فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
■ المقدّمة
■ الفصل الأوّل: بين القرآن والسنّة
■ أهل القرآن، وأهل السنّة:
■ مَنْ هم القُرآنيّون؟
■ ثمّ من هُم القرآنيّون بعد ذلك؟
■ وأمّا القرآنيّون في العصر الحاضر:
■ ثمّ تابعه الآخرون:
■ وأمّا أهل السنّة:
■ ما هو القرآن؟
■ إنّه النصّ الموجود منذ عصر النبي٦:
■ والقرآن الموجود:
■ أهل البيت وشيعتهم يكرّمون القرآن:
■ علماء مذهب أهل البيت يصرّحون:
■ موقف أهل الحديث؟
■ الشيعة يعتمدون هذا القرآن:
■ الفصل الثاني: الصحابة والقرآن
■ الصحابة حملةُ القرآن:
■ مصاحف الصحابة:
■ مصحف اُبيّ بن كعب:
■ مصحف عبد الله بن مسعود :
■ مصحف عائشة:
■ مصحف عمر بن الخطّاب:
■ موافقات عمر:
■ مصحف علي(عليه السلام):
■ الفصل الثالث: ميّزات النصّ القرآنيّ
■ بلاغة القرآن:
■ أحكام القرآن:
■ قطعيّة القرآن:
■ بين الرواية والدراية:
■ إعجاز القرآن:
■ أمّا تأثير هذه الأحاديث على الإعجاز:
■ أمّا تأثيرُ الزيادة:
■ ١ ـ زيادة الواو والألف:
■ ٢ ـ زيادة (وما خلق):
■ ٣ ـ ريادة (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ):
■ ٤ ـ المعوّذتان:
■ ٥ ـ وتركه لكتابة سورة الفاتحة:
■ ٦ ـ وروى السجستانيّ عن ابن مسعود أنّه أسقطَ (ولا يلتَفِتْ منكمْ أحَدٌ)
■ ٧ ـ وقولهم بعدم جزئيّة البسملة (بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ) من السور
■ وأمّا أثرُ النقصان في إعجاز القرآن :
■ مصطلحات وألفاظ:
■ الفصلُ الرابعُ: دفاعٌ عن القرآن
■ شُبهةٌ في مقابل البديهة:
■ تصرّفاتٌ مشبوهةٌ:
■ تشابهٌ غريبٌ في الاتّهامات:
■ علمٌ أو عملٌ؟
■ حروف ونِسَبٌ:
■ سور طويلة محذوفة:
■ سورتان، وسورةٌ؟
■ فما قصّة هذه السور:
■ وأمّا سورة الولاية المفتعلة فنصّها:
■ تأويل أو نسخ تلاوة؟
■ أمّا التأويل :
■ فصل الخطاب أو الفرقان
  1. الوهابيّون والبيوت المرفوعة للشيخ محمّد عليّ السنقريّ الحائريّ
  2. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار
  3. الوسيلة العذراء للشاعر عبد الحسين شكر (ت هجري.)
  4. همزيّة التميميّ صالح بن درويش الكاظمي (ت 1261هجري.)
  5. النكت في مقدمات الاصول، في تعريف المصطلحات الكلامية
  6. نثر اللآليْ للطبرسيّ (ت 548 هجري.)
  7. مقدّمتان توثيقيتان للسيد المرعشيّ والسيد المشكاة
  8. مسند الحِبَريّ
  9. مختصر رسالة في أحوال الأخبار
  10. الكلمات المائة للجاحظ (ت 250 هجري. )
  11. فصل الخطاب في ردّ محمّد بن عبد الوهّاب النجديّ
  12. عروض البلاء على الأولياء
  13. عجالة المعرفة في اُصول الدين
  14. شفاء السقام بزيارة خير الأنام عليه السلام
  15. الرعاية في شرح البداية في علم الدراية
  16. الدرة الفاخرة في دراية الحديث
  17. الرسالة الرحمانيّة حول كتابة كلمة (الرحمن)
  18. رسالة الحقوق
  19. رسالة ابي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين
  20. الرجال لابن الغضائري
  21. دفع الشبه عن الرسول والرسالة
  22. الخلاصة في علم الكلام
  23. خاتمة وسائل الشيعة
  24. الحكايات، في الفرق بين المعتزلة والشيعة
  25. الحقوق لمولانا زيد الشهيد عليه السلام
  26. تفسير الحِبَري أو ما نزل من القرآن في علي أمير المؤمنين عليه السلام تفسير بالحديث المأثور
  27. تسمية من قُتِل مع الحسين عليه السلام من ولده واخوته وشيعته
  28. تثبيت الإمامة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
  29. تاريخ أهل البيت عليهم السلام
  30. البداية في علم الدراية
  31. الباقيات الصالحات في أصول الدين الإسلامي عاى المذهب الإمامي
  32. إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب
  33. الإمامة والتبصرة من الحَيْرة
  34. أسماء السور القرآنيّة، في مقطوعتين رائعتين في مدح النبيّ صلى الله عليه وآله
  35. الأُرجوزة اللطيفة في علوم البلاغة
  36. الأحاديث المقلوبة و جواباتها
  37. الإجازة الشاملة للسيّدة الفاضلة من الشيخ أبي المجد الأصفهاني للعلويّة الأمينيّة الهاشميّة
  38. آداب المتعلّمين
  39. نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد
  40. نظرات في تراث الشيخ المفيد
  41. المنهج الرجاليّ والعمل الرائد في (الموسوعة الرجالية لسيّد الطائفة آية الله العظمى البروجرديّ 1292 ـ 1380هجري)
  42. المنتقى النفيس من درر القواميس
  43. معجم أحاديث البسملة
  44. الموت أياتهاجاديثه احكامه
  45. القافية والرويّ في الشعر العربيّ
  46. ديوان الإجازات المنظومة
  47. دفاع عن القرآن الكريم
  48. حول نهضة الحسين عليه السلام
  49. الحسين عليه السلام سماته وسيرته
  50. جهاد الإمام السجّاد علي بن الحسين عليه السلام
  51. ثبت الأسانيد العوالي بطرق محمد رضا الحسيني الجلالي
  52. تدوين السنة الشريفة
  53. تحقيق النصوص يبن صعوبة المهمة وخطورة الهفوات، في النقد العلمي
  54. إيقاظُ الوَسْنان بالملاحظات على (فتح المنّان في مقدّمة لسان الميزان)
  55. أنا ـ ترجمة ذاتية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام طبقاً للنصوص الموثوقة
  56. الأجوبة السديدة على أسئلة السيّدة الرشيدة
  57. الأجوبة الجلالية على الاسئلة الحلوانية
  58. أبو الحسن العُريضي، علي بن جعفر الصادق عليه السلام ترجمة حياته، ونشاطه العلميّ

