ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١٢/١٩ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
احدث العناوين الأخبار العشوائیة أکثر الأخبار مشاهدة
  • كل عام وانتم بخير واسعد الله ايامكم بمناسبة حلول عيد الله الاكبر
  • ذکری میلاد الامام علی بن محمد الهادی (علیه السلام)
  • عظم الله اجورنا واجوركم بذكرى استشهاد الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام
  • ذكرى استشهاد الإمام محمد الجواد التاسع من ائمة اهل البيت عليهم السلام
  • أسعد الله ایامکم بذکری ولادة سلطان النفوس و شمس الشموس ابالحسن علي بن موسی الرضا علیه السلام
  • عظم الله اجورنا و اجوركم بذكري استشهاد الامام جعفر بن محمد الصاىق عليه السلام
  • صدرت مقالة أن مطلق الدعاء ليس عبادةً ولا شركاً بقلم السيد محمد رضا الجلالي في صحيفة صوت الكاظمين _ العدد :239_240 رجب المرجب و الشعبان 1440 ه
  • عظم الله اجورنا واجوركم بمصاب أمير المؤمنين(ع)
  • نبارك لكم ميلاد أمل المستضعفين الإمام الحجة المهدي المنتظر عجل الله فرجه
  • ذکري مولد الامام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام
  • ولادة أبي الفضل العباس (ع) بن أمير المؤمنين (ع) الملقب بقمر بني هاشم وساقي عطاشى كربلاء
  • نبارك لكم والامة الاسلامية ذكرى حلول الثالث من شعبان يوم ميلاد أبي الأحرار الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السلام
  • عظم الله أجورنا وأجوركم بوفاة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
  • اسعد الله ايامكم بولادة الإمام علي بن أبي طالب(ع)
  • نبارك لكم ذكرى ولادة بمولد الامام الجواد عليه السلام
  • عظم الله اجورنا واجوركم بذكرى استشهاد الامام علي بن محمد الهادي عليه افضل الصلاة والسلام
  • نهني العالم الاسلامي بولادة الإمام الباقر (ع)
  • عظم الله أجورنا وأجوركم بمناسبة ذكرى استشهاد مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها أفضل الصلاة والسلام
  • نعزي صاحب العصر والزمان والأمة الإسلامية باستشهاد فاطمة الزهرا سلام الله عليها
  • أسعد الله أيامكم بميلاد ام المصائب الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله عليهم
  • احدث العناوين

    الأخبار العشوائیة

    نهنئکم بذکری ولادة علي بن موسی الرضا المرتضی(ع)


