى الأكل والشرب ،لأنّ الحديث يفسّر القرآن (3).

وقال ابن حزم :لمّا بيّنا أنّ القرآن هو الأصل المرجوع إليه في الشرائع ،نظرنا فيه فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما أمرنا به رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ،ووجدناه عزّ وجلّ يقول فيه واصفاً لرسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم :(وما ينطق عن الهوى إنْ هو إلاّ وحي يوحى) [سورة النجم 53 الآية:3 ـ 4] فصحّ لنا بذلك أنّ الوحي ينقسم من الله عزّ وجلّ إلى رسوله على قسمين:

أحدهما وحيٌ، متلوّ، مؤلّف تأليفاً معجزَ النظام، وهو القرآن.

والثاني: وحيٌ، مرويٌّ، منقولٌ، غير مؤلّفٍ، ولا معجز النظام،

الهامش:

(1) المراسيل لأبي داود السجستاني(ص249) ح (2).

(2)حجيّة السنّة (ص332).

(3) المصدر السابق.

==========================?348

ولا متلوّ , لكنّه مقروءٌ , هو الخبر الوارد من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم , وهو المبيّن عن الله عزّ وجلّ مراد ? (1).

وقال الشيخ أبو زهو : السنّة ... هي أحد قسمي الوحي الإلهيّ الذي نزل به جبريل الأمين على النبيّ الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم , والقسم الثاني هو القرآن الكريم(2).

وقال : وقد وكّل الله إلى نبيّه محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يبلّغ القرآن الكريم للناس وأن يبيّن لهم بقوله وفعله ما يحتاج إلى البيان , وهو صلّى الله عليه وآله وسلّم إذ يبيّن للناس كتاب الله لا يصدر عن نفسه ,ولكنّه يتبع ما يوحى إليه من ربّه , فالسنّة النبويّة وظيفتها تفسير القرآن الكريم والكشف عن أسراره , وتوضيح مراد الله تعالى من أوامره وأحكامه (3).

وقال الشيخ عبد الغني عبد الخالق : السنة مع الكتاب في مرتبةٍ واحدةٍ من حيث الاعتبار والاحتجاج بهما على الأحكام الشرعيّة , ولا نزاع أن الكتاب يمتاز عن السنة بأنّ لفظه منزلٌ من عند الله , متعبّد بتلاوته , معجزٌ ... بخلافها , ولكن ذلك لا يوجب التفصيل بينهما من حيث الحجيّة (4).

الهامش:

(1)الأحكام في أصول الأحكام (1/93) .

(2 )الحديث والمحدّثون ( ? 11 ) .

(3) المصدر السابق (? 7 - 38 ) .

(4) حجية السنة ( ? 485 ) .

========================?349

وقال محمد عجّاج : كلّ ما جاء من الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم _ سوى القرآن الكريم _ من بيان الأحكام وتفصيل لما في الكتاب الكريم وتطبيق له هو الحديث النبويّ أو السنّة... وهي بوحيٍ من الله ...(1).

فكيف يؤدّي الاشتغال بالحديث إلى إهمال القرآن وتركه (2).

فهذا من أبده الكلام الباطل , لوضوح أنّ حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم , وما نطق به ليس إلاّ حقّاً , كما صرّح هو به في روايات إذنه لعبد الله بن عمرو في كتابة الحديث (3).

وليس الحديث الشريف إلاّ مفسّراً للقرآن , وشارحاً لمراده (4).

بل السنّة الشريفة امتدادٌ للقرآن , وتطبيقٌ عمليٌّ لمؤدّاه , وليس اتّباع السنّة إلا اتّباعاً للقرآن , حيث أمر الله تعالى بذلك في آياته الكريمة بالأخذ بما أمر به الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم , فقال : ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) الآية (7) من سورة الحشر (59).

الهامش:

(1) أصول الحديث للخطيب (? 34).

(2) عبّر بهذا في منهج النقد (? 43 ).

(3) انظر ما مضى , القسم الأول , الفصل الثاني ( 89 ) .

(4) لاحظ مقدّمة الحافظ محمّد التجاني لكتاب الكفاية للخطيب (?15)? مصر .

======================?350

ولا تختلف السنّة عن القرآن في الحجيّة , وقد أجمع على ذلك علماء الإسلام , وعقد أهل الحديث في كتبهم أبواباً تدل تراجمها على ذلك .