وأمّا أثرُ النقصان في إعجاز القرآن :

وأمّا أثرُ النقصان في إعجاز القرآن :

فلا يخفى أنّ القرآنَ بما أنّه كتاب الله المنزل، وهو عماد الشريعة الإسلاميّة، ودليلُ فكرها، وفلسفتُها وميثاقُها وقانونُها، فلابُدَّ أنْ يكونَ مصوناً من أيّ تغيير بزيادة أو نقصان، لأنّ احتمالَ ذلك ـ فضلاً عن تحقّقه، يؤدّي إلى سلب الثقة منه.

وبذلك وردت آيةٌ محكمةٌ وهي قوله تعالى: (إنّا نَحْنُ نزّلنا الذكرَ وإنّا لهُ لحافظونَ) فأكّدَ البارىءُ تعالى على حفظه ممّا يسيءُ إليه، ويعيقُ الاستفادة منه، ويوجب تخلّفه عن أداء دوره في الهداية والدلالة والإضاءة لمن يستهديه ويستدلّ به ويستضيىءُ بنوره. وقد عرفنا أنّ احتمال الزيادة مرفوضٌ، لثبوت

(الصفحة56)

بلاغته الرائعة، وإعجازه المسلّم وأحكامه القطعيّة في كلّ النصّ الموجود.

وكذلك النقصان، يكون احتمالُه باطلا، لأنّه ريبٌ، وهو منفيٌّ عنه بمحكم قوله تعالى: (ذلكَ الكِتابُ لا رَسْبَ فيهِ).

ولأنّ القرآن حجّةٌ، ومع تطرّق احتمال النقصان، يؤثّرُ ذلك على عدم إمكان الاستناد إلى آياته، لطروّ احتمال سقوط شيء منه له دخلٌ في معناه ومطلوبه، فلا يكونُ العاملُ به واثقاً بوفاء الموجود بالمقصود، وهذا خللٌ مشهودٌ أثره عدم الحجّيّة، وهو باطلٌ بالضرورة.

