ارسال السریع للأسئلة
تحدیث: ١٤٤٠/١١/١٢ السیرة الذاتیة کتب مقالات الصور دروس محاضرات أسئلة أخبار التواصل معنا
احدث العناوين الأخبار العشوائیة أکثر الأخبار مشاهدة
  • أسعد الله ایامکم بذکری ولادة سلطان النفوس و شمس الشموس ابالحسن علي بن موسی الرضا علیه السلام
  • عظم الله اجورنا و اجوركم بذكري استشهاد الامام جعفر بن محمد الصاىق عليه السلام
  • صدرت مقالة أن مطلق الدعاء ليس عبادةً ولا شركاً بقلم السيد محمد رضا الجلالي في صحيفة صوت الكاظمين _ العدد :239_240 رجب المرجب و الشعبان 1440 ه
  • عظم الله اجورنا واجوركم بمصاب أمير المؤمنين(ع)
  • نبارك لكم ميلاد أمل المستضعفين الإمام الحجة المهدي المنتظر عجل الله فرجه
  • ذکري مولد الامام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام
  • ولادة أبي الفضل العباس (ع) بن أمير المؤمنين (ع) الملقب بقمر بني هاشم وساقي عطاشى كربلاء
  • نبارك لكم والامة الاسلامية ذكرى حلول الثالث من شعبان يوم ميلاد أبي الأحرار الإمام أبي عبدالله الحسين عليه السلام
  • عظم الله أجورنا وأجوركم بوفاة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
  • اسعد الله ايامكم بولادة الإمام علي بن أبي طالب(ع)
  • نبارك لكم ذكرى ولادة بمولد الامام الجواد عليه السلام
  • عظم الله اجورنا واجوركم بذكرى استشهاد الامام علي بن محمد الهادي عليه افضل الصلاة والسلام
  • نهني العالم الاسلامي بولادة الإمام الباقر (ع)
  • عظم الله أجورنا وأجوركم بمناسبة ذكرى استشهاد مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها أفضل الصلاة والسلام
  • نعزي صاحب العصر والزمان والأمة الإسلامية باستشهاد فاطمة الزهرا سلام الله عليها
  • أسعد الله أيامكم بميلاد ام المصائب الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله عليهم
  • نعزي صاحب العصر والزمان والأمة الإسلامية برحلة فاطمة المعصومة سلام الله عليها
  • نبارك لكم ذكرى ولادة الإمام العسكري عليه السلام
  • نعزي صاحب الزمان باستشهاد راهب بني هاشم الامام موسى الكاظم عليه السلام
  • نرفع أسمى آيات التهاني وَ التبريكات لمقام الرسول الأعظم وَ لأهل بيته الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
  • احدث العناوين

    الأخبار العشوائیة

    نعزي الامة الاسلامیة باستشهاد الإمام الحسن العسکری السلام


    بسم الله الرحمن الرحیم

    يصادف الثامن من ربيع الاول ذکری استشهاد الإمام "الحسن بن علي" العسکري وهو المعصوم الثالث عشر والامام الحادي عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام بعد رسول الله صلی الله عليه وآله سلم.

    وهو الإمام الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسی بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

    كانت ولادته في ربيع الثاني سنة 232 وشهادته سنة 260 مما يعني أن عمره 28 سنة فقط، فهو وجدّه الإمام الجواد من أقصر الأئمة عمرا، فقد استشهد الإمام الجواد وعمره 25 سنة. سمي بالعسکري نسبة إلی محلة العسکر في سامراء - شمال العراق - التي سکن فيها مع ابيه الامام الهادي عليه السلام. نشأ في ظل أبيه الذي عرف بالعلم والزهد والجهاد والعمل، فاکتسب منه مکارم الاخلاق وغزير العلم، وروح الايمان وشمائل أهل البيت عليهم السلام. وصحب أباه وعاش معه ثلاثا وعشرين سنة وأشهرا، استوعب خلالها علوم آل محمد صلی الله عليه وآله وتلقَی ميراث الامامة، فکان کآبائه في العلم والعمل والجهاد الدعوة الی الاصلاح في أمة جده محمد صلى الله علية وآله وسلم.

