فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ مُلاحَظاتٌ
■ مَنْ هو ابن عساكر؟
■ ١ ـ الهويّة الشخصيّة
■ اسمه : الحُسَيْن :
■ كنيته: أبو عبد الله :
■ ألقابه:
■ سبط رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
■ سيّد شباب أهل الجنّة:
■ ريحانة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
■ أبوه:
■ اُمّه:
■ ٢ ـ تواريخ وأرقام
■ الولادة: عامها وشهرها ويومها:
■ مكان الولادة: المدينة المنوّرة:
■ الشهادة: عامها وشهرها ويومها:
■ مكان الشهادة: نَهر كربلاء:
■ مدّة عمره:
■ ٣ ـ المظاهر الخلقية
■ ٤ ـ الخلق العظيم
■ ٥ ـ الطهارة الإلهيّة
■ ٦ ـ القوة الغيبية
■ ٧ ـ شؤون أُخرى
■ ١ ـ بين الحسن والحسين:
■ ٢ ـ عند الولادة:
■ ٣ ـ الرضاع:
■ ٤ ـ الغنّة الحُسينية:
■ ٥ ـ كان يصبغ بالوسمة:
■ ٦ ـ تواضع وكرم:
■ الباب الثاني: سيرة الحسين عليه السلام قبل كربلاء.
■ ٨ ـ رواية الحديث الشريف
■ ٩ ـ بيعة الرسول
■ ١٠ ـ الرسولُ يفعلُ
■ ١١ ـ الرسول يقول
■ ١٢ ـ الحسين والبكاء
■ ١٣ ـ الحُبُّ والبُغْض
■ ١٤ ـ السلم والحرب
■ ١٥ ـ وديعةُ الرسول
■ ١٦ ـ ضياع بعد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم
■ ١٧ ـ موقف من عُمر!
■ ١٨ ـ مع أبيه في المشاهد
■ ١٩ ـ في وداع أخيه الحسن عليه السلام
■ ٢٠ ـ مقوِّمات الإمامة
■ ٢١ ـ البركة والإعجاز
■ ٢٢ ـ «الحجّ» في سيرة الحسين عليه السلام
■ ٢٣ ـ مع الشعر والشعراء
■ ٢٤ ـ رعاية المجتمع الإسلاميّ
■ ٢٥ ـ مواقف قبل كربلاء
■ الباب الثالث: سيرة الحسين عليه السلام
■ ٢٦ ـ تباشير الحركة
■ ٢٧ ـ عراقيل على المسير
■ ٢٨ ـ من أنباء الغيب
■ ٢٩ ـ أصْحابٌ أوفياء
■ ٣٠ ـ يَوْمَ عاشوراء
■ الباب الرابع: أحداث بعد كربلاء
■ ٣١ ـ مواقف متأخّرة
■ ٣٢ ـ أحزان الأحلام
■ ٣٣ ـ رثاء الطبيعة
■ ٣٤ ـ الأسى والرثاء
■ ٣٥ ـ الانتقام للدماء
■ الخاتمة
  1. الوهابيّون والبيوت المرفوعة للشيخ محمّد عليّ السنقريّ الحائريّ
  2. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار
  3. الوسيلة العذراء للشاعر عبد الحسين شكر (ت هجري.)
  4. همزيّة التميميّ صالح بن درويش الكاظمي (ت 1261هجري.)
  5. النكت في مقدمات الاصول، في تعريف المصطلحات الكلامية
  6. نثر اللآليْ للطبرسيّ (ت 548 هجري.)
  7. مقدّمتان توثيقيتان للسيد المرعشيّ والسيد المشكاة
  8. مسند الحِبَريّ
  9. مختصر رسالة في أحوال الأخبار
  10. الكلمات المائة للجاحظ (ت 250 هجري. )
  11. فصل الخطاب في ردّ محمّد بن عبد الوهّاب النجديّ
  12. عروض البلاء على الأولياء
  13. عجالة المعرفة في اُصول الدين
  14. شفاء السقام بزيارة خير الأنام عليه السلام