    «غرفات من بحر الأخلاق الرضوية» 
    إنّ الأخلاق تعني: الملكات الرّاسخة في النفس توجب صدور الفعل بسهولة، وإنّها حسنة أو سيئة، وإنّ الله سبحانه هو الحسن الجميل في ذاته وصفاته وأفعاله، وإنّه الكمال المطلق، فمن تخلّق بأخلاقه جلّ جلاله وصفاته وأسمائه كان سيداً في الأخلاق الحسنة، وفي المكارم والفضائل، وإمتاز الإمام الرضا عليه آلاف التحية والثناء بأخلاقه
     الرفيعة التي تتجلى فيها أخلاق الله وأخلاق أنبيائه ورسله، فكان كجده المصطفى محمد | كلّه خلق، كما مدحه الله بذلك بقوله تعالى (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)  وكان خلقه القرآن، والقرآن مأدبة الله، وإنّه ليتجلّى فيه. فحياة الإمام الرضا(ع) وسيرته الطيّبة كلها أخلاق الاهية ونبويّة، ومجلی و مرآة لجمال الله و جلاله وكماله فمن یراه یها به ومن یتحدث معه یأنس به والشواهد على ذلك تفوق حدّ الإحصاء.
    إنّ رسالات السماء لتصنع القدوة الصالحة والأُسوة الحسنة للبشرية جمعاء، ومن أولئك الذين أمر الله سبحانه أن نقتدي بهديهم وأخلاقهم وسيرتهم العطرة الإمام الرضا(ع)  فإمتاز بإنسانية عملاقة إستمدها من روح رسالة السماء، وإستهوى به قلوب الناس ومودّتهم. ولقد إعترف المؤالف والمخالف بمكارم أخلاقه وأفضليته وأعلميته، وهذه نماذج ممّا يدل على حسن خلقه: 1 ـ عن أبي الصلت الهروي وياسر الخادم وغيرهما: إنّ المأمون قال للرضا(ع) : يابن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك، وأراك أحق بالخلافة منّي. فقال الرضا(ع) : بالعبودية أفتخر، وبالزّهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله. واليكم نبذة يسير جداً من سيرته وأخلاقه المحمودة:
     2 ـ روى الشيخ الصدوق عن ابراهيم بن العباس أنّه قال: ما رأيت أبا الحسن الرضا(ع) جفا أحداً بكلمةٍ قطّ، وما رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه، وما ردّ أحداً عن حاجة يقدر عليها، ولا مدّ رجليه بين يدي جليس له قطّ، ولا إتّكأ بين يدي جليس له قط، ولارأيته شتم أحداً من موإليه ومماليكه قطّ، ولا رأيته تفل قطّ، ولارأيته يقهقه في ضحكه قطّ، بل كان ضحكه التبسّم. 
    3 ـ وروى الشيخ الكليني في الكافي بسنده: إنّه نزل بأبي الحسن الرضا(ع) ضيف، وكان جالساً عنده يحدّثه في بعض الليل، فتغيّر السراج، فمدّ الرجل يده ليصلحه، فزبره أبو الحسن(ع) ، ثم بادره بنفسه فأصلحه، ثم قال: إنّا قوم لا نستخدم أضيافنا. 
    فان الضيف حبيب الله وله كرامة، فكيف يستخدمه صاحب الدار، بل المفروض أن يكون هو في خدمته كما فعل الإمام أبوالحسن الرضا(ع)  فهو القدوة الصالحة قولاً وعملاً.
    4 ـ وفي رواية دخل الإمام الرضا(ع)  إلى دار مع المعتّب فنظر إلى غلمانه يعملون بالطين أوارى الدواب ـ محبسها ـ وغير ذلك، وإذا معهم أسود ليس منهم.
    فقال: ما هذا الرجل معكم؟ قالوا: يعاوننا ونعطيه شيئاً، قال: قاطعتموه على أجرته؟ ـ ويسمّى بأجرة المسمّى ـ قالوا: لا، هو يرضى منّا بما نعطيه، فأقبل عليهم وغضب لذلك غضباً شديداً، فقلت: جعلت فداك! تدخل على نفسك؟ ـ أي لِمَ تؤذي نفسك؟ ـ فقال: إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة ـ وهذا ممّا يشدّد الغضب إنّهم قد ذكّرهم بذلك تكراراً، ولكن مع ذلك خالفوا ـ ان يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه أجرته، وإعلم إنّه ما من أحد يعمل لك شيئاً بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على أجرته ـ المسمّاة بأجرة المثل ـ إلاّ ظنّ إنّك نقصته أجرته، وإذا قاطعته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء، فان زدته حبّةً عرف ذلك لك ـ أي يرى ذلك انه من معروفك فيشكرك ـ ورأى إنّك قد زدته. سبحان الله ما أروع ما قاله الإمام وما فعله، فإنّه يحكي عن نفوس الناس من أعماقهم، وقد أعطى بذلك درساً في علم النفس، ودرساً في حقوق العمّال، ودرساً في الوفاء والجود، وهكذا دروس وعبر يقف عليها الألمعي، فارجع البصر كرّة أُخرى لتقف على ما أقوله كما جربت ذلك مع الناس، فوجدته حقاً، فكم جرى النزاع مع من لم تقاطعه في الأُجرة، وكم شكرك حينما قاطعته وزت عليه درهماً، فلابد من التعاقد بين العامل وربّ العمل، من تسمية الأُجرة والمقاطعة على الأجرة المعلومة، يضمن حق الطرفين دون نزاع أو خلاف. 
    إضاءات رضوية: أختم بمجموعة رائعة من مواعظ الإمام الرضا(ع)  ومن أقواله وحكمه المضيئة وكلماته البليغة التي عالج فيها مزيداً من الأبعاد الفردية والإجتماعية والأخلاقية والتربوية والتعليميّة، بإسلوب متين مقرون بالبلاغة والفصاحة مع ايجاز في الكلام غير مخلّ، بل كانت كلماته من جوامع الكلم التي أتاه الله ذلك، كما أفاض على آبائه وأولاده المعصومين^ فشملت كلماته جوانب الحياة وهي بمجموعها توجب السعادة في الدنيا والآخرة لمن التزم بها وطبقها في حياته، وتحلّى بها في معتقداتة وسلوكه ليكون بذلك منسجماً مع مبادئ الإسلام قولاً وعملاً. 
    . وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.