فهرست کتاب‌‌ لیست کتاب‌ها
  1. الوهابيّون والبيوت المرفوعة للشيخ محمّد عليّ السنقريّ الحائريّ
  2. وصول الأخيار إلى أصول الأخبار
  3. الوسيلة العذراء للشاعر عبد الحسين شكر (ت هجري.)
  4. همزيّة التميميّ صالح بن درويش الكاظمي (ت 1261هجري.)
  5. النكت في مقدمات الاصول، في تعريف المصطلحات الكلامية
  6. نثر اللآليْ للطبرسيّ (ت 548 هجري.)
  7. مقدّمتان توثيقيتان للسيد المرعشيّ والسيد المشكاة
  8. مسند الحِبَريّ
  9. مختصر رسالة في أحوال الأخبار
  10. الكلمات المائة للجاحظ (ت 250 هجري. )
  11. فصل الخطاب في ردّ محمّد بن عبد الوهّاب النجديّ
  12. عروض البلاء على الأولياء
  13. عجالة المعرفة في اُصول الدين
  14. شفاء السقام بزيارة خير الأنام عليه السلام
  15. الرعاية في شرح البداية في علم الدراية
  16. الدرة الفاخرة في دراية الحديث
  17. الرسالة الرحمانيّة حول كتابة كلمة (الرحمن)
  18. رسالة الحقوق
  19. رسالة ابي غالب الزراري إلى ابن ابنه في ذكر آل أعين
  20. الرجال لابن الغضائري
  21. دفع الشبه عن الرسول والرسالة
  22. الخلاصة في علم الكلام
  23. خاتمة وسائل الشيعة
  24. الحكايات، في الفرق بين المعتزلة والشيعة
  25. الحقوق لمولانا زيد الشهيد عليه السلام
  26. تفسير الحِبَري أو ما نزل من القرآن في علي أمير المؤمنين عليه السلام تفسير بالحديث المأثور
  27. تسمية من قُتِل مع الحسين عليه السلام من ولده واخوته وشيعته
  28. تثبيت الإمامة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام
  29. تاريخ أهل البيت عليهم السلام
  30. البداية في علم الدراية
  31. الباقيات الصالحات في أصول الدين الإسلامي عاى المذهب الإمامي
  32. إنجاح المطالب في الفوز بالمآرب
  33. الإمامة والتبصرة من الحَيْرة
  34. أسماء السور القرآنيّة، في مقطوعتين رائعتين في مدح النبيّ صلى الله عليه وآله
  35. الأُرجوزة اللطيفة في علوم البلاغة
  36. الأحاديث المقلوبة و جواباتها
  37. الإجازة الشاملة للسيّدة الفاضلة من الشيخ أبي المجد الأصفهاني للعلويّة الأمينيّة الهاشميّة
  38. آداب المتعلّمين
  39. نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد
  40. نظرات في تراث الشيخ المفيد
  41. المنهج الرجاليّ والعمل الرائد في (الموسوعة الرجالية لسيّد الطائفة آية الله العظمى البروجرديّ 1292 ـ 1380هجري)
  42. المنتقى النفيس من درر القواميس
  43. معجم أحاديث البسملة
  44. الموت أياتهاجاديثه احكامه
  45. القافية والرويّ في الشعر العربيّ
  46. ديوان الإجازات المنظومة
  47. دفاع عن القرآن الكريم
  48. حول نهضة الحسين عليه السلام
  49. الحسين عليه السلام سماته وسيرته
  50. جهاد الإمام السجّاد علي بن الحسين عليه السلام
  51. ثبت الأسانيد العوالي بطرق محمد رضا الحسيني الجلالي
  52. تدوين السنة الشريفة
  53. تحقيق النصوص يبن صعوبة المهمة وخطورة الهفوات، في النقد العلمي
  54. إيقاظُ الوَسْنان بالملاحظات على (فتح المنّان في مقدّمة لسان الميزان)
  55. أنا ـ ترجمة ذاتية للإمام أمير المؤمنين عليه السلام طبقاً للنصوص الموثوقة
  56. الأجوبة السديدة على أسئلة السيّدة الرشيدة
  57. الأجوبة الجلالية على الاسئلة الحلوانية
  58. أبو الحسن العُريضي، علي بن جعفر الصادق عليه السلام ترجمة حياته، ونشاطه العلميّ

المقدمة: المؤلّف والكتاب

المقدمة: المؤلّف والكتاب

المؤلّف:

هو الشيخ سليمان بن عبدالوهّاب بن سليمان التميميّ، النجديّ، الحنبليّ.