  15. الرعاية في شرح البداية في علم الدراية
  16. الدرة الفاخرة في دراية الحديث
  17. الرسالة الرحمانيّة حول كتابة كلمة (الرحمن)
  18. رسالة الحقوق
  19. رسالة ابي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين
  20. الرجال لابن الغضائري
  21. دفع الشبه عن الرسول والرسالة
  22. الخلاصة في علم الكلام
  23. خاتمة وسائل الشيعة
  24. الحكايات، في الفرق بين المعتزلة والشيعة
  25. الحقوق لمولانا زيد الشهيد عليه السلام
  26. تفسير الحِبَري أو ما نزل من القرآن في علي أمير المؤمنين عليه السلام تفسير بالحديث المأثور
  27. تسمية من قُتِل مع الحسين عليه السلام من ولده واخوته وشيعته
  28. تثبيت الإمامة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
  29. تاريخ أهل البيت عليهم السلام
  30. البداية في علم الدراية
  31. الباقيات الصالحات في أصول الدين الإسلامي عاى المذهب الإمامي
  32. إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب
  33. الإمامة والتبصرة من الحَيْرة
  34. أسماء السور القرآنيّة، في مقطوعتين رائعتين في مدح النبيّ صلى الله عليه وآله
  35. الأُرجوزة اللطيفة في علوم البلاغة
  36. الأحاديث المقلوبة و جواباتها
  37. الإجازة الشاملة للسيّدة الفاضلة من الشيخ أبي المجد الأصفهاني للعلويّة الأمينيّة الهاشميّة
  38. آداب المتعلّمين
  39. نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد
  40. نظرات في تراث الشيخ المفيد
  41. المنهج الرجاليّ والعمل الرائد في (الموسوعة الرجالية لسيّد الطائفة آية الله العظمى البروجرديّ 1292 ـ 1380هجري)
  42. المنتقى النفيس من درر القواميس
  43. معجم أحاديث البسملة
  44. الموت أياتهاجاديثه احكامه
  45. القافية والرويّ في الشعر العربيّ
  46. ديوان الإجازات المنظومة
  47. دفاع عن القرآن الكريم
  48. حول نهضة الحسين عليه السلام
  49. الحسين عليه السلام سماته وسيرته
  50. جهاد الإمام السجّاد علي بن الحسين عليه السلام
  51. ثبت الأسانيد العوالي بطرق محمد رضا الحسيني الجلالي
  52. تدوين السنة الشريفة
  53. تحقيق النصوص يبن صعوبة المهمة وخطورة الهفوات، في النقد العلمي
  54. إيقاظُ الوَسْنان بالملاحظات على (فتح المنّان في مقدّمة لسان الميزان)
  55. أنا ـ ترجمة ذاتية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام طبقاً للنصوص الموثوقة
  56. الأجوبة السديدة على أسئلة السيّدة الرشيدة
  57. الأجوبة الجلالية على الاسئلة الحلوانية
  58. أبو الحسن العُريضي، علي بن جعفر الصادق عليه السلام ترجمة حياته، ونشاطه العلميّ

