فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ دليل الكتاب
■ تقديم
■ المقدمة
■ القسم الأول: جواز التدوين منذ عهد الرسالة , وأدلة المبيحين
■ تمهيد :ما هو الأصل في حكم التدوين ?
■ الفصل الأو ? : عرف العقلاء والتدوين
■ الكتابة أمر حضاري
■ الكتابة في القرآن
■ الكتابة في السنة ? الأثر
■ القرآن والكتابة
■ السنة والكتابة
■ الفصل الثاني : السنة النبوي ? والتدوين
■ السنة التقريرية
■ السنة الفعلية
■ صحيفة النبي صلى الله عليه وآله التي كانت عند علي عليه السلام
■ كتاب علي عليه السلام
■ كتاب فاطمة عليها السلام
■ ما كتبه النبي صلى الله عليه وآله إلى عماله
■ وأخيرا
■ السنة القولية
■ ما ورد بلفظ الأمر بالكتابة والتقييد
■ ما فيه الإذ ? بالكتابة والتقييد
■ ما ورد فيه لفظ الكتابة وتصاريفها
■ ما ذكر فيه شيء من أدوات الكتابة
■ تعليق على الفصل الثاني
■ الفصل الثالث : إجماع أهل البيت عليهم السلام على التدوين.
■ حجية إجماع أهل البيت عليهم السلام
■ ما ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام
■ في مجال التصنيف
■ كتاب في علوم القرآن
■ كتاب السنن والأحكام
■ عهد الأشتر
■ التعليقة النحوية
■ في مجال الروايات والآثار
■ ما ورد عن الإمام الحسن السبط عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام الحسين السبط عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين السجاد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام
■ في الأقوال
■ في المؤلفات
■ ما ورد عن الشهيد زيد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
■ في الأحاديث
■ في المؤلفات
■ ما ورد عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام
■ ما ورد عن الإمام المهدي الحج ? المنتظر عليه السلام
■ تعليق على الفصل الثالث
■ الفصل الرابع : سيرة المسلمين على التدوين
■ تمهيد
■ العهد الأو ل : عهد الصحابة
■ العهد الثاني عهد التابعين
■ خاتمة القسم الأول : خلاصة واستنتاج
■ القسم الثاني : مع المانعين للتدوين وتوجيهاتهم للمنع
■ تمهيد : متى بدأ منع التدوين
■ الفصل الأو ? : المنع الشرعي عن كتابة الحديث
■ أحاديث أبي سعيد الخدري
■ أحاديث أبي هريرة
■ أحاديث زيد بن ثابت
■ المناقشات العامة في الأحاديث المرفوعة الناهية
■ الجمع بين أحاديث الإباحة والمنع
■ أن النهي عام والإذن خاص
■ أن الإذن ناسخ للنهي
■ أن النهي خاص والإذن عام
■ رأينا في الجمع
■ الفصل الثاني : الخوف من اختلاط الحديث بالقرآن:
■ المناقشات في هذا:أن نسبة الخوف من ذلك إلى الشارع غير مقبولة
■ لماذا كتب القرآن مع أنه معجزه
■ بقية المناقشات في هذا التبرير
■ الفصل الثالث : التخوف من ترك القرآن والاشتغال بغيره
■ المناقشة في هذا التبرير
■ الاشتغال بالحديث ليس مؤديا إلى ترك القرآن
■ ليس الصحابة متهمين بترك القرآن
■ المؤدي إلى ترك القرآن هو المناقض له
■ أحاديث التهو ? الذي حذر عنه الرسول
■ السنة الشريفة لا تعارض القرآن بل هي امتداد له
■ الفصل بين السنة والقرآن ضلال
■ الأصل في الحكم بضلال الفاصل بينها هو الرسول
■ أحاديث الأريكة من دلائل النبو ه
■ معنى الأريكة ? دلالة أحاديثها
■ دفاع الخطابي وتأويله لأحاديث الأريكة
■ دفاع الذهبي وتأويله لأحاديث الأريكة
■ قول حسبنا كتاب الله مأثور عن من؟
■ الدعوة إلى نبذ السنة في نظر القدماء و المعاصرين
■ الفصل الرابع : الاستغناء بالحفظ عن التدوين
■ المناقشات في ذلك
■ ١ - أن ذلك لا يدل على حرمة الكتابة
■ ٢ - أن الحفظ ليس من الواجبات فلا يعلق عليه أمر واجب