وهو أخو محمّد بن عبدالوهّاب مؤسّس الدعوة الوهابية في العيينة من أرض نجد، وكانَ سليمان أكبر من محمّد عمراً، وأكثر منه علماً، وأوجه منه، بل كان بكر أبيه، وقد درس محمّد عنده كما درس عند أبيه عبدالوهاب.

وكان سليمان عالماً فقيهاً نبيهاً فهماً مقبولا عند العلماء، موجّها عند الزعماء، ومرجعاً للعامّة من الناس، ومسموع الكلمة لعلمه، وتقواه، وإخلاصه.

كان من المبادرين للنهي عن المنكرات، والوقوف أمام انتشارها باللسان والقلم، والنصيحة.

وقد ألّف هذا الكتاب بعد ثمان سنوات من بدء الفتنة الوهابيّة.

وكان لهذا الكتاب أثر بليغ في تعريف الناس بواقع الدين عقيدة وشريعة ووقع موقع الرّضا والقبول، لأنّ سليمان على علمه وصدقه ومقبوليته، كان شاهد صدق على أخيه، الذي عاشره وعاصره عن قرب.

كما عاش قضايا الفتنة ومحدثاتها، وأعمالها وتصرّفاتها، وسبر اغوارها، وشاهد بعينه، ولمس بيده الجرائم والويلات التي جرّتها على الاُمة والعلم.

فكانت شهادته مسموعة من باب }وشهد شاهد من أهلها{.

ولذلك، رجع كثير من رؤساء القبائل، وعلماء البلاد، والعوام المغفّلين، عن اتباع الفُرقة، والالتزام بأفكار الجماعة.

لقوّة حجّة سليمان كما عرضها في الكتاب، وصدق ما نقله من الآراء

(7)

والأعمال وقد ترجم للشيخ سليمان، المؤلّفون الجدد: منهم الاستاذ عمر رضا كحالة السوري في معجم المؤلّفين (4/269).

ومنهم خيرالدين الزركلي السوري (الوهّابي) في الأعلام (3/130).

وهذا الأخير حاول تحريف بعض الحقائق، حيث ادّعى (ندم!) الشيخ سليمان، على معارضته للفرقة!!! فما ذكر هذا الكتاب في ترجمة الشيخ سليمان! مع انّه من أشهر مؤلّفاته، وأهم ما كتبه، وهو مطبوع متداول! وقد ذكره المترجمون والمفهرسون كافّة!

لكن الزركلي لم يشر إليه لا من قريب ولا من بعيد، فهل هو يؤمن ويصدّق على مثل تلك الدعوى المزعومة؟!

وسيأتي كلام عن هذا.

وقد حدّدوا وفاة الشيخ سليمان بما يلي:

1 ـ قال كحّالة: كان حيّاً حوالي 1206هـ.

2 ـ قال الزركلي: توفي نحو 1210هـ.

الكتاب:

اسمه: الصواعق الإلهية في مذهب الوهابية)، كذا سمّاه في إيضاح المكنون (2/72)، وذكره كحالة في معجم المؤلّفين (4/269).

وذكر له في إيضاح المكنون (2/190) كتاباً آخر باسم: فصل الخطاب في مذهب محمّد بن عبدالوهاب.

وذكره كحالة، أيضاً.

والمعروف أن الاسمين لكتاب واحد، كما ذكر اسمه في بعض الفهارس هكذا: فصل الخطاب من كتاب ربّ الارباب، وحديث رسول الملك الوهّاب،

(8)

وكلام اُولى الألباب في... مذهب محمّد بن عبدالوهاب.

وهو هذا الكتاب الذي نقدّمه للطبع، للمرّة الرابعة، بعد أن طبع في الهند عام 1306هـ  وفي مصر، وفي تركيا عام 1399هـ.

ومع كل ذلك، فقد أغفل الزركلي الوهابي ذكر اسم الكتاب، أصلا.

لكنه ذكر لسليمان كتاباً آخر باسم: الردّ على من كفّر المسلمين بسبب النذر لغير الله، ورمز إلى أنّه مخطوط يوجد في مكتبة الأوقاف في بغداد برقم (6805) كما في الأعلام (3/130).

وأظنّ أنّ هذا الكتاب هو نفس كتابنا (فصل الخطاب) لأنّه يتّحد معه في المضمون، أو انّه اختصار منه، لأنّ كتابنا يحتوي على مسألة تكفير المسلمين بسبب النذر، ومسائل اُخرى كزيارة القبور، والاستشفاع بالنبي والأولياء، وغير ذلك.

وقد ذكر كحالة في معجم المؤلّفين (4/269)، نقلا عن كتاب الكشاف عن كتب الأوقاف البغدادية، لأسعد طلس (126 ـ 127) أنّ لسليمان كتاب: (التوضيح عن توحيد الخلاّق).

وقد خطّأ بعض هذه النسبة، فلاحظ مجلة العرب (7/227).