فقد ترجم الخطيب البغداديّ أوّل أبواب كتابه الكفاية ,بعنوان باب ما جاء في التسوية بين حكم كتاب الله تعالى , وحكم سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ,في وجوب العمل , ولزوم التكليف (1).

وترجم الباب الثاني منه , بعنوان باب تخصيص السنن لعموم محكم القرآن , وذكر الحاجة في المجمل إلى التفسير والبيان (2).

وأورد في كتابه الفقيه والمتفقه أحاديث دالّة على أنّ السنّة معتبرة في عرض الكتاب (3).

وعقد الدارمي باباً ترجمه بباب أنّ السنّة قاضيةٌ على كتاب الله ,نقل فيه عن ابن أبي كثير شيخ الأوزاعي قوله :السنّة قاضية على القرآن ,وليس القرآن بقاضٍ على السنّة (4).

وهذا سعيد بن جبير حدّث حديثاً عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ,فقال رجلٌ من أهل مكّة :إنّ الله يقول في كتابه :كذا وكذا ,فغضب سعيدٌ غضباً شديداً,وقال :لا أراك تعارض كتاب الله بحديث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ,ورسول الله أعلم بكتاب الله منك!!(5).

ونقل عن مكحول قوله :القرآن أحوج إلى السنّة ,من السنّة إلى القرآن(6).

وقال ابن برجان (? 627هـ):ما قال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم من شيء , فهو في القرآن , وفيه أصله , قرب أو بعد ,فهمه من فهمه ,وعمه عنه من عمه(7).

الهامش:

(1) الكفاية للخطيب (? 39 ) .

(2) الكفاية للخطيب (? 45) .

(3) الفقيه والمتفقه للخطيب (1/86- 90 ) .

(4 )سنن الدارمي (1/117) ? 49 ? 594 .

(5) الجامع لأخلاق الراوي(1/302).

(6)الكفاية للخطيب (? 47 ) .

(7)الإرشاد في تفسير القرآن لعبد السلام بن عبد الرحمن الأشبيلي مخطوط .

============================?351

وقال الزركشي :اعلم أنّ القرآن والحديث أبداً متعاضدان على استيفاء الحقّ وإخراجه من مدارج الحكمة ,حتى أنّ كلّ واحدٍ منهما يخصّص عموم الآخر , ويبيّن إجماله (1).

وقد جاء من قال لعمران بن الحصين :ما هذه الأحاديث التي تحدّثوناها وتركتم القرآن ? لا تحدّثونا إلاّ بالقرآن !

فقال عمران في جوابه :أرأيتَ لو وكلت _ أنت وأصحابك _ إلى القرآن , أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعاً ,وصلاة العصر أربعاً ,والمغرب ثلاثاً ,تقرأ في اثنتين؟ أرأيت لو وكلت _ أنت وأصحابك _ إلى القرآن ,? كنت تجد الطواف بالبيت سبعاً ,والطواف بالصفا والمروة ?

وبطريق آخر أضاف : والموقف بعرفة ؟ورمى الجمار كذا ? واليد من أين تقطع؟ أمن هاهنا ؟أم هاهنا ؟أم هاهنا ? ووضع يده على يده على مفصل الكفّ , ووضع يده عند المرفق ,? وضع يده عند المنكب ؟؟؟ ثمّ قال :اتبعوا حديثنا ما حدّثناكم ,وخذوا عنّا ,وإلاّ _ والله _ ضللتم (2).

وعن أيّوب السختياني , قال :إذا حدّثت الرجل بالسنّة , فقال :دعنا من هذا , وحدّثنا من القرآن « فاعلم أنّه ضالٌّ مضلٌّ (3).

وقد صنّف أحمد بن حنبل كتاباً في طاعة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم

ردّ فيه على من احتجّ بالقرآن في معارضة سنن الرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم(4)

الهامش :

(1) البرهان في علوم القرآن للزركشي (2/128) .

(2) الكفاية للخطيب ( ? 48 ) وانظر المستدرك على الصحيحين للحاكم(1/109) وجامع بيان العلم (2/191) ودلائل البيهقي, المدخل (1/25).

(3) الكفاية للخطيب ( ? 49 ) .

(4) إعلام الموقعين عن ربّ العالمين لابن القيم (2/ 290-291).

===========================?352