■ ٣ - الكتابة لا تنافي الحفظ بل تؤيده وتؤكده
■ ٤ - الاعتماد على مجرد الحفظ يؤدي إلى الأوهام
■ بعض المقارنات بين الحفظ ? الكتابة
■ هل الحفظ أعظم فائدة من الكتابة ?
■ الفصل الخامس : عدم معرفة المحدثين للكتابة
■ المناقشة في هذا التبرير
■ ١ - الكتابة أصبحت في الإسلام واسعة الانتشار
■ ٢ - أن ذلك لم يمنع عن الكتابة , كما لم يمنع عن كتابة القرآن
■ ٣ - انهم لم يمتنعوا بل مُنعوا
■ الفرق بين القرآن ? السنة في أمر التدوين
■ الفصل السادس : القول الفصل في سبب المنع
■ المنع لم يكن إلا رأيا للصحابة
■ المصلحة المهمة في نظر المانعين وشروطها
■ رواية ابن مسعود الدالة على المصلحة
■ الأحاديث الممنوعة هي غير أحاديث الفرائض والسنن
■ التدبير السياسي ضد أهل البيت عليهم السلام
■ المصلحة هي إخفاء الأحاديث على فضل أهل البيت
■ لزوم منع رواية الحديث أيضا
■ الملحق الأول : المنع عن رواية الحديث
■ أبو بكر يمنع الحديث رواية ونقلا
■ دفاع الذهبي عن أبي بكر, ورد ?
■ عمر و رواية الحديث
■ ١ - يمنع وفد الكوفة
■ ٢ - يمنع صحابة كبارا
■ ٣ - يمنع عام ? الناس
■ ٤- يهد ? الصحابة على الحديث ? ينهاهم
■ ٥ - يحبس الصحابة كيلا يرووا عن رسول الله
■ توجيهات العام ? لإقدام عمر على المنع وخاصة حبس الصحابة
■ ١ - توجيه الخطيب البغدادي : بالاحتياط للدين
■ ٢ - توجيه ابن حزم بر ? الحديث سندا ودلالة
■ ٣ - توجيه ابن عبد البر
■ ٤ - توجيه ابن عساكر بالتشديد لئلا يتجاسر أحد على رواية ما لم يتحقق
■ ٥ - توجيه ابن قتيبة : بالإقلال لئلا يتسع الناس في الرواية
■ بعض المعاصرين يجعل الإقلال من قوانين الرواية
■ محمد عجاج الخطيب يعارض روايات الحبس
■ الهدف من منع الرواية هو الهدف من منع التدوين
■ منع الحديث سنة للحكام
■ عثمان بمنع رواية الحديث
■ معاوية يمنع الحديث
■ رسالة معاوية إلى عم اله بمنع الحديث ووضعه
■ المسموح من الحديث في عهد معاوية هو المسموح في عهد عمر, ? الممنوع فيهما واحد
■ التوجيه المقبول للمنع
■ الملحق الثاني : آثار منع التدوين
■ ١ - اختفاء جملة من الحديث
■ نوعية الحديث الذي اختفى
■ ٢ - وضع الحديث
■ إهمال أثر المنع في أسباب الوضع عند المعاصرين
■ نوعية الحديث الموضوع
■ من هم الوضاعون
■ ٣ – اختلاف الحديث والتشكيك فيه
■ الاختلاف المذكور لا يؤدي إلى سقوط الحديث عن الحجية
■ نقل الحديث بالمعنى
■ نقل الحديث بالمعنى ليس مضر
■ محمود أبو رية يضل ? في هذا المجال
■ البلاغة لا تنكر في كلام الرسول
■ نقل الحديث بالمعنى وشروطه عند المحدثين
■ عدم التدوين ? حجية الحديث
■ بقية الردود على أبي رية
■ اختلاف الحديث بنظر الشيعة الامامية
■ من جعل الاختلاف سببا لعدم التدوين
■ ٤ - اتهام الدين الإسلامي بالتخلف
■ الرد عليه
■ ٥ - ? ? عاد أهل البيت عليهم السلام عن الساحة وابتعاد الناس عن أهل البيت عليهم السلام
■ هذا من أسوأ آثار منع الحديث تدوينا ورواية
■ إن هذا هو التدبير السياسي المنشود من المنع
■ نماذج من الروايات المضر ? للسلطات
■ ٦- ابعاد المسلمين عن أهل البيت عليهم السلام
■ التعدي على أهل البيت إلى حد القتل والسبي
■ ترك أهل البيت عليهم السلام في مجال الأحكام والالتزام بغيرهم , وهذا من أخطر الآثار والأضرار المترتبة على منع الحديث
■ اتهامهم لشيعة أهل البيت ورواة أحاديث الممنوعة
■ موقف المسلمين اليوم من أهل البيت وفضائلهم
■ صفات أتباع أهل البيت عليهم السلام والتزاماتهم
■ خاتمة القسم الثاني : خلاصة واستنتاج
■ تلخيص القسم الثاني
■ موقفنا من مسألة التدوين