ومن مصادر كحالة: فهرس التيمورية (4/120) ولاحظ: اكتفاء القنوع بما هو مطبوع (ص388).

أهميّة الكتاب:

تظهر أهميّة الكتاب، إذا عرفنا:

1 ـ أنّه أول كتاب ألّفه علماء المسلمين ردّاً على الدعوة الى الفرقة، عقيب ظهورها فقد صرّح المؤلّف بأنّه كتبه بعد ثمان سنوات من ظهورها.

(9)

2 ـ إنّ المؤلّف بحكم كونه أخاً لمؤسّس الدعوة، ولكونه يعيش في أوساط الدعاة وعقر دارهم، كان أعرف بأحوالهم وأفكارهم، وشاهد عن كثب تصرّفاتهم وأعمالهم، فكانت كلمته شهادة صدق، وقول حقّ، لا يرتاب فيه أحد.

3 ـ إنّ مقام المؤلّف العلمي، كواحد من كبار فقهاء المذهب الحنبليّ، وبفرض منزلته الاجتماعيّة: تمكّن من فضح الدعاوى، وإظهار مخالفتهم للمذهب الحنبلي ذاته، ولعلماء الحنابلة: فقهاً وعقيدة وسيرة.

ولذلك كلّه، كان للكتاب أكبر الآثار في إيقاف المدّ الأسود بالرغم من استخدام الدعاة، الحديد والنار والتهديد والإنذار لمن يخالفهم أو لا يتابعهم، ومع ذلك كان له أكبر الآثار على الحدّ من انتشار الدعوة.

وقد اعترف الدعاة بهذه الحقيقة.

قال مشهور حسن في كتابه «كتب حذّر العلماء منها» ما نصه:

 

«لقد كان لهذا الكتاب أثر سلبيّ(!) كبير، إذ نكص بسببه أهل (حريملاء) عن اتباع الدعوة السلفية(!)

ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ، بل تجاوزت آثار الكتاب إلى (العُيينة).

فارتاب، وشكّ بعض من يدّعي العلم في (العُيينة) في صدق هذه الدعوة، وصحّتها(!!!)

كتب حذّر.. (1/271).

 

ولمدى قوة تأثير الكتاب وأهمّيته، سعى الزركلي الوهّابي أن يدّعي ندم المؤلّف، عن معارضته للدعوة، وأنّه كتب في ذلك رسالة(!) مطبوعة(!!)

كذا قال في الأعلام (3/130).

(10)

والغريب، أنّ الزركلي الذي يؤكّد على وجود هذه الرسالة، مع غرابة ذكرها عنده، وعدم معروفيتها وعدم ذكرها في فهارس الكتب المطبوعة وعدم تحديد اسم معيّن لها، إلاّ أن يكون أحَدُ الدعاة افتعلها ونحلها إلى الشيخ سليمان!!؟

فإنّ الزركلي قد أغفل ذكر اسم كتاب للشيخ سليمان وهو (فصل الخطاب) المسمى بالصواعق الإلهية، كتابنا هذا، المطبوع مكرّراً، والمشهور النسبة إلى المؤلّف، والمذكور في كتب التراجم والفهرسة.

إنّ إغفاله لاسم هذا الكتاب، قرينة على إعماله للهوى والغرض في ترجمة سليمان، ولا يُستبعد أنّه تعمّد ذكر تلك الرسالة ليشوّه على القرّاء، ويقدّم دليلا على ما زعمه كذباً، من اتهام سليمان بالندم عن المعارضة للدعوة.

ونقول: وحتى لو لفّق احد الدعاة رسالةً منسوبة إلى الشيخ سليمان، فإنّ ذلك لا يقلّل ـ أبداً ـ من أهميّة كتابنا هذا.

فإنّ تلك الرسالة، لم تذكر، ولا لها أثر إلاّ عند الزركلي وأمثاله من الدعاة.

ومع ذلك، فإنّ ما أودعه الشيخ سليمان في هذا الكتاب القيّم (فصل الخطاب) من الأدلة القويمة والحجج المحكمة، والبراهين الواضحة والاستدلالات بالآيات وصحاح الروايات، والكلام المقنع... لا يمكن لأحد العدول عنه، ولا الإعراض عن اتباع مدلوله ومؤدّاه، حتى لنفس المؤلّف.

وليس المهمّ ـ بعد وضوح الأدلّة وقوّة الاحتجاج ـ: مَن قالها ! وإنّما المهمّ ما قاله من الحقّ والصدق والصواب.

نعم، لو كان مؤلّف ثابتاً على مواقفه حتى آخر حياته ـ كما كان مؤلّفنا ـ فهو دليل على واقعيته، وعدم انجرافه مع التيّارات الدنيوية، وعدم اغتراره بالمظاهر والمناصب.