22 ـ «الحجّ» في سيرة الحسين عليه السلام

22 ـ «الحجّ» في سيرة الحسين عليه السلام

للحجّ في تراث أهل البيت عليهم السلام شأنٌ عظيم، وموقع متميّز بين عبادات الإسلام، فهم يبالغون في التأكيد على أنّ الكعبة هي محور الدين، ومدار الإسلام، ونقطة المركز له، وقطب رحاه، على المسلمين غاية تعظيمه والوفادة إليه.

ومن الواضح أنّ من الفوائد المنظورة للحجّ، والتي صرّحت بها الآيات الكريمة، وأصبحت لذلك أفئدة المؤمنين تهوي إليه هو دلالته الواضحة على خلوص النيّة، والتركيز على وحدة الصفّ الإسلامي، وتوحيد الأهداف الإسلامية، التي تركّزت عند الكعبة، وتمحورت حولها.

وأهل البيت عليهم السلام كانوا في هذا التكريم العظيم جادّين أقوالاً وأفعالاً، فالنصوص الواردة لذلك مستفيضة بل متواترة، وقد أقدموا على ذلك عملياً بأساليب شتّى:

منها الإكثار من أداء الحجّ، وقد جاء في سيرة الحسين عليه السلام:

[2 ـ 193] إنّه حجّ ماشيـاً «خمسـاً وعشرين» وإنّ نجائبه معه، تُقاد وراءه(1).

إنّها الغاية في تعظيم الحجّ، بالسعي إلى الكعبة على الأقدام، لا عن قلّة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مختصر تاريخ دمشق، لابن منظور (7/129).


ــ[69]ــ

راحلة، بل إمعاناً في تجليل المقصد والتأكيد على احترامه.

وهذا على الرغم من ازدحام سنيّ حياته بالأعمال، فلو عدّدنا سنّي إمامته العشر، وسنوات إمامة أخيه الحسن العشر كذلك، وسنوات إمامة أبيه الخمس، لاستغرقت «خمساً وعشرين» حجّة.

فهل حجّ الحسين عليه السلام في الفترة السابقة بعض السنوات؟

وأُسلوب آخر من تعظيم أهل البيت للكعبة والبيت والحرم: أنّهم لم يُقْدموا على أيّ تحرّك داخل الحرم المكّيّ، وكذلك الحرم المدنىّ، رعاية لحرمتهما أن يُهدَر فيهما دم، وتهتك لهما حرمة على يد الحكّام والأُمراء الظالمين، وجيوشهم الفاسدة، المعتدية على حرمات الدين.

ومن أجل ذلك خرج الإمام عليّ عليه السلام من الحجاز، وكذلك الإمام الحسين عليه السلام، وكلّ العلويّين الّذين نهضوا ضدّ جبابرة عصورهم، وطواغيت بلادهم، خرجوا إلى خارج حدود الحرمين حفظاً لكرامتهما، ورعاية لحرمتهما(1).

وبهذا الصدد جاء في حديث سيرة الحسين عليه السلام أنّه خرج من مكّة معجّلاً، جاعلاً حجّه عمرةً مفردة، حتّى لا تُنتهك حرمةُ البيت العتيق بقتله، بعد أن دسَّ يزيدُ جلاوزته ليفتكوا بالإمام، ولو كان متعلّقاً بأستار الكعبة!

وإذا كان الظالمون لا يلتزمون للكعبة والحرم بأيّة حرمة، ويستعدّون لقتل النفوس البريئة فيه، وهتك الأعراض في ساحته، وحتّى لهدمه وإحراقه، كما أحدثوه في تاريخهم الأسود مراراً، وصولاً إلى أغراضهم السياسية المشؤومة.

فإنّ بإمكان الحسين عليه السلام أن يسلبهم إمكانيّة تلك الدناءة، فلا يوفّر لهم فرصة ذلك الإجرام، ولا يجعل من نفسه ودمه موضعاً لهذا الإقدام الذي يريده المجرمون، فلا يحقّق بحضوره في الحرم، للمجرمين أغراضهم الخبيثة، بقتله

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع جهاد الإمام السجّاد عليه السلام (ص77).


ــ[70]ــ

وهتك حرمة الحرم، وإن كان مظلوماً على كلّ حال.

وهذه هي الغاية في احترام الكعبة، وحفظ حرمة الحرم.

وقد صرّح الإمام الحسين عليه السلام بهذه الغاية لابن عبّاس، لمّا وقف أمام خروجه إلى العراق، فقال:

[243] لئن أُقتل بمكان كذا وكذا، أحَبُّ إليَّ من أنْ استحلَّ حرمتها.

[244] وفي نصّ آخر:... أحبُّ إليَّ من أن يُستحلّ بي ذلك(1).

والنصُّ الوارد في نقل الطبراني: «... أحبُّ إليَّ من أن يُستحلَّ بي حرم الله ورسوله»(2).

وهذه مأثرة اختصّ بها أهل البيت عليهم السلام لابُدّ أنْ يمجّدها المسلمون.