■ موقف أمير المؤمنين عليه السلام
■ موقف أبي ذر
■ موقف أبن عباس
■ موقف علقمه
■ حصيلة الكتاب
■ الفهارس العامة
  1. الوهابيّون والبيوت المرفوعة للشيخ محمّد عليّ السنقريّ الحائريّ
  2. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار
  3. الوسيلة العذراء للشاعر عبد الحسين شكر (ت هجري.)
  4. همزيّة التميميّ صالح بن درويش الكاظمي (ت 1261هجري.)
  5. النكت في مقدمات الاصول، في تعريف المصطلحات الكلامية
  6. نثر اللآليْ للطبرسيّ (ت 548 هجري.)
  7. مقدّمتان توثيقيتان للسيد المرعشيّ والسيد المشكاة
  8. مسند الحِبَريّ
  9. مختصر رسالة في أحوال الأخبار
  10. الكلمات المائة للجاحظ (ت 250 هجري. )
  11. فصل الخطاب في ردّ محمّد بن عبد الوهّاب النجديّ
  12. عروض البلاء على الأولياء
  13. عجالة المعرفة في اُصول الدين
  14. شفاء السقام بزيارة خير الأنام عليه السلام
  15. الرعاية في شرح البداية في علم الدراية
  16. الدرة الفاخرة في دراية الحديث
  17. الرسالة الرحمانيّة حول كتابة كلمة (الرحمن)
  18. رسالة الحقوق
  19. رسالة ابي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين
  20. الرجال لابن الغضائري
  21. دفع الشبه عن الرسول والرسالة
  22. الخلاصة في علم الكلام
  23. خاتمة وسائل الشيعة
  24. الحكايات، في الفرق بين المعتزلة والشيعة
  25. الحقوق لمولانا زيد الشهيد عليه السلام
  26. تفسير الحِبَري أو ما نزل من القرآن في علي أمير المؤمنين عليه السلام تفسير بالحديث المأثور
  27. تسمية من قُتِل مع الحسين عليه السلام من ولده واخوته وشيعته
  28. تثبيت الإمامة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
  29. تاريخ أهل البيت عليهم السلام
  30. البداية في علم الدراية
  31. الباقيات الصالحات في أصول الدين الإسلامي عاى المذهب الإمامي
  32. إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب
  33. الإمامة والتبصرة من الحَيْرة
  34. أسماء السور القرآنيّة، في مقطوعتين رائعتين في مدح النبيّ صلى الله عليه وآله
  35. الأُرجوزة اللطيفة في علوم البلاغة
  36. الأحاديث المقلوبة و جواباتها
  37. الإجازة الشاملة للسيّدة الفاضلة من الشيخ أبي المجد الأصفهاني للعلويّة الأمينيّة الهاشميّة
  38. آداب المتعلّمين
  39. نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد
  40. نظرات في تراث الشيخ المفيد
  41. المنهج الرجاليّ والعمل الرائد في (الموسوعة الرجالية لسيّد الطائفة آية الله العظمى البروجرديّ 1292 ـ 1380هجري)
  42. المنتقى النفيس من درر القواميس
  43. معجم أحاديث البسملة
  44. الموت أياتهاجاديثه احكامه
  45. القافية والرويّ في الشعر العربيّ
  46. ديوان الإجازات المنظومة
  47. دفاع عن القرآن الكريم
  48. حول نهضة الحسين عليه السلام
  49. الحسين عليه السلام سماته وسيرته
  50. جهاد الإمام السجّاد علي بن الحسين عليه السلام
  51. ثبت الأسانيد العوالي بطرق محمد رضا الحسيني الجلالي
  52. تدوين السنة الشريفة
  53. تحقيق النصوص يبن صعوبة المهمة وخطورة الهفوات، في النقد العلمي
  54. إيقاظُ الوَسْنان بالملاحظات على (فتح المنّان في مقدّمة لسان الميزان)
  55. أنا ـ ترجمة ذاتية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام طبقاً للنصوص الموثوقة
  56. الأجوبة السديدة على أسئلة السيّدة الرشيدة
  57. الأجوبة الجلالية على الاسئلة الحلوانية
  58. أبو الحسن العُريضي، علي بن جعفر الصادق عليه السلام ترجمة حياته، ونشاطه العلميّ