ويكون كلامه أتمّ في الإلزام وأقوى في الاحتجاج عند الخصام.

(11)

وقد اعترف الجميع، بأن الشيخ سليمان ـ كأبيه ـ كانا من أشدّ المعارضين للفرقة، قبل إظهارها، لما شاهداه من المخالفات والتفكير غير الراشد، وقد حذّرا منها.

ثمّ بعد إظهارها للنّاس، بادر الشيخ سليمان إلى الردّ عليها، بهذا الكتاب، الذي يتفجّر بالحطّ عليها، والتبرّؤ من عقائدها، والانزجار من أفعالها وتصرّفاتها.

سبب تأليف الكتاب:

يبدو من صدر الكتاب أن الشيخ سليمان كتبه بعنوان رسالة موجّهة إلى شخص يدعى باسم (حسن بن عيدان).

ولم نتمكّن ـ فعلا ـ من التعرّف على شخصيّته والظاهر أنّه من المتعصّبين للدعوة، وأنّه كان يُعاود مع المؤلّف حولها، مراسلة: حيث قال المؤلّف.

«وأنت كتبت إليّ كثيراً ـ أكثر من مرّة ـ تستدعي ما عندي، حيث نصحتك على لسان ابن أخيك».

فيبدو أنّه كان محرّضاً، يكرر محاولته لاستفزاز المؤلّف، فوجَه إليه هذا الخطاب الذي هو «الفصل».

وقد بدأه المؤلّف بقوله:

«أما بعد، من سليمان بن عبدالوهاب إلى حسن بن عيدان

سلام على من اتّبع الهدى...».

وهذه البداية تكشف عن شدة اهتمام المؤلّف بأمر الرجل، بحيث لم يوجّه إليه السلام، ليأسه من هدايته.

وإنّما جعل هذا الكتاب إطلاقة الخلاص لكلّ محاولاته التي كرّرها، لإغواء المؤلّف أو إغرائه.

(12)

فلم يجده إلاّ متصلّباً في التزامه بدين الحقّ.

محتوى الكتاب:

رتّب المؤلّف كتابه على مقدّمة وفصول، كالتالي:

* ففي المقدّمة: أورد أهميّة إجماع الاُمة الإسلامية من وجوب اتباع ما أجمع عليه، وعدم جواز الاستبداد بالرأي، في ما يمتّ إلى الإسلام من عقيدة وتشريع.

ثمّ ذكر أنها أجمعت على لزوم توافر شروط للمجتهد الذي يجوز للناس تقليده وأخذ أحكام الدين منه، ولمن يدّعي الإمامة!

وقد أكّد هذا، بكلمات صريحة من أقطاب السلفية وكبرائهم، خصوصاً ابن تيميّة وابن القيّم.

* ثم ذكر: أنّ الناس اُبْتلُوا ـ اليوم ـ بمن ينتسب إلى الكتاب والسنّة، ويستنبط علومهما، ولا يبالي بمن خالفه! وإذا طلبت منه أن يَعرض كلامه على أهل العلم، لم يفعل.

بل، يوجب على الناس الأخذ بقوله، وبمفهومه.

ومن خالفه، فهو ـ عنده ـ كافر!!

هذا، وهو لم يكن فيه خصلة واحدة من خصال أهل الاجتهاد ولا ـ والله ـ عُشْر واحدة!!!

* ثمّ ذكر أن هذه الفرقة تكفّر اُمة الإسلام الواحدة المجتمعة على الحق؟!

وأورد الآيات والروايات الدالّة على أن الدين عند الله هو الإسلام، وإنّ إظهار الشهادتين، يحقن دم المسلم، ويؤمنه على ماله وعرضه.

لكن الدعاة يُكفّرون المسلمين، بدعوى أنهم مشركون؟! واعتمادهم على فهمهم الخاطىء لكلمة (الشرك) ثم دعواهم لصدق (الشرك) على أفعال

(13)

المسلمين، لا يوافقونهم عليها، مع دعواهم مخالفة لإجماع الاُمة، ولا يوافقهم أحد عليها، فقال المؤلّف لهم:

«من اين لكم هذه التفاصيل؟

أاستنبطتم ذلك بمفاهيمكم؟

ألكم في ذلك قدوة من إجماع؟

أو تقليد من يجوز تقليده؟»

وهكذا، يخطّئهم المؤلّف في فهمهم لمفردات الكلمات التي يكرّرونها، ولا يفهمون معناها اللّغوي ولا العرفي الاصطلاحي.

ويخطأون في تطبيقها على غير مصاديقها والسبب في ذلك: أنهم ليسوا من أهل العلم، ولا أهل اللغة، فلا يعرفون للكلمات مفهوماً، ولا مصداقاً.