لكنّ أصحاب الحديث سواءٌ من مقلّدة الشيعة أم من أهل الحديث العامّة أهل السنّة، هِمّتُهم الرواية والجمع والتكثُّر من الروايات والأحاديث، وكما قال ابنُ قتيبة فيهم: لا نُخلي أكثرهم من العذل، في تركهم الاشتغال بعلم ما قد كتبوا، والتفقّه بما جمعوا، وتهافتُهم على طلب الحديث! من عشرة أوجه وعشرين وجهاً، وقد كانَ في الوجه الواحد الصحيح، والوجهين، مَقْنعٌ لمن أرادَ الله عزّوجلّ بِعِلْمِهِ، حتّى تنقضيَ أعمارُهم، ولم يحلّوا من ذلك إلاّ بأسفار أتعبت الطالبَ، ولم تنفع الوارثَ، فمن كانَ من هذه الطبقة فهو عندنا مضيّعٌ لحظّهِ مقبلٌ على ما كان غيرُه أنفعَ له منه.

(تأويل مختلف الحديث ص80).

فهؤلاء هم الذين كدّسوا في كتبهم أحاديثَ يظهرُ منها ذلك الهُراء، في بادئ الرأي وأوّل النظر، وأكثرُها قابلٌ لأنْ يكونَ تفسيراً ، أو سببَ نزول، أو تأويلا، أو تطبيقاً، وبعضُها ناشيءٌ من سهو النَقَلَة والرُواة، أو وجود خلل في سمعهم عند الإخذ والتلقّي، أو علّة وآفة في لسانهم عند الأداء، أو قلّة في فهمهم حيث ينقلون النصوص بالمعنى، أو تصرّف فرديّ غير لائق، كما نقلوا عن عمر أنّه أجازَ قراءة القرآن بالمعنى، يعني تبديل لفظ بلفظ مرادف له وبمعناه. في ما نقله ابنُ الخطيب

(الفرقان 115) عن عمر بن الخطاب: أنّه كان يُلقّنُ أعرابيّاً قولَه تعالى: (إنّ شجرةَ الزقُّومِ طعامُ الأثيم)فكان الأعرابيّ يقول: (طعام اليتيم) فلمّا رأى عمرُ منه عدمَ

(الصفحة57)

استطاعة النطق بلفظ (الأثيم) قال له: (طعام الفاجر)(1) فقرأها الأعرابيّ (إنّ شجرةَ الزقّوُم طعامُ الفاجر) على معنى أنّ الفاجر هو الأثيم، والأثيم هو الفاجر.

(الفرقان لابن الخطيب ص115 دار الكتب العلمية بيروت)وقد نسبوه إلى ابن عباس في

(البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/215).

فهل يحقّ لمثل عمر وغير عمر أنْ يعملَ هذا التصرّفَ في القرآن؟

وهل يجوزُ لمسلم أنْ يروي هذا؟ ويعتقدَ بصحته؟ أويصدّقَ بمثل هذا العمل ويقرّه على راويه؟ بأنّه صادرٌ من عمر؟

أليس من المحتمل أنْ يكون عمرُ قد فسّر الكلمةَ للأعرابيّ، وهذا لا يعني تلقين النصَّ القرآنيّ بلفظ «طعام الفاجر»!

فانظرْ ياأخي المسلم: كيفَ أنّ أهلَ الحديث، ولجهلهم بما تؤدّي إليه تصرّفاتُهم بنقل الحديث المحتوى على هذه الاُمور، ثمّ تفسيرها حسب ما يفهمون من ظواهرها، وهم مخطئون في فهم تلك المعاني، لكنّهم يجزمون بها، ثمّ يُعلنُون عن أنّ هذه المنقولات «آيات» زاعمينَ أنّهم أهلُ الحديث ويتبعونَ السنّةَ، كما جاءتْ!

وبعد هذه الجريمة يُحاولون الدفاعَ عمّا أجرموا بأشكال مختلفة، سنستعرضها في الفصل الرابع.

ومن هُنا نُعلنُ عن اعتقادنا بأنّ هذه الروايات كلّها أخبارُ آحاد لا حجيّةَ لها لإثبات قرآنيّة ما وردَ فيها، وإلاّ فعلى تقدير التنارل عن رفضها فهي إمّا لا يُرادُ بهاإثباتُ القرآنيّة، بل التفسير، والتأويل، والقراءة وما أشبه، أو هي ساقطةٌ مردودةٌ، لا حاجة للمسلمين إليها ولا إلى نقلها ولا إلى مصادرها.

ــــــــــــــــــــــ

(1) يلاحظ أنّ ابنَ الخطيب وضعَ هُنا أقواساً مشجّرةً - وهي توضعُ عادةً للآية القرآنيّة - موحياً أنّ قصدَ عمر هو أنْ تكونَ قرآناً، وهذا تصرّفٌ مشينٌ منه.