1 - اختفاء جملة من الحديث

1ـ اختفاء جملة كبيرة من الحديث:

لا شكّ أنّ المنع من تدوين الحديث، كالمنع من روايته، بل والإقدام على إبادته بالإحراق، والإماثة في الماء، والدفن ، أدّى إلى انعدام كثير من نصوص الحديث الشريف، وفقدانه، وعدم نشره

وتداوله (1).

ولولا ذلك المنع لبقي كلّ ذلك ،ولاستفادت الأُمّة منه ،بتداوله ونقله ،باعتباره سنّةً يجب اتّباعها ،وحديثاً من خير الحديث.

الهامش:

(1) إقرأ عن مدى الجريمة التي ارتكبت بحقّ العلم والحديث خاصة: دلائل التوثيق المبكّر (ص239-246) بينما كان أنصار التدوين يحافظون على كتبهم بكلّ الوسائل .كما هو المنقول حول كتاب علي عليه السلام الموروث عند أهل البيت عليهم السلام.

==========================ث485

ولدينا أدلّة على فقدان جملة كبيرة منه ،كما في الآثار التالية:

1 ـ دلّت الأخبار على أنّ أبا بكر جمع أحاديثه في كتاب، فكان عددها ـ كما أخبرت ابنته عائشة ـ خمسمائة حديث. لكنّه عمد إلى إبادتها(1).

فإذا كان قد جمع في ذلك الكتاب ما رواه عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وعلمنا من خلال إحصاء الحفّاظ لحديث أبي بكر، الموجود في الكتب، أنّ مجموع أحاديثه هو [ 142] حديثاً فقط من الأحاديث المرفوعة (2) وإذا طرحنا هذا العدد (142)ـ وهو حديثه الموجود ـ من (500) وهو الذي كتبه ثمّ أباده ،نجد أنّ المفقود (358) حديثاً .

فهذا يدلّ على أنّ أبا بكر قد أباد من أحاديثه (358) حديثاً ،على أقلّ تقدير ، ولم يوجد لها بين الأُمّة اليوم عينٌ ولا أثرٌ ؟ !

2 ـ قرظة بن كعب، لم يحدّث:

روى قرظة بن كعب خبر منع عمر لوفد الكوفة من الحديث عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (3) وقال ـ بعد ذلك ـ : فما حدّثت بشيء ! وقد سمعت كما سمع أصحابي.

الهامش :

(1)لاحظ ما سبق (ص277).

(2) أسماء الصحابة الرواة لابن حزم (ص35) انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص66) ترجمة أبي بكر.

(3) سنن الدارمي (1/73) ح285و286.