ثمّ حاول إثبات مخالفتهم في الفهم، لصريح كلمات مَنْ يدّعون الاقتداء به، واعتبروه «شيخاً لإسلامهم» وسلفاً لهم، أمثال ابن تيميّة، وكذلك ابن القيّم.

وهنا يكرّر المؤلّف على الدعاة، بلزوم مراجعة أهل العلم والفهم، لفهم كلمات العلماء.

* وهو يُحاسبهم في كل فصل ومسألة على لوازم آرائهم، وما يترتب على فتاواهم الخاصة من التوالي الفاسدة، فيقول:

«فكل هذه البلاد الإسلامية، عندكم بلاد حرب، كفّارٌ أهلها؟!

وكلهم، عندكم، مشركون شركاً مُخْرِجاً عن الملّة؟!

فإنّا لله، وإنا إليه راجعون»

* ثم أورد ما ذكره، ممّا انفردوا به، من أسباب تكفيرهم للمسلمين، وهي:

مسألة النذور.

والسؤال من غير الله.

(14)

وأتيت في الموضوعين كلمات ابن تيمية وابن القيم، ودلّل على أنّهم لم يفهموا كلامهما، وأن العبارات المنقولة ـ بطولها ـ تدل على خلاف غرضهم، ومدّعاهم.

كما أن ما يقومون به من أعمال، مخالفٌ بوضوح لما ذكره الشيخان من العبارات.

* ثم ذكر مسألة:

التبرك، والتمسّح بالقبور، والطواف(!) بها.

ونقل عن فقهاء الحنابلة، عدم تحريمهم لها.

وهو مذهب أحمد بن حنبل!

* ثم ذكر معذوريّة الجاهل، بإجماع أهل السنة وأنّ هذا أصلٌ من اُصولهم، حتى اعترف به ابن تيمية وابن القيّم.

* ثم في الفصول التالية، ذكر أصلا إسلاميّاً حاصله: أنّ الفرق المنتمية إلى الإسلام على فرض صدور شيء منهم يمكن تسميته «كفراً»: فليس كفراً مُخْرجاً لهم عن ملّة الإسلام، ولا يصيرون بذلك مشركين.

فذكر من الفرق: الخوارج وأفكارهم، وأهل الردّة وأحكامهم، والقدرية ومذاهبهم، والأشعرية وآراءهم، والمرجئة وأقوالهم، والجهميّة ودعاواهم.

وقال: «إن مذهب السلف(!) عدم تكفير هذه الفرق، حتّى مع شدّة انحرافهم، فلم يكفرهم أحد حتى ابن تيميّة وابن القيّم !

ولم يحكم بكفرهم أئمة أهل السنة حتى الإمام أحمد بن حنبل رئيس المذهب.

ونقل عن ابن تيميّة بالذات: «ان تكفير المسلمين من أقبح البدع، وأنّه الأصل للبدع الاُخرى.

(15)

وذكر المؤلّف: إنّ الدعاة تخالف جميع هذه الاُصول، وجميع هذه الكلمات، وجميع هؤلاء الأئمة حتى ابن حنبل، وحتى ابن تيميّة وابن القيم.

* ثمّ ذكر أن ائمة المذاهب الأربعة: لا يلزمون أحداً بمذاهبهم الفقهية، ولا آرائهم في العقيدة، وإنّما وسعوا على الناس!

ولكن هؤلاء: أجبروا الناس على آرائهم بالنار والحديد، والتخويف والتهديد.

* ثمّ نقل اتفاق أهل السنة على عدم التكفير المطلق للمسلمين.

لكن هؤلاء يخالفون ذلك.

* ثمّ ذكر أن الإيمان الظاهر، باظهار الشهادتين، هو الذي يحقن الدماء، ويجري أحكام الإسلام، وهذا مسلّم حتّى عند ابن تيميّة وابن القيّم.

لكن هؤلاء لا يقرّون بذلك.

* ثمّ ذكر أنّ من يُراد تقليده يجب ان تتوفر فيه شروط من علم الدين، وأنّ هؤلاء ليسوا أهلا للاستنباط.

لأنهم لا يفهمون مراد الله في كتابه، ولا معاني ألفاظ السنّة، ولا كلام علماء الإسلام.

* ثمّ فصل البحث عن قضية (الحدود تُدْرأُ بالشُبهات) وأنّ المخالفين لهم الأدلة على ما يرون، فلابدّ أنْ يدفع عنهم ذلك اسم الكفر والشرك، الذي يكيله الدعاة على من لا يُوافقهم، ويقومون بمجرد ذلك بالغارة والقتل والضرب والإيذاء.

وأتيت نصّاً من ابن تيميّة يدل على إعذار المسلمين.