    تحمل الإمام الحسن العسكري عليه السلام، مسؤولية الإمامة بعد والده عام 253 هـ في عصر المعتز العباسي الذي عزله حواشيه من الاتراك عام  255 هـ وحبسوه حتی مات بعد ايام. وولى الخلافة بعده المهتدي العباسي الذي واجه نفس المصير فهجموا عليه وجرح ودعوه الی ان يخلع نفسه ومات بعد يومين في عام 256 هـ. في ظل هذه الاوضاع المأساوية،لم تنسی السلطة العباسية الإمام الحسن العسکري عليه السلام، واحاطته بالرقابة الدقيقة والمستمرة، وأحصت عليه تحرکه، لتشل نشاطه وتحول بينه وبين ممارسة دوره القيادي في أوساط الامة، وهداينتها ورعايتها ... لذلك فقد لجأ الامام الی العمل بکتمان بعيدا عن أعين العباسيين وبناء جهاز من الاتباع والوکلاء واحکم تنظيمه وتفصح الوثائق التاريخية المتوفرة بين ايدينا عن ذلك الاسلوب الدقيق بوضوح کامل.

    لقد خاض الإمام الحسن العسکري عليه السلام کآبائه الکرام عليهم السلام ملحمة الکفاح السياسي لمواجهة الظلم والارهاب، ولحفظ المبادیء والقيم والرسالة الاسلامية المقدسة کمهمة أساسية من مهام القيادة والامامة والتي شاء الله سبحانه ان يتحملوها. وقد کلفهم هذه المهمة الصعبة ثمنا باهظا ومعاناة طويلة فتحملوا السجون والملاحقة والقتل والتهم والتضييق عليهم.  وقد عاصر الامام في البداية المعتز والمهتدي والمعتمد من خلفاء بني العباس، وقد لاقی الإمام العنت والتضييق والارهاب والملاحقة من الخلفاء الثلاثة کما تعرض للاعتقال عدة مرات من قبلهم.

    کان آخر الذين عاصرهم الامام هو المعتمد، وکان خليعا ميالا الی اللهو واللذات منصرفا الی العزف والغناء واقتراف المحرمات مما اوجب کراهية الناس له. لاقی الإمام عليه السلام علی يدي المعتمد صنوفا مرهقة من الخطوب والتنکيل کما احاطه بقوی مکثفة من الامن تحصي عليه أنفاسه وتطارد کل من يريد الاتصال به. وکان مما يدفع العباسيين الی ذلك حسدهم من مکانة الإمام العسکري عليه السلام في الامة وخوفهم من ولده الامام المهدي المنتظر عليه السلام، والذي کان معلوما لديهم انه من ولد الامام العسکري عليه السلام وقد أشار الامام العسکري (عليه السلام) الی ذلك في رسالة جاء فيها:(زعموا أنهم يريدون قتلي ليقطعوا هذا النسل، وقد کذب الله قولهم والحمد لله).

    ودسَ المعتمد له سما قاتلا تسمم علی أثره بدن الامام عليه السلام ولازم الفراش عدة ايام يعاني آلاما مريرة وهو صابر محتسب حتی استشهد وعمره ثمان وعشرون عاما وکان ذلك في سنة 260 هـ.

    من آخر وصاياه عليه السلام قوله:

    (اوصيکم بتقوی الله والورع في دينکم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الامامة إلی من أئتمنکم من بر أو فاجر، وطول السجود وحسن الجوار فبهذا جاء محمد (صلى الله عليه وآله)، صلوا في عشائرکم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم، وأدوا حقوقهم فإن الرجل اذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدی الامانة حسن خلقه مع الناس قيل: هذا شيعي فيسرني ذلك، اتقوا الله وکونوا زينا ولاتکونوا شينا وجروا الينا کل مودة وادفعوا عنا کل قبيح فانه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله وما قيل فينا من سوء فما نحن کذلك. لنا حق في کتاب الله وقرابة من رسول الله وتطهير من الله لايدعيه احد غيرنا إلا کذَاب. اکثروا ذکر الله وذکر الموت وتلاوة القرآن والصلاة علی النبي صلی الله عليه وآله وسلم، فان الصلاة علی رسول الله عشر حسنات، واحفظوا ما وصيتکم به واستودعکم الله وأقر عليکم السلام).

    فسلام عليك يا أبا محمد الحسن بن علي العسکري، مظلوما حيا وشهيدا.