====================ص486

ولا شكّ أنّ هذا الصحابي لو كان يحدّث لكانت الأُمّة تستفيد من

حديثه ،في عصره ،وفي الأجيال بعده ،وتثبت أحاديثه في ما ثبت وخلد من السنّة الشريفة ! ولكنّه لم يفعل ،من أجل المنع!!

3 ـ أبو هريرة يخفي وعاء من حديثه، وإنّما نشر واحداً فقط:

لقد عرفنا أنّ أبا هريرة كان ممّن هدّده عمر بالإبعاد بسسبب روايته الحديث ،وقد خضع أمام التهديدات ،كما يظهر من الآثار التالية:

1ـ روى المقبري ،عن أبي هريرة قال: حفظت من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعائين : فأمّا أحدهما فبثثته في الناس، وأمّا الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم(1)!

وفي حديث له , قال :حفظت ثلاثة أجرب', وبثثت جرابين (2)وفي نصٍّ آخر: إن أجربته كانت خمسة(3).

2 ـ قال أبو سلمة: سألت أبا هريرة :أكنت تحدّث في زمان عمر هكذا؟ قال أبو هريرة :لو كنت اُحدّث في زمان عمر ـ مثل ما أُحدّثكم ـ لضربني بمخفقته (4)!

3 ـ وقال أبو هريرة: لقد حدّثتكم بأحاديث لو حدّثت بها زمن عمر لضربني بالدرّة (5).

الهامش:

(1) صحيح البخاري، العلم (114) تذكرة الحفّاظ (153) والكامل لابن عدي (133)وانظر فتح الباري(1/2-193).

(2)مسند أحمد ( ) انظر فتح الباري(1/2-193).

(3) المحدّث الفاصل(ص556)رقم746.

(4)تذكرة الحفّاظ (17).

(5) جامع بيان العلم لابن عبدالبر (2121).

======================ص487

4 ـ وقال: ما كنّا نستطيع أن نقول: ( قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حتّى قبض عمر(1).

قال أبو زهو :هذا أبو هريرة يمسك عن التحديث في زمن عمر بن الخطاب ،مع أنّه معدود من المكثرين من الصحابة لرواية الحديث ، ولكنّه اتّباعاً لسنّة الشيخين في التقليل من الرواية ,يكفّ(2).

لكن النصّ السابق يدلّ على أنّ أبا هريرة إنّما ترك الحديث رهبةً من درّة عمر ,لا رغبةً في سنّة عمر.

وإلاّ ,فلابدّ أن يعرف هو وغيره أنّ اتّباع سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في التكثير من الرواية هو الواجب عليه وعلى كلّ من تحمّلها ؟!

ثم ّ_ وحسب اعتراف أبي هريرة نفسه _ فالأكثر من رواياته لابدّ أن ينظر إليها بمنظار الشك والريب حسب رؤية عمر على الأقل!

فالظاهر أنّ عدّأبي هريرة من المكثرين في الحديث ،جاءت لما رواه بعد زمان عمر ،أو أنّ المجموعة الموجودة من رواياته لم تضرّ السلطات المتعاقبة ،بل تؤيّدها(3) لإنّ سياسة عمر في منع الحديث ،كانت سنّةً يتبعها عثمان ومعاوية، كما عرفنا(4).

ومع ذلك، فقد خفي القسم الأكبر من أحاديث أبي هريرة، كما يدلّ عليه ما اشتهر عنه من حديث الوعائين الذين لم ينشرهما وكذلك الأجربة !، وإنّما نشر واحداً منها .

الهامش:

(1)البداية والنهاية لابن كثير (8/107)

(2)الحديث والمحدّثون (ص67).

(3) راجع للتفصيل عن أحاديث أبي هريرة الممنوعة : فتح الباري(1/193) وعن أحاديثه المشكوكة والمريبة :كتاب (أبو هريرة) للسيد شرف الدين، وكتاب أضواء على السنّة المحمدية، للشيخ محمود أبي رية ,وخصوصاً:كتاب أبو هريرة شيخ المضيرة، لأبي رية.

(4) انظر الملحق الأوّل (ص472).

====================ص488

وإذا كان الواحد منها بهذه الكثرة ,التي أوجبت استكثار بعض الصحابة ذلك(1) فكيف بجميعها؟؟!!