* ثمّ قال: «أتظنون أن هذه الأمور، التي تكفّرون فاعلها، إجماعاً؟ وتمضي قرون الأئمة من ثمانمائة عام، ومع هذا لم يُرْوَ عن عالم من علماء المسلمين أنّها (كفرٌ)؟!

(16)

بل ما يظنّ هذا عاقل.

بل ـ والله ـ لازم قولكم أنّ جميع الأمّة بعد زمان الإمام أحمد، علماؤها واُمراؤها وعامّتها، كلّهم (كفّار) مرتدّون !

فإنّا لله وإنا إليه راجعون.

وا غوثاه إلى الله، ثمّ وا غوثاه إلى الله، ثمّ وا غوثاه !!!

أم تقولون: ـ كما يقول بعض عامتكم ـ: إنّ الحجّة ما قامت إلاّ بكم، وإن قبلكم لم يعرف دين الإسلام!!

يا عباد الله، انتبهوا.

إنّ مفهومكم: }أنّ هذه الأفاعيل من الشرك الأكبر{ مفهومٌ خطأ.

* ثمّ ذكر ما دلّ على نجاة الأمة الإسلامية حسب النصوص في فصول.

* ثمّ ذكر حقيقة الشرك وأقسامه.

* ثمّ ذكر حقيقة الإسلام وصفة المسلم من خلال (52) حديثاً مستخرجاً من الصحيحين ومسند أحمد، والسنن والجوامع المشهورة.

مستشهداً على صحة إسلام أهل الفرق الإسلاميّة كافّة، ونجاتهم يوم القيامة، وعدم تجويز تكفيرهم، فضلا عن قتلهم ونهب أموالهم، وسبي نسائهم وذراريهم !

كما فعله الدعاة، ويفعلونه اليوم في مناطق من العالم الإسلامي.

وبذلك بهت أصحاب الدعوة السلفية الوهابيّة، امام حجج هذا الكتاب، فلم يتعرّضوا له، إلاّ بالإغفال والترك!

وقد اعترفوا على لسان مشهور حسن الأردني(!): أنّ جماعات من أهل نجد (بلاد الوهابية) رجعوا إلى الإسلام، ونبذوا الدعوة وتحرّروا من أغلالها، والتزموا الحقّ الذي أثبته هذا الكتاب، والحمد لله ربّ العالمين.

(17)

مزايا الكتاب:

من خلال عملنا في الكتاب، وقفنا على مزاياه التالية:

1 ـ منطقيّة البحث فيه، ومعالجته للأفكار من الجذور، فهو يحرقها من اُصولها ثمّ يتدرّج إلى أن يفحم الخصم.

2 ـ الاعتماد المباشر على الآيات، ثمّ أحاديث السنّة، المأخوذة من الصحيحين، ثمّ كلمات العلماء، خصوصاً سلف الدعاة، وهما ابن تيمية وابن القيم. الرجلان اللّذان يحتجّ بهما اولئك ويعتبرونهما (شيخي إسلامهم).

3 ـ مناقشتهم في (فهم) العبارات وألفاظ الكتاب والسنّة، وإثبات عدم معرفتهم لأساليب الكلام ولا فهم الألفاظ.

4 ـ افحام الموالين بعَرض تصرّفاتهم والتزاماتهم المخالفة لأبسط قواعد العلم والتوحيد والشريعة في مواجهة المسملين بالتكفير، والايذاء، والإكراه على ما لا يريدون ولا يعتقدون، بل القتل والغارة والاعتداء.

عملنا في الكتاب:

اعتمدنا في عملنا على الطبعة الهندية عام 1306هـ  والتي أعادها بالتصوير إيشق كُتْبَوي في تركيا.

وقمنا بالأعمال التالية:

1 ـ أشرنا إلى مواضع الآيات في القرآن الكريم، كما ضبطنا الكلمات بالتصحيح التامّ.

2 ـ خرّجنا الأحاديث الشريفة، من مصادرها المذكورة في المتن، ومن غيرها  أيضاً.

وجمعناها مع التخريجات في فهرس جامع على الأطراف كي تسهل

(18)

مراجعتها.

3 ـ خرّجنا ما تمكنّا منه من الأقوال المنقولة، ووضعنا فهرساً لها حسب أهم المواضيع الواردة قولها.

4 ـ عنونا لفصول الكتاب بعناوين توضيحيّة [بين المعقوفتين] لتوجيه القارىء ، ولإعداد فهرس جامع لمحتوى الكتاب.

5 ـ قمنا بتقطيع الكتاب وتنقيطه، حسب الإخراج الفنيّ المتداول في العصر، ليناسب ذوق القرّاء، ويُسهّل فهمه.