والكتب التي اُبيدت:

فالصحيفة التي أبادها عبد الله بن مسعود ،والتي كانت تحتوي أحاديث حسانا ... في فضل أهل البيت، بيت النبي(2) ماذا كانت تحتوي؟ وأين أحاديثها؟.

وكتب الناس ،التي أحرقها ابن مسعود (3) ماذا كانت تحتوي؟ وأين صارت أحاديثها؟.

وكتب الناس التي جمعها عمر ،وأمر بإبادتها(4) ماذا كانت تحتوي؟ وأين أحاديثها؟.

هل بقي من كلّ ذلك شيء، من يدري؟!

وممّا لا ينكره مؤرّخو الحديث أنّ الانتظار إلى مطلع القرن الثاني لكي يدوّن الحديث ،يقارن موت معظم الصحابة(5) وذهاب كثير من حملة الحديث(6).

الهامش:

(1)السنّة قبل التدوين (ص423) وحتّى أنّ عائشة استكثرت على أبي هريرة تلك الكثرة ,فلاحظ المحدّث الفاضل (ص4 ـ 555)وحتى أخيه مروان بن الحكم استكثر عليه ذلك , مختصر ابن منظور (7/42).

(2) مضى في (ص412) من هذا الكتاب نقلاً عن تقييد العلم (ص54).

(3) مضى في (ص333) وبعدها.

(4) مضى في (ص340) وهامشه.

(5) جامع الأُصول لابن الأثير (1/40).

(6) الحديث والمحدّثون (ص127).

==========================ص489

لأنّ آخرهم موتا هو أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني الذي توفي

سنة (مائة) من الهجرة(1).

فلو التزمنا بمنع التدوين، إلى ذلك الحين، كما هو رأي أكثر المؤرّخين من محدّثي العامة ،والتزمنا إلى جانب ذلك بتشديد عمر في منع نقل الحديث والرواية ،لصحّ القول بأنّ أكثر الحديث قد ضاع بموت حامليه ،حيث لا رواية ولا كتابة ،عدا ما أباح تسجيله وروايته الحاكمون وهو القليل ،ومن أحاديث الأعمال فقط ،أو تمّ نقله بصورة غير قانونية؟!

أثر المنع في الشريعة الإسلامية:

وقد ألجأت هذه الحقيقة اعتراف الجميع بضياع قسم عظيم من الحديث ,حتى المتعصبين من أمثال رشيد رضا الذي قال :ونحن نجزم بأننا أضعنا من حديث نبينا حظاً عظيماً ,لعدم كتابة علماء الصحابة كلّ ما سمعوه (2).

ومن أوضح نتائج هذا الاختفاء أنّ الفقهاء العامة واجهوا قلّة في النصوص التي تستفاد منها الأحكام الشرعيّة ،فلجأوا إلى الرأي والقياس ـ الذي هو الأساس لمحق الدين ـ كما وقع لأبي حنيفة ، فقالوا في حقّه :إنّ أبا حنيفة إنّما كثر القياس في مذهبه ،لكونه في زمن قبل تدوين الحديث، ولو عاش حتّى دوّنت الأحاديث الشريفة، وبعد رحيل الحفّاظ في جمعها من البلاد والثغور وظفر بها ،لأخذ بها وترك كلّ قياس كان قاسه (3).

أقول: بل، لو دوّنت الأحاديث قبل أن يولد أبو حنيفة ،لما ضاع شيء منها ،ولاستفادت الأُمّة كلّها منها في معرفة دينها ،وإصلاح دنياها !.

الهامش

(1)تهذيب التهذيب(5/82).

(2) تفسير المنار(6/288) لكنهم منعوا من الكتابة لا أنهم لم يكتبوا وامتنعوا منها بأنفسهم !.

(3) قواعد في علوم الحديث للتهانوي الحنفي (ص454).

===================ص490

لكن المانعين كانوا يتعمّدون ضياع الأحكام، وتشتيت أحوال أُمّة الإسلام ،بتحريم تدوين السنّة ،مضافا إلى منع روايتها على

الألسنة.