6 ـ وضعنا الفهارس الفنيّة للآيات والأحاديث والأقوال، والألفاظ المصطلحة، والمحتوى.

7 ـ وهذه المقدمة التي نحن في نهايتها.

مخلصين في جميع ذلك لوجه الله، حامدين له تعالى للتوفيق إلى ذلك، ونسأله المزيد من فضله وإحسانه، وأن يرضى عنّا بجلاله وإكرامه.

إنّه ذو الجلال والإكرام.

والصلاة والسلام على سيّد الأنام، محمّد وآله الكرام وأصحابه الاُمناء العظام.

 

لجنة التحقيق

في

دار الروضة الشريفة ـ المدينة المنوّرة

سنة 1418هـ 

(19)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

[مقدّمة المؤلّف]

وبه ثقتي

الحمدُ لله ربّ العالمين، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون، صلّى الله عليه وعلى آله إلى يوم الدّين.

أمّا بعد:

من سليمان بن عبدالوهّاب، إلى حسن بن عيدان.

سلامٌ على من اتّبع الهدى.

وبعد: قال الله تعالى: } وَلْتَكُنْ مِنكُمْ أُمّةٌ يَدعونَ إلى الخيرِ ويأمرونَ بالمَعروفِ ويَنهَوْنَ عنِ المُنكَر {(1) الآية.

وقال النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم): الدّين النصيحة(2).

وأنتَ كتبت إليَّ ـ أكثر من مَرّة ـ تستدعي ما عندي، حيث نصحتك على لسان ابن أخيك.

فها أنا أذكر لك بعض ما علمتُ من كلام أهل العلم، فإن قبلتَ فهو المطلوب ـ والحمدُ لله ـ.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) آل عمران: 104.
(2) صحيح مسلم: 1/106 ح95 كتاب الإيمان.
(20)

وإن أبيت فالحمدُ لله، إنّه سبحانه لا يُعصى قهراً، وله في كلّ حركة وسكون حكمة.

[وجوب اتباع إجماع الاُمّة المحمّدية]

فنقول: اعلم أنّ الله سبحانه وتعالى بعث محمّداً(صلى الله عليه وآله وسلم) بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه، وأنزل عليه الكتاب تبياناً لكلّ شيء، فأنجز الله له ما وعده، وأظهر دينه على جميع الأديان، وجعل ذلك ثابتاً إلى آخر الدهر، حين انخرام أنفس جميع المؤمنين.

وجعل أمّته خير الأمم ـ كما أخبر بذلك بقوله: } كنتُم خيرَ أُمّة أُخرجت للنّاس {(1) ـ وجعلهم شهداء على الناس، قال تعالى: } وكذلك جعلناكم أمّةً وسطاً لتكونوا شهداء على النّاس {(2)، واجتباهم ـ كما قال تعالى: } هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدّين من حَرَج {(3) ـ الآية.

وقال: النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): أنتم توفون سبعين أُمّة، أنتم خيرها وأكرمها عند الله(4).

ودلائل ما ذكرنا لا تحصى.

وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): لايزال أمرهذه الأمّة مستقيماًحتّى تقوم الساعة، رواه البخاريّ(5).

وجعل اقتفاء أثر هذه الأمّة واجباً على كلّ أحد بقوله تعالى: } ويتّبع غير سبيل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) آل عمران: 110.
(2) البقرة: 143.
(3) الحج: 78.
(4) مسند أحمد بن حنبل: 5/3.
(5) صحيح البخاري: 6/2667 ح6882 كتاب الاعتصام.
(21)

المؤمنين نُوَلِّهِ ما تولّى ونُصْلِهِ جهنّم وسَاءَت مصيراً {(1).

وجعل إجماعهم حُجّةً قاطعةً لا يجوز لأحد الخروج عنه، ودلائل ما ذكرنا معلومة عند كلّ من له نوع ممارسة في العلم.

اعلم: أنّ ما جاء به محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) أنَّ الجاهل لا يستبدّ برأيه، بل يجب عليه أن يسأل أهل العلم، كما قال تعالى: } فاسألوا أهل الذكرِ إن كُنتُم لا تَعلمون {(2)، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم): هلاّ إذا لم يعلموا سألوا، فإنّما دواء العيّ السؤال(3). وهذا إجماع.

[إجماع الاُمّة على شرائط الاجتهاد]

قال في غاية السؤل: قال الإمام أبو بكر الهرويّ: أجمعت العلماء قاطبةً على أنّه لا يجوز لأحد أن يكون إماماً في الدين والمذهب المستقيم حتّى يكون جامعاً هذه الخصال، وهي:

أن يكون حافظاً للغات العرب واختلافها، ومعاني أشعارها وأصنافها.

واختلاف العلماء والفقهاء.

ويكون عالماً فقيهاً، وحافظاً للإعراب و أنواعه والإختلاف.

عالماً بكتاب الله، حافظاً له، ولاختلاف قرائته، واختلاف القرّاء فيها، عالماً بتفسيره، ومحكمه ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، وقصصه.

عالماً بأحاديث الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، مميّزاً بين صحيحها وسقيمها، ومتّصلها ومنقطعها، ومراسيلها ومسانيدها، ومشاهيرها، وأحاديث الصحابة

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) النساء: 115.
(2) الأنبياء: 7.
(3) سنن أبي داود: 1/93 ح336 كتاب الطهارة. والنص هكذا:... ألا سألوا، إذْ لم يعلموا، فإنّما شفاء العيّ السؤال.
(22)

موقوفها  ومسندها.

ثم يكون ورعاً، ديّناً، صائناً لنفسه، صدوقاً ثقةً، يبني مذهبه ودينه على كتاب الله وسُنّة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم).

فإذا جمع هذه الخصال، فحينئذ يجوز أن يكون إماماً، وجاز أن يُقلَّد ويجتهد في دينه وفتاويه.

وإذا لم يكن جامعاً لهذه الخصال، أو أخلّ بواحدة منها، كان ناقصاً، ولم يجز أن يكون إماماً، وأن يُقلِّده النّاس.

قال: قلت: وإذا ثبت أنّ هذه شرائط لصحّة الاجتهاد والإمامة، ففرض كلّ مَن لم يكن كذلك أن يقتدي بمن هو بهذه الخصال المذكورة.

وقال: الناس في الدين على قسمين:

مقلّدٌ ومجتهدٌ: والمجتهدون مختصّون بالعلم، وعلم الدين يتعلّق بالكتاب، والسنّة، واللسان العربيّ الذي وردا به.

فمن كان فهما يعلم الكتاب والسنّة، وحكم ألفاظهما، ومعرفة الثابت من أحكامهما، والمنتقل من الثبوت بنسخ أو غيره، والمتقدّم والمؤخّر صحّ اجتهاده، وأن يقلّده من لم يبلغ درجته.

وفرض من ليس بمجتهد أن يسأل ويقلّد، وهذا لا اختلاف فيه، انتهى.

انظر قوله: وهذا لا اختلاف فيه.

وقال ابن القيّم في (إعلام الموقّعين)(1) لا يجوز لأحد أن يأخذ من الكتاب والسُنّة ما لم تجتمع فيه شروط الاجتهاد، ومن جميع العلوم.

قال محمد بن عبدالله بن المنادي: سمعت رجلا يسأل أحمد: إذا حفظ الرجل

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) إعلام الموقّعين عن ربّ العالمين: 1/45 و4/198، 205.
(23)

مائةَ ألفِ حديث هل يكون فقيهاً؟

قال: لا.

قال: فمائتي ألف حديث؟

قال: لا.

قال: فثلاث مائة ألف حد   يث؟

قال: لا.

قال: فأربع مائة ألف؟

قال: نعم.

قال: أبوالحسين: فسألت جدّي، كم كان يحفظ أحمد؟ قال: أجاب عن ستمائة ألف حديث.

قال أبو إسحاق: لمّا جلست في جامع المنصور للفُتيا، ذكرت هذه المسألة، فقال لي رجلٌ: فأنت تحفظ هذا المقدار حتّى تفتي الناس؟ قلت: لا، إنّما أفتي بقول من يحفظ هذا المقدار، انتهى.

ولو ذهبنا نحكي من حكى الإجماع لطال، وفي هذا لكفاية للمسترشد.

وإنّما ذكرتُ هذه المقدّمة لتكون قاعدةً يُرجع إليها فيما نذكره.

[ابتلاء الاُمّة بمن يدّعي الاجتهاد والتجديد]

فإنّ اليومَ ابتلى الناس بمن ينتسب إلى الكتاب والسُنّة، ويستنبط من علومهما، ولا يبالي بمن خالفه.

وإذا طلبتَ منه أن يعرض كلامه على أهل العلم لم يفعل.

(24)

بل يوجب على الناس الأخذ بقوله، وبمفهومه، ومن خالفه فهو عنده كافر(1).

هذا، وهو لم يكن فيه خصلةٌ واحدةٌ من خصال أهل الاجتهاد، ولا ـ والله ـ عُشر واحدة.

ومع، هذا فَراجَ كلامه على كثير من الجُهّال.

فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

الأمّة كلّها تصيح بلسان واحد، ومع هذا لا يردّ لهم في كلمة، بل كُلّهم كفّارٌ أو جُهّال، اللّهُمَّ اهدِ الضالّ وردّه إلى الحقّ.